فكر مختارات مقالات

أمين معلوف .. الوباء في زمن غرق الحضارات

أمين معلوف .. الوباء في زمن غرق الحضارات

بقلم: علي حسين

قبل عام توجهت الانظار إلى الروائي والمفكر أمين معلوف وهو يوقع كتابه الجديد ” غرق الحضارات ” ، فالكاتب الذي منحته فرنسا اكبرجوائزها الادبية ” غونكر ” عن روايته ” صخرة طانيوس “، يحذر من سوء أحوال العالم اليوم ، ويقدم ملاحظات دقيقة عن زمن الجنون، والعنف، والإرهاب الأعمى، المخاطر الجسيمة التي تهدد البشرية سواء كانت اقتصادية، أم سياسية، أو ثقافية وحضارية مُوحيا لنا أن الحضارات يمكن أن تغرق فجأة ، وكان قبل هذا التحذير باعوام نبه في كتابه ” اختلال العالم ” من اختلال البيئة الذي أصبح يهدد البشرية برمتها، حيث يرى معلوف أننا “لسنا في عالم تتصارع فيه الحضارات بل تنهار فيه الحضارات كلها ” ،

امين معلوف الذي جلس على كرسي كلود ليفي شتراوس في الأكاديمية الفرنسية منذ عام 2011، يتذكر ما قاله المفكر الفرنسي الذي عاش مئة عام ما قاله شتراوس خلال حفل استقباله تحت قبه الاكاديمية في 27 حزيران عام 1974 :” انني آتي اليكم ايها السادة على غرار الهنود المسنين الذين عرفتهم ، العاقدين العزم على ان يشهدوا حتى النهاية على الحضارة التي صنعتم ، وأن كانت هذه الحضارة متزعزعة ، ولا سيما إذا راق لبعضهم القول إنها محكومة بالاندثار ” .. ظلت عبارة شتراوس عن الحضارة المهددة بالاندثار ترافق امين معلوف فنجده في آخر كتبه ” غرق الحضارات ” يتوجس من النهاية الحتمية التي يقول إنه دائماً ما يجد نفسه أمام صورتها المتجلية في سفينة مبحرة في محيط متلاطم ، بينما جبل الجليد الذي سيغرقها ماثل أمامها بوضوح دون أن تتمكن من تحاشيه! ” .

كان معلوف قد قرأ في شبابه كتاب اوزالد شبنجلر ” تدهور الحضارة الغربية ” باهتمام بالغ ، رغم انه انتقد فيما بعد بعض اطرواحته ، إلا ان الكتاب اثر عليه ، واصبح دليل معلوف في قراءة الحضارة الغربية ، كان شبنجلر يرى ان لكل حضارة طفولتها وشبابها وشيخوختها ، وظل يؤمن ان الأقدار تخلت عن الغرب وان هناك ليلاً أسود سوف يرخي سدوله على معظم أوروبا ، الشعور بأن أوروبا تقف على حافة النهاية ، والتوق لأوروبا جديدة كان الهاجس لمعظم مفكري ذلك العصر. في تلك الأيام كان الشاعر الانكليزي ت.س. إليوت وهو في الرابعة والعشرين من عمره يصرخ : “ارى حشوداً من الناس تدور حول حلقة
هكذا ينتهي العالم لابِرجّة عنيفة ، وإنما بنواح خافت.”

اختار شبنجلر العزلة الطوعية ، عاش السنوات الاخيرة من حياته لايخرج من البيت ويرفض لقاء الأصدقاء الذين لم يعد قادرا على احتمالهم ، يكتب في دفتر يومياته :” اكتشفت العزلة والوحدة عندما ايقنت اننا في طريق الهلاك ” . في السادس من ايار عام 1936 يموت شبنجلر ، كان في السادسة والخمسين من عمره ، مر موته دون ان يلحظه احد ودفنه عدد قليل من اصدقائه ، كان توماس مان منفياً في زيورخ بعد ان سمع بوفاة صديقه القديم يكتب في يومياته: ” أحسب انه مات في مرارة وندم ، ولكنه أتى أشياء مرعبة ليمهد الطريق لما هو قادم ، واطلق باكراً ، تلك الألحان التي تصيبنا اليوم بالصمم .”

