اجتماع دين عالم المرأة مختارات مقالات

عن جاهلية العصر الحديث ونظرة المجتمع للمرأة

بقلم/ مزنة السعافين

 

ماذا سنقول ؟
* لو أننا سمعنا عن امرأة في الأربعين تزوجت من شاب يصغرها بعشرين سنة.
* أو أن امرأة انضمت إلى الجيش و حملت السلاح و وقفت جنبا إلى جنب مع المقاتلين بكل قوة.
* أو أن امرأة رآها الناس تخرج سرا ليلا إلى أعالي الجبال وتعود مع الفجر دون أن يعرف أحد ماذا فعلت أو أين ذهبت.
* أو أن امرأة عملت ممرضة في الجيش وداوت جنودا جرحى و عالجتهم.
* أو أن امرأة طلبت الطلاق من زوجها لا لشيء سوى أنه ليس من مستواها الاجتماعي لتنال الطلاق ثم تتزوج من كان يعمل عنده.
* أو أن امرأة استلمت إدارة الأسواق والمتاجر وكانت وزيرة للتجارة والصناعة مثلا..
* أو أن امرأة وقفت أمام رئيس دولة أو مسؤول كبير وقالت له أمام الناس أخطأت..

وتطول القائمة…
ماذا كنا سنقول عن مثل هؤلاء النسوة في مجتمعنا ؟!
هؤلاء النسوة اللاتي تحدثت عنهن أعلاه لسن أمثلة غير حقيقية، بل هن نساء حقيقيات كن موجودات في زمن اخذت فيه المرأة كل حقوقها بناء على ما نص عليه الشرع في القرآن و السنة…
كن موجودات في زمن النبي محمد عليه الصلاة والسلام، ولم يكفرهن ولم يطعنن في شرفهن ولم يظلمهن ولم يستهن بهن…
إنهن وحسب الترتيب أعلاه:
* السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها.
* الصحابية نسيبة بنت كعب رضي الله عنها.
* السيدة أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنها.
* رفيدة الأسلمية أول ممرضة في الإسلام.
* السيدة زينب زوج النبي محمد رضي الله عنها عندما كانت زوجة لزيد بن حارثة أولا.
* الشفاء العدوية التي أوكل سيدنا عمر بن الخطاب إليها إدارة السوق والتاجر والتجار في ذلك الوقت.
* المرأة التي وقفت أمام خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقالت له أخطأت فكان رد عمر رضي الله عنه أصابت امرأة وأخطا عمر.
لو كن هؤلاء النسوة قد فعلن ما فعلن في زماننا هذا لأصبحن حديث الناس ولاشتعلت أفواه الرجال قبل النساء بالطعن بشرفهن والخوض في الأعراض وتجريمهن واتهامهن بأبشع التهم.
لم تكن المرأة يوما مظلومة في ديننا ولم تنتقص حقوقها يوما…
ولكن ما ظلمها هو العادات والتقاليد والمعتقدات المتخلفة في مجتمع ادعى الدين والتدين وهو أبعد ما يكون عن الإسلام.
فأصبح الإسلام في مجتمعنا مجرد شكليات وأداء عبادات بلا روح أو صدق.. وأصبح الناس وكلامهم أكبر همنا ونسينا الله الخالق العالم بحالنا..
من ينادون بحقوق المرأة ويتهمون الإسلام بظلمها…
أقول لهم اقرأوا التاريخ وتعرفوا على تعاليم ديننا وارجعوا للقرآن والسنة لتعرفوا مكانة المرأة الحقيقية في الإسلام.. ولا ترجعوا لأحكام مجتمعات تحمل اسم الإسلام وهي بعيدة كل البعد عن الإسلام.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.