آدم و حواء مختارات مقالات

الخيانة الزوجية

بقلم/ د. ريم الزعبي

الخيانة الزوجية ليست فقط استخدام بعضهما كمنفعة للآخر ماديا.. قد تعتبر أن المادة مصدر رزق ولهذا تخلص وتحترم عملا وواجبا وفرضا وليس حقيقة ولا حبا ولا وعيا.

الخيانة الحقيقية:

هي عدم وجود مشاعر بينهما، لا يتواجد حب واعي ومتجدد سنة وراء سنة، بل واجبات وأطفال ومهمات لا يمكن للواحد منهما أن يقوم بها وحده.

المرأة الواعية والنزيهة هي التي تعترف لزوجها بكل وضوح واحترام لنفسها ولكيانها وله بأنها لا تكن له مشاعر، وانما تحترمه وتقدره ولكن كأب لأولاده وأولادها.

وكذلك الرجل الوعي النزيه؛ يعترف أنه لايحب زوجته ولا يكن لها إلا التقدير والاحترام، ومن باب الفرض والواجب هو يقوم بمهماته نحوها.

هذا النوع من الارتباط يسمى الارتباط الديكوري، يعني هو تزيين وجميل من الخارج، ولكنه غير حقيقي.
أحيانا الزوجان أنفسهما لا يعيان أنهما لايحبان بعضهما، يظنان زواجهما الناجح مضرب المثل بين محيطهم.

بسبب العقل:
العقل يحب الصورة ولا يحب الحقيقة، دائما يعجب العقل بالممثلين والممثلات، يراهم اسطورة جمال، ولا يتعرقون ولا يتبولون ولا يتغوطون ولا يخرجون ريحا.
ولا يعترف بأنهم بشر، بل يعجب بالصورة، الصورة ثابتة لا تتغير، ولا تتنكر، ولا تنافق، ولا تتبدل
العقل يحب الثبات، يحب الديكور الخارجي ولايهتم بالحقيقة، لا يكترث إطلاقا بالمشاعر الداخلية، فهي هراء وجنون وغير منطقية.
تارة أحبه وتارة لا أطيقه وتارة ابتعد ورائحتك كريهة
وتارة رائحتك منعشة
وتارة أمقت صوته وصوت قحته وسعلته
وتارة يمقت طريقة مشيتها ومراقبتها له
واستفساراتها الشرطية والبوليسية
أين كنت ؟
ومع من ؟
وتارة صراخها وتارة صراخه
وانتقادات لاذعة
أهلك وأهلي
العقل يرسم لك صورة ثابتة
العقل للجبناء
يدرسون الدرس الصوري
وينجحون ويريدون لهذا الدرس الوحيد أن يرافقهم
عمرهم كله
وكل حين:
“ليش إنتي مو زي الممثلة هاي؟”
“وليش إنت مو زي الممثل هاد؟”

الحقيقة ليست ثابتة
لاتظنوا أن الحياة الحقيقية هي صورة ثابتة،
وإلا صارت مثل صورة الميت المعلقة على الحائط وهو يبتسم في كل الظروف والأحوال بعد مماته.

يهرب الناس من الحقيقة، ويريدون من أزواجهم المثالية والصورة التي على الجدار؛ تلك التي للميت الذي يضحك ويبتسم باستمرار!

لن يكون الإنسان الحقيقي صورة ثابتة،
عليكما أن تعرفا:
أن الحب يعني البقاء مع الذي تحبه في كل الظروف،
وبما أن ذلك مستحيييل، فحتى الأنبياء تم انتقادهم، لذلك إما ألا تنافق أو لا تخون مشاعريا، وهذا ليس بيدك.
وإما ألا تتزوج أواستخدم الصورة التي تريدها واكذب على نفسك!
وحل أخير وحقيقي:

الاحترام ضروري جدا بين الناس، فإذا احترمت تقلباتك، ستحترم تقلبات شريكك.
هل أنت شجاع كفاية؟
مثل شجاعة الأم الحقيقية التي تقبل ابنها وابنتها في كل ظرف؟ وكل حالة؟ وأي لحظة؟
لا تدعي الشجاعة
فالنزاهة والاعتراف يحتاجان شجاعة وجرأة.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
روافد بوست
كاتب وباحث سياسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.