تنمية مختارات مقالات

افعل شيئا مختلفا

تحليل سوسيولوجي في كتاب
“إفعل شيئا مختلفا”
 للمؤلف العربي عبد الله علي عبد الغني

بقلم : أ . نور الصباح بو – الجزائر

الإختلاف هو الشيء الوحيد الذي يميز الأفراد عن غيرهم ، ويكون شخصياتهم ، ولابد من هدا التميز أن يتبعه الفعل ،

اختلف العلم في تفسير اوجه الإختلاف والتميز بين البشر في نفس المجتمعات ، وفي نفس الاسر او في مجتمعات مختلفة وفي أسر مختلفه وطبعا في عالم واحد ،

لم يكتف العلم ولا البحث العلمي وحتى التأليف عن جمع افكار تفسر ماهية الإختلاف بين البشر والتميز ، وهنا نعرض جزء من كتاب إفعل شيئا مختلفا ، للمؤلف عبد الله علي العبد الغني .

فنحن لانستطيع تفسير الإختلاف دون الرجوع إلى مبادئه التي فسرها العلم او التفكير العلمي ؛

المبدأ الأول :

1يجب علينا ألا نؤمن فقط بأن الأمور ستتغير ، بل نؤمن بأن نحن ايضا يجب ان نتغير؛انتوني روبنز ،

تشير الإحصائيات أن 3%فقط هم من يقومون بتغيير افكارهم وسلوكايتهم للأفضل ، والباقي ينتزعون قوة الإختيار والمبادرة من أنفسهم ، ويمنحونها للآخرين ،

بمعنى ان قابلية التغيير عند البشر شبه منعدمه بإعتبار هذي النسبة الصغيره للتغير من أنفسنا ، وهذا يعني ان حب الذات ، والنرجسية ، الغرائز ، تسلط الآنا هي من تمنعنا من التغيير في حياتنا اوالتغير بين البشر ،

وهنا ادا اردنا ان نخرج من دائرة ذاتنا ونغير من

انفسنا يجب ان نضع حاجز واحد بين الذات والتغيير وهو التجريب ، فمباشرة إذا جربنا العمل في موطن قوتنا ودائرة تأثيرنا ونجحنا فحتما ، نجاحك سوف يقودك مرة اخرى لتحقيق أهداف اخرى وتغيير آخر في بيئتنا ومجتمعنا وخارجها .

ايضا في نفس المبدأ الاول ؛

لاتضع اسباب التغيير بيد غيرك ، لانه لن يتغير شيء ، لأنك تعتقد انه ليس بيدك شيء ، ولاأنكگ مسؤول عن شيء ،

هنا علينا الإختيار حتى لو كنا في دائرة محدوده من إمكانيتنا ، الإختيار هنا يعزز الثقة في النفس ، يساعد على الإبداع ،

وعلينا ان نتذكر ان اول طريق للحصول على ماليس لديك ، هو مالديك فعلا ، والشيء الذي لن تصل إليه هو الذي لم تبدأمنه .

بمعنى ان إختيارنا من رغبتنا ، وان رغبتنا وميولنا هي الشيء الموجود لدينا ، ومنه نصنع شيء جديد لم نملكه من قبل .

أيضا

إن ابرز صفة فيمن يعملون بدائرة تأثيرهم هي انهم يتحملون المسؤولية؛

هنا نجد اننا علينا تحمل نتائج تغييرنا ، مهما كانت إيجابية او سلبيه لان كل تغيير له إيجابياته وسلبياته ، وعلينا ان ننظر الى تغييرنا على انه ايجابي ، فعلينا ان نعزز من تغييرنا وان نتحمل عقاباته لوصولنا ،

ايضا

عند تواجه مشكلا إتخذ قرارا للحل وتوقف عن الشكوى

هنا القصد ان علينا ان نتخد قرارا تنفيءا لرغباتنا واختياراتنا والحسم وايجاد الحلول وتصليحها ، وهدا ضروري لإكتمال التغيير .