ظل شبنجلر يشعر بان هناك تطابق بين الهزيمة الوطنية ، وانحطاط اوروبا. لكنه اصر على ان ان ما هزم إنما هو الحضارة وليس الثقافة ، منبهاً الى خطورة ان تجر الحضارة الثقافة معها في انحطاطها. . في كتابه ” غرق الحضارات ” يبدو امين معلوف اكثر تفاؤلا من شبنجلر يرغم ايمانه أنه من المستحيل تجنب الغرق :” سيحدث، نعم، ولكن بعدها يجب البناء، لن يكون ذلك نهاية العالم. إذا فكرتُ في شعوري العميق، أود ان أقول إننا سنمضي فترة صعبة للغاية، ولكننا سنستعيد عافيتنا وسنحاول بناء الأشياء على أسس أفضل. نحن بحاجه إلى البقاء هادئين، لأنه يتعين علينا بناء عالم قادر على العمل ” .

في شقته الانيقة المطلة على احدى جادات باريس يعيش معلوف مع اولاده الثلاثة وزوجته تحت ظروف العزل المنزلي منذ منتصف شهر شباط ، يطل بين الحين والاخر على الشارع الذي اصبح يخيف البشر ، نادرا ما يوافق على اجراء احاديث صحفية عبر الهاتف ، يتابع ما يجري على السفينة التي تموج في بحار وباء كورونا والتي حذر قبل عام من ان تتحول الى حطام وتغرق في الهاوية بسبب الزهو الذي تتمتع به الراسمالية بعد انتصارها على الشيوعية ، واندفاعها الفاضح لتكريس التفاوت بين البشر . . ترى الصحافة الفرنسية في امين معلوف رجل النبوءات التي تتحقق يوما بعد آخر ، والتي صاغ البعض منها قبل عشرين عاما في كتابه ” اختلال العالم ” في طريقها الى التحقق ، ومع انتشار الوباء في فرنسا اعدت دار النشر التي تطبع كتبه اصدار طبعة جديدة من كتابه ” غرق الحضارة ” حيث وضعت هذه العبارة المؤثرة على الغلاف الخلفي للكتاب :” ” ستكون ضربة قوية لجميع الشعوب وسوف يتم جر السفينة العالمية إلى موت رهيب ويجب على الناس أن يستيقظوا على الفور.

وفي واحدة من المقابلات المهمة وصفت الصحيفة امين معلوف وهي تحاوره حول فايروس كورونا ، بانه واحد من الاصوات التي يمكن أن تنقذنا بينما نشهد انهيار أنظمته الأخلاقية والإنسانية في ظل وباء الفيروس التاجي.

ولد امين معلوف في الخامس والعشرين من شباط عام 1949 لعائلة من الشعراء والكتاب ، وسيضع معلوف حدثا مرافقا لولادته في آخر كتبه غرق الحضارات – ترجمته الى العربية نهلة بيضون – :” أبصرت النور بعد أسبوعين تقريبا من اغتيال حسن البنا مؤسّس حركة الإخوان المسلمين، على يد عنصر تابع لأحد أقسام الشرطة ” . ورغم أنه ولد في بيروت، إلا أن عائلة والدته كانت تعيش في مصر. فقد تزوج جداه من أمه في مدينة طنطا نهاية الحرب العالمية الأولى . والده رشدي معلوف شاعرا وكاتبا صحفيا ..عاش في القاهرة فترة من الزمن ، يتذكر امين ان والده كان يروي لهم في المساء حكايات من التراث العربي ، ويقرأ لهم في اشعار عمر الخيام الذي سيصبح بعد سنوات البطل الرئيسي في رواية امين معلوف الشهيرة ” سمرقند ” ..امضى دراسته الابتدائية في بيروت ، اراد الاب لابنه ان يدخل مدرسة انكليزية ، لكن الام اصرت ان يدرس امين في مدرسة فرنسية ، وتركت للاب ان يختار لبناته الثلاثة المدرسة التي يرغب بها ، في البيت هناك مكتبة الوالد التي تضم مئات الكتب من التراث والشعر العربي ، لكنه سيعشق قراءة الادب الكلاسيكي الغربي ، تشارلز ديكنز ، تولستوي ، بلزاك ، فكتور هيجو ، وسيحدثنا في كتابه البدايات الصادر عام 2004 والذي يبدأ فيه باستعراض مشهد وفاة والده وينتهي بإعادة سرد حكاية عائلته ، عن عشق والده للفنون والاداب :” :” أنا محظوظ بأب فنان كان يحدثني على الدوام عن مالارميه، ومايكل انجلو، وعمر الخيام ” .

