ادارة و اقتصاد مقالات

ما معنى أن يطالب الاتحاد الاشتراكي بفرض ضريبة على الثروة؟

ما معنى أن يطالب الاتحاد الاشتراكي بفرض ضريبة على الثروة؟

بقلم: د. سعيد جعفر – المغرب

هكذا عبرت عن موقف الحزب في ارتباط بمقترحاته ضمن قانون المالية التعديلي في برنامج “صباح الخير يا بلادي” على قناة mfm بصفتي عضوا في مجلسه الوطني

 خارج التصنيفات التقليدية للأثرياء التي تحتفظ بها ذاكرتنا تسلل اليوم إلى المنطقة البيضاء عدد من كبار الأثرياء ممن وجب تضريب قطاعاتهم و مساهمتهم في التضامن الوطني الجماعي بشكل دائم ومستدام وليس عبر مجرد مساهمات في أزمنة الكوارث والأوبئة، وذلك تحقيقا للعدالة الإجتماعية لأنه لا يعقل أن يؤدي الأغنياء والفقراء نفس الضرائب.

هنا لائحة للأغنياء الجدد و الأثرياء الكلاسيكيين:

 – المستفيدون من مأذونيات النقل بكل أنواعه حافلات وسيارات أجرة، فمنهم من يتوفر على 5 و6 وأكثر من 6 و7 ملايين شهريا بمعدل 600 الى 700 درهم يوميا لأصحاب الطاكسيات، دون أن يؤدوا ضرائب لخزينة الدولة ودون أن يسجلوا السائقين في صندوق الضمان الاجتماعي، وهم من تركوا هؤلاء عرضة لأزمة كورونا قبل أن تتدخل الدولة.

 – المستفيدون من رخص المقالع والرخام و الرمال والصيد في أعالي البحار.

 – المستفيدون من الترخيص الحصري لتوزيع المحروقات والمياه المعدنية وبعض المعادن كالفضة وغيرها.

 – ملاكي كبريات المقاهي والمطاعم و المقاهي والمطاعم المتوسطة والحانات اذ لا يعقل أن يؤدوا نفس الضرائب التي يؤديها صغار التجار والمقاهي والمطاعم الصغيرة

 – كبار المدربين الذين يتلقون أجورا بعشرات الملايين ولاعبي كرة القدم ممن يوقعون عقودا ب500 و600 مليون سنتيم ومليار سنتيم..

 – ملاكي المدارس الخصوصية المتوسطة والكبيرة، فهناك مدارس يتراوح دخلها الصافي بين 30 و100 مليون سنتيم شهريا.

هذه لا يحب الوقوف عند عتبة نسبة الضريبة المطبقة اليوم لأنها متساهلة جدا جدا جدا.

 – كبار مموني الحفلات ومكري قاعات الأفراح، فكراء قاعة بين 20 الف درهم و50 ألف درهم و توفير المطعمة بما يفوق 100 ألف درهم إلى 200 ألف درهم لا يمكن أن يعفى من الضريبة ويعفى من تسجيل النوادل في الضمان الاجتماعي وتوقيع العقود وغيرها.

 – كبريات صالونات التجميل وتصميم وكراء لباس العرس والتي تتعامل بأرقام فلكية.

لقد سمعت واحدة منهن في برنامج تلفزي على القناة الثانية قالت بالحرف أنها تقوم بكراء بعض التكاشط ب 10 الف درهم لليلة الواحدة. لا زلت لا أتبين طبيعة هذه التكشيطة لكن متأكد أنها مميزة وربما مرصعة بالألماس والذهب..

 – أصحاب المقاهي والحانات وكبريات المطاعم الذين يؤدون ضرائب هي نفسها التي يؤديها البقال الصغير و صاحب المطعم الصغير.

ارباح هؤلاء كبير مع تدليس واضح من قبلهم في الأوراق المحاسبية ولهذا يجب إعادة تدقيق عتبات تضريبهم..

 – اصحاب المعامل السرية والتهريب وغيرهم..

– ملاكي الإكلينيكات الذين يمتصون المرضى وعائلاتهم كما هو معلوم

هؤلاء لا يخضعون لأية ضريبة على الدخل باستثناء الضرائب الأخرى العادية وهذا ظلم يتعرض له موظفو القطاع العام والخاص الذين يقتطع لهم من المصدر.

 إن المدخل للعدالة الإجتماعية هو هذا ومن غير المعقول أن يستمر كبار الأثرياء في البلد في عدم التضامن الوطني الجماعي، ونستمر في 40% من الاقتصاد الوطني في حين 60% منه غير مهيكلة ولا تؤدي الضرائب.

 ولا يعقل أن يبقى القطاع العام في المعركة و ينسحب القطاع الخاص منها، فقد كشفت أزمة كورونا أن كثيرا من المصحات أغلقت أبولبها ولم تساند في استقبال المصابين والمرضى.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
روافد بوست
كاتب وباحث سياسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.