نجد ايضا قبل اكتمال المبدأ الاول؛

تحدث لغة الأقوياء

يشير المؤلف هنا ان من سمات التغير ان نتحدث بفعلنا نحن جنبا الى صوتنا ، مثلا ان نقدم البرامج النافعه ، نكتب ، ننضم الى هيئات تطوعيه ، جنبا الى الصوت كالدعم المعنوي ، كالنصح ، الإرشاد وغيرهم .

ويختم المؤلف هنا المبدأ الأول : بان نفعل هدا الشيء المختلف في دائرة تأثيرنا ؛اي حان وقت التغيير ، المرور بتلك المراحل ، يجعلنا نتغير تلقائيا في ذاتنا اولا ثم نتغير بأفعالنا ليحدث الإختلاف والتغيير بين البشر هنا على مستوى التفكير الذاتي .

المبدأ الثاني : قوة الإنطلاقة (قانون التأييد وقانون التثبيط

الإنطلاقة تستهلك جهدا جبارا ، غير اننا بمجرد إجتياز نطاق قوة الجذب ، فإن حريتنا تأخذ ابعادا جديدة ؛ستيفن كوفي

بمعنى ان الإنطلاق بالتغيير صعب عباره عن جهد نفسي لتدافع الآنا والهو والآنا العليا في صراع يتمثل في حب الذات والنرجسيه وغيرها ، قبل ان الجهد الجسدي لتجسيد افكارنا ، تجسيد الافكار ونجاحها وجاذبيتها هي ماتعطينا بشعور عظيم لحريتنا ومدى بعد أفكارنا .

إن مايشك في نفسه وقدراته وأهدافه لن يحقق هدفا ، او يغير عادة وسلوكا ، لايتوقع منه إعداد العدة ، لتحسين حياته ، وبناء مستقبله ، وتحقيق طموحاته ، فا إبدأ بمساعدة نفسك ، ومن ثم يساعدك الله ؛ لافونتين

بمعنى هنا ان ان النفس تثبط وتمنع الشخص الشاك في قدراته ، ويقصد بالشك ، التخوف من إظهار القدرات ، فتمنع الآنا من تحقيق التغيير

ايضا هو صراع بين مستويات النفس ، الآنا والآنا العليا ، وايضا في نفس الصراع صراعات احتقار الذات وفقدان الثقة بالنفس .

ايضا في نفس المبدأ الثاني ؛

بمجرد أن تبدأ التغيير ، تكون قد أنجزت الجزء الأكبر من المهمه؛بروس بارتون .

المبدأ الثالث : الخارطة (ارسم خارطه)

اي الخطة التي تبين لك معالم الطريق ، من اي نقطة تبدأ ، وعند اي نقطة تتوقف ، ومتى تعرف أن المهمة انتهت ، وتتضمن هذي الخارطه اجزاء كبيرة للهدف ومهة ؛تتمثل في ، او الإيماني ، او الترفيهي اوالاسري ، الإجتماعي وغيره ، وطبعا النفسي ، لان كل تغير تغير يترك جانب نفسي مميز في نفسيات البشر ،

من اهم الأسئلة التي يجب وضعها في خارطة تغييرنا هي : نحدد الهدف؛

نطرح ماذا نريد تغييراو إصلاح ؟!

لماذا؟

متى سنبدأ؟

وكيف سنبدأ التغيير ؟

طبعا حسب الهدف

نستطيع تغير اسألتنا وهظا يعتمد على تفكيرنا ، ونقدر نستعمل عدة خارطات ٱبتدائيه ونهائيه وغيرها ، وغير ان اهمية الخارطه هو قرب الفكره المعنوي وتقرب حب تحقيقها وقربها من الذات ، وإستعداد التكيف بين النفس والتغيير .

المبدأ الرابع : التخلي قبل التحلي :

هنا المقصود ان نتخلى عن لفكارنا السلبيه قبل ان نجعل فكره جديده لتفكيرنا ، فحدوث الخلط بين الافكار المتضاده ، هو بداية الفشل ، فمثلا لو كانت عندنا افكار سلبيه واحتفظنا بيها ، واضفنا افكار إيجابيه جديده علينا ، هنا راح يحدث صراع ونزاع فكري ونفسي في ذات الوقت ، وهدا مايرد الفكرة الجديده الى العدم لسبب جزء محفوظ من افكار سلبيه لها آثار نفسية على الاشخاص ، فتسبب الخوف النفسي ، والاجتماعي والتخوف من ممارسة التغيير . فهنا يجب التخلي عن معيقات التفكير وسلبياته والاجزاء المظلمة من التفكير ، لتحلي بسلوك سوي قادر على التفكير مع توازن الذات النفسيه .

