تاريخ مختارات مقالات

من سمات العبقرية في الحضارة الإسلامية

الدولة العثمانية في أوروبا
من سمات العبقرية في الحضارة الإسلامية

بقلم/ محمد يوسف عدس

تناول هذا الكتاب بعض الملامح عن تاريخ منطقة البلقان في عصر الدولة العثمانية مصحوبة بالدفاع عن بعض الافتراءات حول تاريخ الدولة العثمانية عامة وتاريخها في منطقة البلقان التي كانت منذ فترة قريبة محل نزاع عرقي انتهي بانفصال البوسنة والهرسك ومن بعدها اقليم كوسوفا.

ومن تلك المزاعم ان الدولة العثمانية فرضت نظاما أجنبي غريب علي البلاد التي تحت حكمها والحق ان ذلك باطلا وان ماكان يعمل به هو النظام الملي الذي اتاح لكل طائفة العمل والقضاء بما يناسب دينها او عرفها او شريعتها.

ومنها ايضا انها حولت الفلاحين الي عبيد في منطقة شرق اوروبا وليس ذلك صحيحا لان اهل اوروبا كلهم كانوا تحت نير النظام الاقطاعي ولم يحظوا بحياة كريمة قبل دخول العثمانيين.

والمسألة الاكثر جدلا .هل اهل البوسنة أجبروا على الإسلام في الماضي أم اسلموا طوعاوبمحض ارادتهم ؟ربما يجد البعض ان هذا التساؤل مضي عليه العهد وهو جدل تاريخي لاطائل منه فالاهم هو الناتج الحالي سواء اذا كان الماضي قد تم به الامر بالرضا او بالاجبار ولكن هل من الممكن ان نتخيل ان اكبر الادعاءات الصربية لتصفية مسلمي البلقان ان اجدادهم بالماضي اسلموا بالاجبار او انهم باعوا دينهم من اجل بعض المصالح والتقرب الي المحتل العثماني علي حد زعمهم ولذلك لابد من طردهم وتطهير البلاد من احفاد هؤلاء العملاء، اما البوسنيين فقد كانوا قبل اسلامهم يدينون بالديانة البوجميلية وهي قريبة في كثير من المسائل الي الديانة الاسلامية علاوة علي انهم كانوا يضطهدون دينيا تبعا لذلك عندما كانت المنطقة تحت سيطرة المجر.

المعضلة الكبري بالنسبة للتاريخ العثماني هو الجيش الانكشاري وتشكيل (الدفشرمة) الذي لا اتقبله وهو ظلم بين حتي لو كانت قوانين العصور الوسطى مختلفة عن الواقع الحالي وحتي لو كانت الحاجة الي تكوين جيش قوي مع نقص الجند حاجة ملحة واري انه كان احد اسباب جعل الجيش العثماني شوكة في ظهر الدولة في فترات متعاقبة والحق ان اشكالية انشاء الجيوش وولاءها بالاخص في بلاد لها ارث قبلي معضلة عويصة لم نجد لها منهج مستقيم حتى الآن.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.