يقرر ان يدرس علم الاجتماع والاقتصاد في جامعة القديس يوسف في بيروت ، هناك ينضم الى الحزب الشيوعي اللبناني ، لكنه سيتركه بعد اقل من عام ، لان طبعه :” لا يمكن أن يتحوّل إلى طبع ناشطٍ أو تابعٍ لعقيدة، فغادر بهدوء، بلا ضجيج، ولا ندم، أو مرارة ” ، في بداية السبعينيات ينضم الى اسرة تحرير جريدة النهار ويصبح احد محرريها البارزين ، ينشر فيها تحليلاته السياسية ، وفي أروقة هذه الصحيفة العريقة ، سيتاح للشاب امين معلوف فرصة اللقاء بشخصيات دولية عربية وأوروبية ، العام 1975 تندلع الحرب الاهلية اللبنانية ، وسيجد نفسه يكمل مسرة اجداده ، البحث عن الامان في المنافي ليحط الرحال في باريس نهاية عام 1975 مع زوجته واطفاله الثلاثة ، هناك سيعمل محررا في مجلة اقتصادية.

بعد ثمان سنوات من العمل في الصحافة الفرنسية يقرر امين معلوف ان يقدم للنشر كتابه الاول ، كان قد انجز مخطوطا عن رحلة ابن بطوطة التي سحرته في طفولته عندما كان والدة يقرأها لهم في امسيات بيروت ، وقبل هذا كان قد انجز ما يقارب المئة صفحة من رواية بدأ بكتابتها في بيروت ولم يستطع اكمالها بسبب مشاغله ..سيكون الكتاب الاول عن ” الحروب الصليبية كما رآها العرب ” لم يثر الكتاب في بداية صدوره الانتباه الى هذا اللبناني الذي يكتب في الصحافة الاقتصادية ، لكن عقله مشغول بما يجري في وطنه والذي يشكل العنصر الأساس في كتاب ” الحروب الصليبية كما رآها العرب ” ، ذلك أننا نعرف أنه طوال القرون التي تلت الحروب الصليبية، ظلت هذه الحروب تروى الى العالم من وجهة نظر الغرب الأوروبي الذي قام بها، ولهذا كان شاغل معلوف وهمه الاساسي هو تاريخ العلاقة بين الشرق والغرب اثناء هذه الحرب . يقول معلوف إذا كانت أوروبا قد كتبت كثيراً حول تلك الحروب، علينا بدورنا وبالاستناد الى عدد من كتب المؤرخين المسلمين والعرب الذين تناولوا تلك الحروب .

لم يحصد الكتاب اي نجاح وظلت نسخة مركونة على الارفف ، فمن يقرأ لكاتب عربي حكاية الحروب الصليبية التي صدرت عنها الاف الكتب ..بعد اشهر من صدور ” الحرب الصليبية ” وما رافق الكتاب من فشل ، سيتذكر مخطوطته الروائية ، وسرعان ما سيكتشف ليون الافريقي :” عثرت على رغبتي الاساسية في كتابة الرواية ، هذه الرغبة القديمة والمكبوتة بداخلي ” لم يخبر احد بالآمر حتى زوجته قال لها انه يكتب كتابا تاريخيا عن سقوط غرناطة ، يتذكر انها ابتسمت وهزت يدها ، فلا يزال الكتاب التاريخي الاول مركونا على الرفوف ..لكنه الآن معجب بشخصية حسن بن محمد الوزان ذلك المسافر الذي تنقل بين حضارات الاندلس والمغرب والقسطنطينية والقاهرة وايطاليا في عصر النهضة :” كنت قررت أن اكتب سيرة ذاتية خيالية لرحالة ولد في غرناطة من اصل عربي ” .