المبدأ الخامس : الأكثر ملاحظة أكثر تغيرا ;

ملاحظة التغير الذي نقوم بيه في افكارنا وذاتنا هو نفسه ماعلينا ان نفعله ، فهفوات الاخطاء التي تقع دون ملاحظات تهدم التغيير ، هنا الملتحظه لاتكون مباشره ، بمعني ان افكارنا وافعالنا

وتغييرنا يجب ان نتوقف قليلا ونسترجع مافكرنا ومافعلنا ، وهدا شيء يجعل من ذاتنا التغيير والتميز ، حفاظا على تعزيز وتكرير نفس السلوك لاجل التغيير ، ايضا مانلاحظه في غيرنا ، هدا ايضا يعد من ابرز التغييرات ، الإقتباس عن طريق الملاحظه ، فنغير ما ملاحظناه يستحق التغير والإقتباس .

المبدأ السادس : القدوة

من الجميل ان نضع قدوة لأفكارنا ، او قدوة لإيماننا او قدوة لافعالنا ، وهدا حسب هدفك الذي تريد تغييره ،

فالرسول صلى الله عليه وسلم افضل قدوة للمسلمين في الأخلاق ، والإيمان وغيرها من قيم ديننا .

ايضا لا عجب ان نجعل شخص ناجح اومتميز قدوتنا ، فالتقليد الإيجابي شيء جيد وهو بداية الطريق ، وقد دعم هدا المفكر انتوني روبنز ؛إن افضل إستراتجية لتحقيق كل هدف تتخذه ، هي ان تعثر على قدوة شخص ما ، تمكن من تحقيق ماتريد تحقيقه ، تعرف على ما تعمله ، وما تفعله وفكر فيه ،

وايضا في نفس المبدأ عليك ان تبدأ من حيت انتهو لانها بداية الإختلاف والتميز ، حيث كما ذكر سابقا تستطيع ان تقلد البدايات ، وتتميز ببدايات نهايتهم ،

المبدأ السابع : غير مكانگ

الطباعة سراقة ، كما يقول ابن القيم ، فمن يكثر من مجالسة قوم ، لابد وان يسرق منهم صفة ، يكثر فعلها

اويتلفظ بكلمة يكثرون تراددها

هنا يجب ان نغير بيئة مجالستنا ، ان نختار منحانا ، واي اتجاه تفكيري او سلوكي نره ، مانراه في علم السلوك جون واطسون ؛إن وسيلة التغيير هي ان تعيد صياغة الفرد ، بتغيير بيئته ، كي تنشأ لديه عادات جديده ، وكلما تغيرت بيئة الفرد وعاداته تغيرت شخصيته ، هنا يقر عالم السلوك جون واطسون على ان البيئة هي التي تحدث التغيير في الفرد فتكسبه سلوكات جيده ، بفعل استجابه ومثير ، لفرد تأثر ببيئته وبيئة اثرت في الفرد مرة أخرى .

المبدأالثامن : لتغيير شيء إفعل أكثر من شيء ؛

اولا : إستخدام أدوات الإكتشاف والمعرفه ، هنا نقرأ كتاب ، ونحضر دورات تحضريه ، نحضر محاضرات وغيرها ، يعني اكثر من شيء واحد في نفس الغرض ،

ثانيا : إستخدام ادوات التنفيذ : نستعمل كل الوسائل المتاحة لنا ، مراسلات ، خبراء ، شهادات ، وحتى نقدر نكون علاقات من نفس المجال ، هدا الشيء يعطينا الخبرة ويكون عندنا انواع من التغيير ، ويخلينا نستفيذ ونتعلم ونفيذ .

