سياسة مجتمع مقالات

أوباما وتحقيق جديد.. ثلاثي يخلط أوراق ترامب !

في ظل فيروس كورونا: أوباما وتحقيق جديد.. ثلاثي يخلط أوراق ترامب !

بقلم: هبة داودي – الجزائر

يبدو أن فيروس كورونا المستجد قرر إعلان الحرب على الرئيس الأمريكي الجمهوري دونالد ترامب، وفي الوقت الذي يواصل فيه هذا الأخير إطلاق العنان لتهديداته يمينا وشمالا، مصوبا سهامه نحو الصين، يستغل كورنا الحلقة المفرغة التي ولج اليها ترامب، لحصد المزيد من الأرواح في الولايات المتحدة الأمريكية، وكذا تحقيق أكبر قدر من الأهداف المصابة، ففي آخر الإحصائيات، بلغ عدد الإصابات بالفيروس 1515311، فيما قدر عدد الوفيات بـ 90332، بينما سجلت 34609 حالة شفاء، لتظل الولايات المتحدة الأمريكية في الصدارة دون منازع.

وعرى مرض كوفيد – 19 سوء تسيير إدارة ترامب للجائحة، وهو الذي كان يؤكد في بداية الأمر على أن الوضع في بلاده تحت السيطرة، ليدخل بعد ذلك دوامة الأرقام والتوقعات بشأن عدد الإصابات والوفيات المرتقبة، ففي الوقت الذي توقع الرئيس المثير للجدل شهر أفريل الماضي، أن يتراوح عدد ضحايا الفيروس، ما بين 100 إلى 200 ألف، أطل بعد ذلك برقم جديد، ليؤكد أن ادارته اتخذت كل الإجراءات الوقائية والتدابير اللازمة لاحتواء الوضع، وأن عدد الإصابات لن يتجاوز 75 ألف حالة، وغير بعيد عن ذلك، قال في تصريح جديد إن عدد الوفيات سيتروح ما بين 90 ألفا و100 ألف، لتكون آخر خرجة له بأن سلطات بلاده ونظرا للإجراءات الحازمة حالت دون وفاة محققة لحوالي مليون أو مليوني أمريكي.

ترامب الذي يسعى إلى الترويج لنفسه، عن طريق حملة انتخابية مبكرة، ومحاولة استغلال الجائحة لصالحه، وجد نفسه في مواجهة خصم مجهري قوي، بعثر أوراقه وأخلط حساباته، خاصة مع ضرب الأخير لسوق العمل في الولايات المتحدة، ما دفع بالملايين من الأمريكيين إلى تقديم طلبات جديدة للحصول على إعانة البطالة، مع الإشارة إلى أن اقتصاد البلد فقد حوالي 21 مليون وظيفة، حسب بيانات وزارة العمل الأمريكية.

الوباء لم يسلم منه البحارة، أيضا، إذ كشف مسؤول في البحرية الأمريكية، عن إصابة 13 بحارا، من طاقم حاملة الطائرات “ثيودور روزفلت”، بفيروس كورونا المستجد، من بينهم 5 أفراد سبق أن تماثلوا للشفاء في وقت سابق.

وفي تصعيد جديد، لم يكن الفيروس الخصم اللدود الوحيد للرئيس الجمهوري، بل أن الرئيس السابق للولايات المتحدة الديمقراطي باراك أوباما، كان بالمرصاد له، منذ بداية انتشار كورونا في البلاد، حيث سبق للأخير وأن اطلق النار على ترامب، وانتقد السياسة المنتهجة من قبل الإدارة الأمريكية، والتي تميزت بالتماطل والتخاذل، وعدم أخذ الأمور بجدية منذ الوهلة الأولى، ليعود في تصريح ناري جديد، عبر الانترنيت، من خلال كلمة وجهها لخريجين جامعيين، قائلا: ” إن الوباء أظهر أن بعض المسؤولين لم يحاولوا حتى التظاهر بأنهم مسؤولون”، وأن الوباء “كشف إخفاقات القيادة السياسية في البلاد”، في إشارة ضمنية لدونالد ترامب، الذي لم يتعامل بجدية مع الفيروس في البداية، وتكراره في العديد من المرات بأنه يتحكم في الوضع، الا أن الأرقام كانت تفضح تصريحاته في كل مرة، ما جعله مع مرور الوقت يطلق سفارة الإنذار، ويقدم تفاصيل مغايرة عن تلك التي قدمها في المرات السابقة، ما جعله يناقض نفسه في العديد من المرات.

كما وصف باراك الوضع في الولايات المتحدة، بسبب تفشي فيروس كورونا بـ “الفوضى الكارثية”، في حديث تم تسريبه من أحد المؤتمرات التي تم عقدها الأسبوع الماضي.

وثالث مشاكل ترامب، قيام مشرعان أمريكيان بارزان، بفتح تحقيق عنه، للبحث عن خلفية إقالته المفتش العام لوزارة الخارجية، ستيفن لينيك، حيث رفض رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، إليوت إنغل، وعضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، بوب مينينديز، إعفاء لينيك من منصبه، مؤكدان أن خطوة ترامب “إجراء غير مسبوق”، خاصة وأن الإعفاء تزامن مع إجراء لينيك تحقيقا بحق وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو.

ويتواجد الرئيس الجمهوري دونالد ترامب، الذي يسعى الى الظفر بعهدة ثانية، في وضع لا يحسد عليه، وهو الذي سعى جاهدا الى مسابقة الزمن للحصول على لقاح كورونا، واللعب على الوتر الحساس للمواطن الأمريكي، وكسب نقاط لصالحه، فهل سيتمكن ترامب من الخروج من عق الزجاجة، وإعادة ترتيب أوراقه، في ظل الضغط الذي يتعرض له؟

 

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
روافد بوست
كاتب وباحث سياسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.