سياسة مختارات مقالات

الخليل الخليل ما ادراك ما هو خليل الرحمن

محافظة الخليل تشتعل ردا على الاستيطان

بقلم: ا. هشام عزيزات

أدخلت السلطة الصهيونية امس الاول محافظة الخليل في الضفة الغربية بالإضراب الشامل وهي تنازع البقاء بين تنفيذ استحقاق انتخابي فرضه الفشل في تشكيل حكومة جديدة او الدفع بالكنيست الاسرائيلي لاتخاذ قرار سياسي بتحديد موعد للانتخابات يرشح انها في الثاني من آذار القادم ومراوحة الادعاء العام “القضاء” لمباشرة التحقيق مع نتنياهو في حين الهجمة الاستطيانية الصهيونية تستعر ومشروع فرض السيادة على قدم وساق بعد القدس ومستوطنات الضفة وفي قريب الايام غور الأردن والجولان المحتلة.

يتزامن هذا الحدث مع موقف مجلس النواب الأمريكي الروافض لمشروعي الاستيطان والسيادة والمتبني للمشروع العربي للسلام (2002)، بإقامة دولتيين فلسطينية ويهودية.

تتزامن هذه الحاله مع عودة الزخم للانتفاضة الثالثة وتواصل حرب الاستنزاف في غزة وتهديدات راس الافعى نتنياهو بتوجيه ضربات صاروخية قاسية للقطاع واسنتناف مشروع تصفيات قادة ونشطاء في حماس والجهاد الإسلامي والمقاومة الفلسطينية عموما.

ففي بيان حركة فتح الذي يدعو إلى “فعاليات ومسيرات ووسط نداءات لاقامة صلاة الظهر امس في المسجد الإبراهيمي ردا على سياسات الاحتلال وفي وقت تتسرب معلومات من القاهرة ان سلطة غزة تضغط على أمريكا للتخلي عن صفقة القرن والاستعاضة عنها باتفاق هدنة طويلة على وقع الهجمات المتبادلة، و ما تجره من نزف دموي حاد وخراب واعتقالات وصراخ الأسرى في السجون اليهودبة واختلال نظرية الأمن الاسرائيلي باستهداف صواريخ المقاومة لمراكز حيوية في المستوطنات المجاورة لغزة ومنها كالمعتاد” سيديروت” .

عبقرية الانتفاضة الثالثة وهي تحتفل بذكرى انطلاقتها السنوية تمثلت بقدرتها على تحيد أسلحة العدو الثقيلة حيث استبدلت بالاضراب الشامل وقطع أوصال وشراين الحياة والحجر والسكين وحرق الإطارات والمفرقعات اضنها ماثلة للعيان في الخليل وهي تواصل رفد الانتفاضة الثالثة وديمومتها تحقيقا للحد الادنى من شروط المفوض الفلسطيني حين تستانف مفاوضات المرحلة الأخيرة من مشروع التسوية الشاملة بكافة أطرافه وجوانبه.

لاخيار أمام أهلنا في “خليل الرحمن” وفي كل فلسطين المحتلة وبعدما سقطت أوسلو فيما يسمى “بالحكم المحلي” الذي قزم بما يسمى بالسلطة الوطنية والذبح المدبر لروح المشروع الوطني الفلسطيني بدولة حرة مستقلة على ترابه الوطني، فيما شعبنا يواصل تشيع جثث الأطفال الذي زاد عددهم عن ١٠٠٠ شهيد وفقا لتقديرات غير رسمية وغدا السلام الموعود مجرد معزوفة جنايزية خاليه من لحن الرجوع الاخير.

بالتأكيد هناك ثمة رابط بين ما يجري من ثورات وانتفاضات في غير عاصمة عربية والانتفاضة الفلسطينية حيث يؤكد اكثر من مرجعية استراتيجية على التاثير الاستراتيجي لثورات الربيع العربي على القضية الفلسطينية الي ان استياء الجماهير العربية من انظمتها يعود إلى اسباب عديدة منها فشل الطبقة الحاكمة على مستوى حل القضايا القومية والوطنية مقابل اغفال الانظمة عن تناول نظرية الأمن القومي الاسرائيلي بابراز النقاط في تلك النظرية وعناصر القوة ونقاط الضعف فيها باعتبارها تؤكد على أن الصراع مع إسرائيل صراع وجود بالدرجة الأولى.

نقرأ ما يجري في الخليل وايدينا على قلوبنا، “فجنون العظمة” في تل أبيب مشهود له والافعي التي خرجت من جحورها تلقت اكثر من ضربة قاسية على رأسها تحاول جاهدة ان تفلت من الضربة القاضية باحداث وصنع كارثة في الخليل.

ان اللذين يقولون ان مشكلة الاماكن المقدسة قد بدأت بالفتح الاسلامي للقدس والخليل يرتكبون خطأ جسيما ، فالواقع انه لم يكن قبل الفتح الاسلامي ولا بعده لقرون مشكلة الاماكن المقدسة في كل الاراضي المحتلة او غيرها من بلاد فلسطين كمسجد عكا، وان هذه القضية لم تقم في يوم من الايام الا لاعتبارات سياسية محضة لعب بها التعصب الديني دورا في عصرلم يكن من طبيعة الامور فيه ان يتم الفصل بين السياسي والديني ولم يكن للقدس والخليل وبيت لحم والناصرة مهد المسيحيةان تخرج من اطار الصراع).

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
روافد بوست
كاتب وباحث سياسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.