ادارة و اقتصاد مختارات مقالات

صندوق التقاعد: واقع وحلول

صندوق التقاعد: واقع وحلول

بقلم المحامي: زياد عطا النجار – فلسطين

كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن صندوق التقاعد بنقابة المحامين الفلسطينيين – مركز غزة ، كما كثرت الاحاديث حول ما في الصندوق وموارده والصعوبات التي تواجهه وادلى العديد بآراء مختلفة في حل المشكلة حتى وصل بالبعض الى اقتراح اغلاق الصندوق ودمجه مع الزمالة والبعض الأخر تحويل للتأمين والمعاشات واخرين الى تسويات لأوضاع المتقاعدين وصرف مكافأة لهم بدل الراتب التقاعدي واخرين في أمور أخرى :

لكن ومن خلال عملي بنقابة المحامين ومن خلال معرفتي بأمور النقابة بعد سنوات طوال من العمل بها ، فإنني أؤكد أن الصندوق يمكنه الصمود لسنوات قليله رغم وجود مشكلة فعلية في هذا الامر ، ذلك ان عدد المتقاعدين حتى الان حوالي أربعين محاميا وان رسم الاشتراك في صندوق التقاعد الذي يدفعه المحامين المزاولين ضمن رسوم اشتراكهم جميعه تقريبا يذهب الى الأربعين متقاعدا ويبقى في الصندوق باقي إيرادات الصندوق من الطابع وثلثي الإيرادات بعد خصم تكاليف التشغيل وبعض الأموال القديمة وبالتالي فنحن امام مشكلة حقيقية وبحاجة الى تدخل ووضع الحل المناسب وبصورة عاجلة لاسيما واننا امام عدد من طلبات التقاعد الجديدة التي حتما سوف تهز المركز المالي للصندوق وقد تسرع وقت عدم قدرة الصندوق على الصمود امامها اذا استمر الامر على هذا الحال

اما بخصوص الانضمام لصندوق التأمين والمعاشات فإننا وبعد التحدث الى القائمين على صندوق التأمين والمعاشات فانه ووفقا لنظامهم سيدفع المحامي في حالة الانضمام للتأمين والمعاشات مبالغ لا يستطيع دفعها فمثلا سيدفع اربعمائة وعشرون شيكل شهريا ليتقاضى ألف ومائة شيكل كل شهر وهكذا نسبة وتناسب فالمبلغ المدفوع كبير ومبلغ التقاعد صغير وبالتالي فلا يصلح الانضمام له

كما انه لا يمكن ان نقبل بأي رأي من الأراء التي تدعو الى اغلاق الصندوق وانهاءه فتحقيق حلم انشاء صندوق لتقاعد المحامين كان أكبر انجازا نفتخر به وعلينا المحافظة عليه والصندوق جزء من النقابة وامان لأعضاء الهيئة العامة ومستقبلهم ومستقبل أبنائهم وكونه جزء من النقابة والنقابة فيها كرامة المحامين وعزتهم فسيكون فيه كرامتهم وانهاء الصندوق حط من هذه الكرامة وقدرها وقدر أعضائها وهذا غير مقبول وسندافع عن هذه الكرامة بكل ما اوتينا من قوة .

لذلك فإنني أرى بان الحل لهذه المشكلة ممكنا وطريقته لا تعتبر صعبة وبالإمكان التغلب على كل العقبات اذا تم التكاتف والتعاضد والايمان بحقوق المحامين والدفاع عنها من قبل مجالس النقابة والهيئة العامة لاسيما وان الطريق قد تم سلوكه في مركز القدس ونحن نقابة واحدة بمركزين فيجب ان يطبق في مركز غزة ما تم تطبيقه في مركز القدس والذي جعل لديهم فائضا في موازنات النقابة رغم ان نفقاتهم اضعاف نفقاتنا ، لذلك فانه اذا ما اردنا ان يكون لنا صندوق تقاعد قوي ومستمر تطمئن به افئدة الزميلات والزملاء فيجب :

أولا / خفض مبلغ التقاعد من عشرون دينارا شهريا عن كل سنة عمل بها المحامي وشارك في صندوق التقاعد الى أربعة عشر دينارا وفقا للمعمول به في مركز القدس والمصادق عليه من الهيئة العامة

ثانيا / زيادة دخل المحامين والنقابة وذلك من خلال تطبيق نظام السندات العدلية الموقعة من النقابة والمعمول به في مركز القدس منذ سنوات والذي يدر على المحامين والنقابة ما يعطي اضعاف احتياج الصندوق

ثالثا / الاتفاق مع البلديات ووزارة الحكم المحلي وباقي المؤسسات لتصديق العقود والسندات من المحامي والنقابة قبل قبولها لدى المؤسسات مما يدر دخلا على المحامين وعلى النقابة لاسيما صندوق التقاعد

رابعا / عمل طابع خاص بمبلغ عشرة او عشرون شيكل يلصق على أي عقد او سند او طلب يقدم الى نقابة المحامين واخر بمبلغ خمسة شواقل يلصق على المستندات المقدمة الى المحاكم ويكون عائد هذين الطابعين لصندوق التقاعد ، خامسا / العمل مع كل الجهات وبكل الوسائل المتاحة لوقف القرارات التي تصدر من المحاكم ضد نقابة المحامين خلافا للقانون والنظام لاسيما في موضوع التقاعد

سادسا / معالجة كافة الملفات التي يتقاضى أصحابها رواتبا تقاعدية من النقابة خلافا للقانون والنظام ولو بحكم قضائي وذلك بواسطة لجنة مصغرة ومجلس النقابة

سابعا / تشكيل لجنة سريعة من الخبراء من المحامين في مجال الاستثمار لاستثمار أموال النقابة في عدد من المشاريع مما يحقق عائدا لصندوق التقاعد

ومما لاشك فيه أننا لو نظرنا الى ما ذكرناه لوجدنا ان كل بند منه يمكن تطبيقه وفقا لسياسة محددة تنتهجها النقابة مع وضع عدة خطط لذلك وسيناريوهات محددة لما قد يواجه النقابة من عوائق وعراقيل ووضع السياسة العامة والخاصة لحل هذه العراقيل وتذليل العقبات مهما كانت هذه الوسائل ولا يتأتى لنا ذلك الا بالتفاف الهيئة العامة كاملة بكافة أعضائها واطيافها السياسية والحزبية والقانونية حول قرارات هامة ومصيرية يتخذها المجلس والهيئة العامة حتى يتم تطبيقها وحتى نرتقي بالنقابة والمحامي والمهنة والكرامة كما انني اوصي بنبذ كل خلاف وترك كل صغير من اجل المصلحة العامة للمحامين ونقابة المحامين

عاشت فلسطين وعاصمتها القدس

وعاشت نقابة المحامين الفلسطينيين

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.