سياسة مختارات مقالات

ما الذي يعنيه حق العودة بالنسبة إلى الشعب الفلسطيني؟

كتب الاب منويل مسام:

ما الذي يعنيه حق العودة بالنسبة إلى الشعب الفلسطيني؟

السلام عليكم

الاحتلال الصهيوني فلسطين سنة 47-48 أرسل 800 الف من اصل 1.4 مليون فلسطيني الى الشتات. وسيطر خلال مرحلة النكبة على 774 قرية ومدينة فلسطينية، دمر 531 منها بالكامل، وما تبقى تم إخضاعه إلى كيان الاحتلال وقوانينه.

تضاعف عدد الفلسطينيين الاجمالي حتى سنة 2018 9 مرات تقريبا اذ اصبح عدد الفلسطينيين (13.1) ثلاثة عشر مليون ومائة الف. منهم في غزة 2 مليون تقريبا والضفة الغربية 2.5 مليونان ونصف تقريبا، وداخل أراضي 48 1.5ن ونصف تقريبا. أما عدد المهجّرين في الشتات اليوم فقد بلغ نحو (6.48) ستة ملايين وثمانية وأربعين الفا يعيشون في 58 مخيما رسميا يتبعون وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين (أونروا)، بواقع 10 مخيمات في الأردن، و9 مخيمات في سوريا، و12 مخيما في لبنان، و19 مخيما في الضفة الغربية والقدس، و8 مخيمات في قطاع غزة.

وسنة 1967 احتل الكيان الصهيوني باقي فلسطين التاريخة فتشتتت مجموعة من الفلسطينيين مرة ثانية؛ ولكن عاد عدد منهم سنة 1994 مع الرئيس المرحوم ياسر عرفات بعد اتفاقات أوسلو. ثم جاءت صقة القرن وما فيها من نكبات معلنة وغير معلنة تنتظر الشعب الفلسطيني من ترانسفير.

هذا يعني بالنسبة للفلسطينيين أن الأرض والانسان هو تحت الاحتلال. فحق العودة بالنسبة للفلسطينيين اليوم يعني دحر الاحتلال عن كل الأرض وعن الانسان في كل الوطن وكل الشتات.
ودحر الاحتلال بالنسبة لنا يعني إحلال السلام والاستقرار في أرضنا؛ ولكن ما دام هناك لاجئ واحد يطالب بالعودة، فعلينا إن نبقى نكافح معه حتى يعود.

حق العودة لجميع الفلسطينيين وإعادة إعمار وبناء مدنهم وقراهم المهدمة ودفع تعويضات سخية لهم لإعادة تأهيل انفسهم ودفع تعويضات عن الحروب والمجازر والقتل وهدم وحرق البيوت والكنائس والجوامع والمقابر هو مفتاح السلام وإن عصوا – وهم سيعصون – فمفتاح السلام هو المقاومة الشرسة العنيدة التي يجب أن تقهر المستحيل.

إسمع أيها العالم الظالم وأيها الحكام العرب المطبعون مع الأشكناز والسفرديم واليهود البولونيين والروس والهنود: إن حقنا في فلسطين التاريخية يعني يَقَظَة شعبنا؛ وهذه اليَقَظَة ستهزم حلم الصهاينة بدولة في فلسطين. عودة أهلنا هي في رأس القضية فلا كرامة ولا عزة لحيفا ويافا وعكا وبيسان ورام الله والخليل وبئر السبع وبيت لحم ونابلس وغزة وجنين إلا بعودة أهلها اليها. كما انه لا كرامة ولا عزة للفلسطينيين والعرب إلا بعودة اللاجئين من شتاتهم. يستمد المقاومون شجاعتهم وصبرهم وصمودهم وإصرارهم وعزيمتهم وتضحياتهم من عِزّة وكرامة وقدسية القدس والأقصى والقيامة. عودة اللاجئين حتمية لأنهم أبناء القدس. والقدس كما يقول المثل الشعبي ” ما بتبيّت ابنها برّا.”
وأيضا هناك حق صارخ وَجَلِيّ: كل اليهود من غير البلاد العربية عليهم واجب العودة الى ديارهم التي أتوا منها. ولهم منا عهدا أن نساعدهم في العودة بكل سلام واحترام ولهم منا تذاكر السفر.
والسلام عليكم.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
روافد بوست
كاتب وباحث سياسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.