أدب و تراث سياسة فكر مختارات مقالات

أدب النبوءة والاستشراف

 

قلم/ أ. مصطفى رحمة

عندما يكون الأديب لديه بصيرة يرى مالا يراه الآخرون ، مؤكد حدث كثيرا بأن قال الأدباء بأحداث تحققت بالفعل.
فهناك أعمال أدبية تنبئية خالدة، قالت بأستشراف المستقبل بناء على متغيرات الواقع، إنه الأدب الذي يقرأ بعمق الحاضر بكل أبعاده وتفاصيله، فالنظرة الثاقبة والواعية، التي يمتلكها الأديب في قراءة مجريات الواقع، تقوده إلى التنبؤ بالحدث قبل وقوعه ، وهذا هو الأدب العظيم.

أمريكا تنهار ببطء
جويس كارول أوتس
الروائية الأمريكية صاحبة العديد من الروايات والحاصلة على الكثير من الجوائز

قالت في سبتمبر 2019
الحضارة تنهار حين لا تطبق العدالة إلا من جانب واحد ، لا شك تمر الولايات المتحدة الأمريكية بهذا النوع من الإنهيار البطئ للأخلاقيات والقانون المدني في ظل إدارة ترامب، إنه شئ مدمر للغاية ، خاصة بالنسبة للأجيال الشابة، فقد ترسخت العنصرية لفترة طويلة، لذا ستقوم ثورات أو ما يطلق عليه دبلوماسياً ( إضرابات مدنية ) أو ما يطلق عليه تضليلاً (أعمال شغب) عرقي كطريقة خبيثة لإلقاء اللوم على الضحايا السود عندما يثورون ضد القمع.

كما تنبأت رواية الكاتب الأمريكي دين زاي كونتز “عيون الظلام” The Eyes of darkness، جدلا كبيرا طيلة الأسابيع الموالية لانتشار وباء كورونا في أصقاع العالم، بتصنيفها في خانة أدب التوقع أو الأدب الاستباقي. فالرواية التي تعود لعام 1981، تتحدث عن تفشي فيروس مميت في الصين باسم “ووهان 400″، بأعراض ومواصفات مشابهة لما يشهده العالم حاليا.

كما كتابة عمنا الأديب التنبئية نجيب محفوظ لروايته “ثرثرة فوق النيل”، تنبأ فيها بالهزيمة التي أوشكت على الوقوع عام 1967. وقد عد قطاع عريض من القراء أنها تحمل إسقاطات كبيرة على نظام الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وأنها كانت تحذر من خطر هزيمة محتملة.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
روافد بوست
كاتب وباحث سياسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.