التغيير الشامل للغارقين نفسيا ودينيا : هنا يجب نتخلى عن افكار نحن ندخلها في كل شيء ، مثلا ان نجتنب الخلط في التفكير ، فنجعل التفكير الديني وحده ، والإجتماعي والنفسي وحد والعلمي وحده ، وغير ان كل هذي

كل هذي التفكيرات متداخله فيما بعضها من بعض النواحي ، لكن يجب التخلي عنها احيانا في الجانب الذي لايخدمها ، فنتجنب التضخيم ، ونستعملها كمزيج في الجانب التي تمتزج مع بعضها كنقاط تقاطع فقط .

المبدأ التاسع : الطموح

ذكر الفأل الحسن اولا ، وهو اسلوب يتبعة الفرد في مجتمعات من معتقدات سابقه له ، غير ان التفاؤل ضروري لكسب النفسية الجيده للتغيير .

وايض في نفس المبدأ الثامن : ادخل الامل وهو شقيق التفاؤل ، الا انه سبب الاختلاف ، وسبب التميز .

المبدأ العاشر : التدرج

اولا التدرج مبدأكوني؛ وتحقيق الهدف يتكون من فجوات كبيره ، علينا ندخل شيء فشيء ، بمعني ان ننطلق من اجزاء صغيره لفجوات كبيره ، لتحقيق الهدف .

التغيير الإيماني : الايمان جزء مرتفع جدا عن قيمنا ، فالبدأ بالتغيير الجزئي الإيماني ، للوصول الى درجات عليا فيه .

التغيير الصحي والجسدي ؛هو تغير الحاجات البيولوجية للجسم كاتغيير الاكل ونمط العيش واساليب الصحه من ممارسة الرياضه والمشيء وغيرها لتكوين الجسم السليم .

التغيير في العاطفة والعلاقات ، والمرور من الغرائز والدوافع السطحية لعلاقات اعمق وربما الى سلوكات جديده تاخد من الثقافه والاخلاق في لون واحد

مواجهة العادات : يجب ان نراجع انفسنا حول اكثر العادات والطباع ممارسة لنا ، وهل هي نافعه ، لنحدد التغيير ، ونتدرج فيه .

مقاومة السرعة وإغراء الكثرة :

هنا يجب التمهل في العمل والبداية بتمهل لان الاعمال والتغيرات تحتاج الدقه والانجاز وان السرعه تفقذها دقتها .

المبدأ الحادي عشر : المجاهدة التكرار والإستمرار ؛

اولا في هدا المبدأ يذكر قوة الإرادة : هي من اصول الاختلاف والتميز ، لكن الصعوبات تجعل الفرد يرجع الى الوراء ، من ضعف ، جزع ، جهل ، جدل ، فقوة الإراده هي خلاصة التغيير .

الإصرار : يعد تكميل للإراده وهو القوة التي تخدم التغيير وتجسده .

المبدأ الثاني عشر : الصبر

وهنا في المبدأ الاخير وجب علينا إختيار صبرنا واي صبر نختار احنا صبرالفضلاء والذي يمثل الصبر الاختياري ، ام صبر البهائم ، فالصبر الاختياري هو التغيير في حذ ذاته .

وأخيرا التغيير جزء مميز في الأفراد ، قد يكون نابع من اشياء وغرائز فطرية ودوافع نفسيه و قد يكون ناتج عن حاجات بيئية اجتماعيه .

وفي نهاية هدا العمل المميز كونه يخدم موضوع حساس جدا ، ومتميز في حذ ذاته ، الا ان هدا النوع من التأليف كان ناتج عن البحوث الإجتماعيه النظريه ، والبحوث الإنسانيه ، ورغم انه

يشمل العديد من الافكار الرائعة والاساليب التي تخدم الإنسانية جمعاء وتساعد على النهوض بمجتمع رقي يدعم المواهب والافكار ، إلا ان الإنتقاذ الموجه للمؤلف والمفكر العربي المنجز لهذا العمل ان عمله لاينتمي الى البحوث العلمية الدقيقة وانما ينتمي الى البحوث الاجتماعيه النظرية والإنسانيه وايضا نجد اقتباسات علمية خادمة لهدا النوع من البحوث .

وما يعاب ايضا وجود تكرار لافكار واساليب خادمة لنفس الافكار السابقه .

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.