مختارات مقالات

توكل على الله فهو حسبك!!

توكل على الله فهو حسبك!!

بقلم: د. ناصر الصوير

هل تصدقون وأعتقد أنكم لن تصدقوا ومعكم كل الحق فأنا من جرت معي أحداث القصة كاملة لا أكاد أصدقها بل وأتوجس من سردها لأنني أعرف أنها شبه مستحيلة الحدوث وإن سردها يوقعني في حرج أنا في غنىً عنه لكنها فعلاً حدثت ولكم أن تصدقوها أو لا فلن أعتب أو أغضب !!

في العام 1983م أي قبل ٣٣ سنة سافرت إلى مصر للالتحاق بالجامعة ، وكانت حينها مدينة القاهرة مزدحمة بشكل لا يوصف بسبب القيام بانشاء مترو الأنفاق، ومن شدة الزحام والارهاق والتعب جلست على حافة سور مبنى جامعة الدول العربية انتظاراً لقدوم سيارة أجرة تقلني إلى منطقة سكناي في ميت عقبة بالقرب من نادي الزمالك وضعت حقيبتي الصغيرة التي كانت تحتوي على وثيقة السفر والشهادات والنقود التي كانت معي كاملة، وكنت أنادي تاكس وأنا جالس من شدة التعب، وفجأة توقف تاكسي فقلت له ميت عقبة قال اركب ، من شدة الفرح والسرعة نسيت الحقيبة على حافة السور ولم أتذكرها إلا بعد نزولي، عدت أدراجي أكاد أموت من الصدمة وبقيت أسأل وأبحث حتى أذان المغرب دون جدوى، وبعد أن فقدت الأمل بالعثور عليها عدت إلى الشقة التي كنت أنزل فيها وصليت الظهر والعصر والمغرب قضاءً والعشاء حاضراً وفي قنوت الوتر دعوت بالدعاء التالي (اللهم إني أقسم بك عليك وأقسم بعظمة لا إله إلا الله عندك أن تعيد لي وترد علىَ ضآلتي) ثم نمت وأنا أبكي على حالي بعد ضياع الشنطة!!

استيقظت فجراً مع الآذان وأديت الصلاة في المسجد ثم انطلقت إلى عنوان لم أكن أعرفه من قبل وركبت مواصلات لم أكن ركبتها من قبل!!

وعندما وصلت إلى العنوان المحدد توجهت إلى كشك لهيئة النقل العام وهناك سألت عن المفتش العم خيري الذي لم أره ولم أعرفه ولم أشاهده من قبل مطلقاً، فقال الرجل الموجود داخل الكشك:

أنا العم خيري!!

وأضاف: انت الشاب الفلسطيني الذي فقد حقبية أوراقه بالأمس؟!!

فقلت له: نعم !!

فمد يده وأخرج من درج المكتب الحقيبة الصغيرة !!

طلب مني التأكد من الأوراق والنقود!

فحصت الحقيبة فلم أجد فيها شيئاً ناقصاَ فشكرته بحرارة وعدت إلى المنزل وأنا أحمد الله الذي أعاد لي ورد عليَ حقيبتي واستجاب لدعوتي برؤية صالحة أرانيها في منامي عرفت من خلالها أين حقيبتي المفقودة!!

الحمد لله القادر القدير المقتدر الحمد لله.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
روافد بوست
كاتب وباحث سياسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.