عام 1986 سيصدر روايته الثانية سمرقند كان آنذاك يقرأ رواية مرغريت بوسنار ” مذكرات أوريان ” وسيتوقف عند الجملة التي تقول فيها :” هناك فقط وجه تاريخي واحد يغريني بنفس الالحاح الذي يغريني به وجه أوريان . انه عمر الخيام . الشاعر والفلكي ” .، وسيجد امين معلوف في سيرة الخيام ما يصنع منه رواية مثيرة . عام 1991 تصدر روايته الثالثة حدائق النور وفيها يقدم لنا صورة للحكيم ” ماني ، سليل البابليين الذي سخر حكمته لإرشاد الإنسانية إلى دين الجمال، مستنكفا عن كل ثروة وسلطة. لم يملك ” ماني” أكثر من الثوب الذي يرتدي، مميزا نفسه بذلك عن الأتقياء المزيفين بائعي المعتقدات..وقد رفع شعار :” أنتمي إلى جميع الأديان ولا أنتمي إلى أي منها.

من بين الكتب المهمة التي اصدرها امين معلوف كتابه ” الهويات القاتلة ” ، وهو مجموعة مقالات كان قد نشرها في الصحافة بين عامي 1998-2002 وفي هذا الكتاب يبتعد عن السرد الروائي ، الى المنهج الثقافي في تحليل اجتماعي وتاريخي لمفهوم الهوية ، انطلاقا من ذاته كانسان ، ثم من وطنه لبنان ، ووصولاً إلى بعض الافكار العامة حول مستقبل الهوية في عصر العولمة .حيث جعل من حياته الشخصية انموذجا حيا لمادة تحليلية :” اردت فقط اطلاق بعض الافكار وتقديم شهادة ، واثارة نقاش حول مواضيع طالما شغلتني ، وقد ازداد هذا الاهتمام مع مراقبتي للعالم الساحر والمحير ، حيث قدر لي ان ارى النور ” . وفي الكتاب ينطلق معلوف من التاثير السلبي الذي تمارسه هوية الجماعة على الهوية الشخصية . وانطلاقا من هذا المفهوم تجري محاكمته للمفهوم القبلي او العائلي او الطائفي لفكرة الهوية الذي لايزال سائدا وخصوصا في البلدان العربية ، فهو يشجع على تصنيع القتلة والمجرمين لانه مفهوم موروث من نزاعات الماضي :” الهوية المنغلقة على ذاتها وعلى الآخرين تقود الى جنون القتل .. ان ما نسميه جنون القتل هو نزوع امثالنا من بني البشر الى التحول الى قتلة ما ان يشعروا بالتهديد يطال قبيلتهم ” .. ولهذا ينحاز معلوف نحو فكرة الهوية المركبة والمتحولة في وجه الهوية المنغلقة والنهائية . ويرى حياة الانسان شبيهة بالطريق الذي يفضي من مكان الى مكان ومن حلم الى حلم .:” ما اقتصر على تسميته هوية هي جملة عناصر ، لا تقتصر على الواردة في السجلات المدنية الرسمية من اسم وشهرة وتاريخ ومكان ولادة ولون البشرة ولون العينين ، بل هي اكثر من ذلك بكثير . بالنسبة للسواد الاعظم من الناس هي في نظرهم الانتماء القبلي والقومي والطائفي والديني والمذهبي ، والقائمة تطول بالسواتر التي يتمرس الناس خلفها في النوائب والصدامات ” .

