سياسة مقالات

قانون قيصر منهجيه: مقلوبة لسوريا

قانون قيصر منهجيه:
مقلوبة لسوريا

بقلم: أ. صالح سوه – مصر
باحث مختص في الاقتصاد

لماذا هذا الرهان الكبير على أن هذا القانون سوف يغير الوضع في سوريا ؟؟

الم تصدر في السنوات السابقة عقوبات وحصارات كثيرة سواء على سوريا أو غيرها من البلدان ؟؟!!

لكنها لم تؤدى إلى إسقاط أنظمتها والشاهد على ذلك  إيران تعانى من الحصار والعقوبات منذ أكثر من أربعة عقود كما أن العراق عانى لمدة ثلاثة عشر عاما من حصار مرير وعقوبات لكنها لم تسقط النظام إلا بالتدخل العسكري.

وهنا تثار التساؤلات التالية:

ما هو قانون قيصر ؟ وما سبب التسمية ؟ وما هي أهم بنوده ؟وما هي تداعياته ؟؟

قانون قيصر هو قانون عقوبات على سوريا وقعه الرئيس ترامب في ديسمبر 2019 ودخل حيز التنفيذ هذا الشهر على أن يطبق القانون على مراحل تبدأ أولها في 17 يونيو 2020.

” قيصر “

هو اسم مستعار لمصور سابق في الشرطة العسكرية السورية صور بعد انشقاقه 55الف صوره تظهر قسوت الانتهاكات في السجون السورية.

أهم بنود قانون قيصر:

*النظر في الموقف من مصرف  سوريا المركزي ومكانيه اعتباره مؤسسه لغسل الأموال

*فرض عقوبات على كل من يقدم دعما ماليا وتقنيا إلى الحكومة السورية بما في ذلك الدول ولاسيما روسيا وإيران ولبنان

*فرض عقوبات على كل من يؤمن السلع أو الخدمات إلى سوريا

*فرض عقوبات على اى دعم يتعلق بتوسيع الإنتاج المحلى في مجال النفط و الغاز

والجدير بالذكر أن قانون قيصر ما هو إلا امتداد لأشكال الضغوط الخارجية المشوهة مثل قيام دوله بمعاقبه دولة أخرى أو ( لنفترض بمعاقبه مجرمين دوله أخرى)

لان هذا العقاب لن يقع على المجرمين المنصوص عليهم  اسميا في القانون سواء كان أشخاص أو مؤسسات فهناك الكثير منهم مثل البنك المركزي والخزانة المالية والبنك التجاري السوري كل ذلك تم وضعهم تحت ألرقابه وكانوا يقوموا بتقديم كشوف حسابات حتى يثبتوا أنهم غير متورطين بأعمال إرهابيه ، كما أن هناك أسماء معينه كانت موضوعه على قوائم العقوبات ولكنها لم تضرر بفلس واحد، بل تضاعف ثرواتها وممارساتها القمعية.،إذا الذي سيقع ويتضرر من هذا القانون هم المدنيين السوريين البريئين غير المتهمين باى  شئ وسيد فعوا الثمن غالى مثل ما دفعت شعوب دول أخرى كإيران والعراق وغيرها .

يخطأ من يظن أن قانون قيصر بمثابة السياسة والمنهجية الصحيحة التي سوف تطيح بالنظام السوري ، لان هذه المنهجية مقلوبة وغير مجديه وخاطئة ومدمره ،

فالعقوبات التي  بدأت من الخارج ومنذ عشر سنوات من بدء ألازمه  أطاحت بكل من في سوريا دولة  وشعبا واقتصادا ومجتمعا وهذا ما يعكسه الانهيار التاريخي لقيمة الليرة السورية .

المنهجية الصحيحة هي بدء الحل السياسي من الداخل والضغط على كل من يعارض بدء الحل السياسي من الداخل. وتعريف الحل السياسي بذلك انه الحل الذي يؤدى إلى تغيير جزري واساسى في طبيعة النظام السياسي والتي تقادمت وأصبحت عمرها خمسون عاما دون تغيير ولم تقدم إلى سوريا اى خطوة إلى الأمام.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
روافد بوست
كاتب وباحث سياسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.