مقالات موسوعة روافد بوست

دور الحكومة الفلسطينية في جائحة كورونا

لقد حققت الحكومة الفلسطينية نجاحاً واضحاً في محاصرة فيروس كورونا، ولولا جهودها ضمن خطة الطوارئ لشهدت الأراضي الفلسطينية انتكاسة كبيرة في أعداد المصابين بالفيروس.

منذ وصول فيروس كورونا إلى الأراضي الفلسطينية أعلنت حكومة الدكتور محمد اشتية عن فرض حالة الطوارئ، كما وضعت خطةً للطوارئ تشتمل على الجوانب الإدارية والمالية والمعيشية والأمنية، حيث أوقفت دوام الموظفين الحكوميين، وقامت بتعطيل المدارس والمؤسسات التعليمية، وحوَّلت التعليم إلى الكتروني، كما قامت بتعطيل العمل في القطاع الخاص، وقلَّصت فرص انتقال العمل الفلسطينيين العاملين في الأراضي المحتلة.

وفي مقابل ما سبق ذكره؛ قامت الحكومة بتوفير سبل حياة مقبولة للمواطنين، حيث تكفلت بتزويد مدن بأكملها -مثل مدينة بيت لحم- بالطعام والشراب والاحتياجات المعيشية اليومية، كما قامت بتعويض أصحاب الأعمال الخاصة، وزادت من الاهتمام بالقطاع الصحي، وعملت على استئجار بعض الفنادق لاستخدامها كأماكن حجر صحي للمصابين بفيروس كورونا.

صحيح أنَّ الحكومة اهتمت بمحاربة الفايروس وخصصت له مبالغ كبيرة جداً، لكن لم تكن الحكومة تحاول تحقيق أهداف اجتماعية أو إنسانية فقط، بل اعتبرت أن زيادة عدد الإصابات بالفيروس قد يعطي إسرائيل شرعية السيطرة على أراضي الضفة الغربية بحجة المساهمة في محارة فيروس كورونا، وكان من الملاحظ أنَّ خطة الطوارئ التي وضعتها حكومة الدكتور محمد اشتية كانت تحمل جوانب سياسية.

لم تكن الأمور في قطاع غزة بنفس الأهمية الموجودة في الضفة الغربية، وهذا الأمر له ما يبرره، حيث أن الإصابات في غزة محدودة جدا مقارنةً بالضفة الغربية، كما أنَّ قطاع غزة محاصرة، وهذا يعني أنَّ إمكانية وصول الفيروس إليه محدودة وقليلة.

لقد نجحت حكومة الدكتور محمد اشتية بمحاصرة فيروس كورونا وتقليل الخسائر لأبعد الحدود، وقد استفادت من تجربة الصين في محاصرة الفيروس. وهذا النجاح يُسجَّل في التاريخ لصالح حكومة واقعة تحت الاحتلال، ويجدر الإشارة إلى أن منظمة الصحة العالمية قد أشادت بإجراءات السلطة الفلسطينية الخاصة بمحاصرة كورونا.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.