في الايام الاخيرة تحدث امين معلوف عن فرضيته بحدوث انقلاب كبير في المجتمعات البشرية كافة سيدفع بالسفينة البشرية نحو هلاكٍ فظيع، مطالباً بصحوة إنقاذ عاجلة. يراقب امين معلوف من حبسه الطوعي التحولات الحاصلة في العالم منذ ان اعلنت الصين في الساعات الأولى من يوم 23 كانون الثاني تفشي فايروس كورونا مدينة ووهان ، ويرى ان التصدع الذي حدث في الاتحاد الاوربي ، افقد ثقة المواطن الاوربي بقارته التي تعيش مرحلة الشيخوخة ، وان هذا الفايروس كشف افلاس دول كبرى منذ اول حالة سعال أوربية :” أرى دولاً مثل، إيطاليا، وفرنسا، وبلجيكا، وهي دول قريبة جداً من بعضها، تعيش جميعها فترة متوترة بمثابة محنة حقيقية. لا توجد مساعدات متبادلة في ما بينها، ولا اهتمام أو دعم واستشارات إلا القليل . كنت أتمنى أن يكون هناك المزيد من التعاطف والتضامن بين الدول الأوروبية، إلا أن الواقع يكشف لنا عكس أمنياتنا، ما يجعلنا على يقين بأن هناك أموراً يجب إعادة بنائها في أوروبا”.

كان امين معلوق قد اعلن عن رأيه في الازمة الاوربية المعاصرة ، حيث كتب في غرق الحضارات :” يجب أن أذكر ما كانت هذه القارة لقرون وحتى لتاريخ ليس بالبعيد للغاية: إذ شكّلت ميداناً لمواجهة صعبة بين القوميات، ساحة لاختبار أسوأ البربريات ” .

معلوف الذي يبدو متشائماً ، يقول انه ليس اكثر من قارئ قلق للواقع ، واجبه ان يحذر من الحقائق، ومثله مثل جميع لمشتغلين بعلوم القافة مهمتهم ان يرموا لنا بطرف الخيط لإنقاذ العالم :” فيروس كورونا وضعنا أمام كارثة فظيعة، فمع كل الأنظمة الصحية المتطورة في دول مثل فرنسا، كندا، والولايات المتحدة، تسود حالة من العجز في مواجهة انتشاره والحفاظ على سلامة المجتمعات. هذا ما يحصل مع الدول الغنية أو المتقدمة على الكوكب، تخيّلوا ماذا سيحصل في البلاد التي لا تملك الوسائل الصحية اللازمة! ، نحن في فترة نحتاج فيها إلى إعادة التفكير في العالم من أجل إعادة بنائه. نقف اليوم أمام حالة غرق تتحطّم فيها سفينتنا، ثمة دمار غير مسبوق، أخلاقي، اقتصادي، وصحي، ونحن بحاجة ملحّة لإعادة البناء”.

ويكمل رسالته فيقول: “آمل في أن يوقظنا هذا الاهتزاز ويجعلنا نفهم أنه لا يمكننا السماح لأنفسنا بالانجراف 10 سنوات أخرى. نحتاج حقاً إلى تجميع أنفسنا معاً في أعقاب هذه الأزمة والقيام بشيء آخر في حياتنا وعالمنا. لا أعتقد أننا نملك رفاهية الراحة أو الاستقالة من مهماتنا. وأكاد أجزم أن ما يحصل اليوم هو في الواقع دعوة الاستيقاظ التي احتجنا إليها لنجمع أنفسنا من جديد ونعيد التفكير في المغامرة البشرية بأكملها”.

كيف سنتمكن من التعامل مع هذا الفايروس الذي قلب حياتنا .. يحيلنا امين معلوف الى القضية الفلسفية لغاليليو ، والتي كان يُعتقد لزمن طويل بعدم امكانية انتصارها ابداً ، لكنها في النهاية انتصرت وجعلت فولتير يحيي غاليليو العظيم الذي منحنا الكثير من الاستبصار ، هذا الاستبصار يقول امين معلوف هو ما نحتاجه ، وهو الذي سيجعلنا نمارس سيطرة أوثق على الحكومات ، لإجبارها على إعطاء الأولوية لصحة مواطنيها ورفاههم ، بدلاً من الخضوع لقوانين السوق؟ .

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
روافد بوست
كاتب وباحث سياسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.