آدم و حواء دين مجتمع مختارات

زيجات الرسول وقوته الجنسية

ضرورة التجديد الديني
زيجات الرسول (ص) وقوته الجنسية!

بقلم/ د. سعيد جعفر – المغرب

هذا المقال يناقش ما أورده، في تناقض مع آيات القرآن، كتب التراث الفقهي عند البخاري والإمام أحمد والبيهقي وأبي داوود وغيرهم حول القوة الجنسية الكبيرة للرسول (ص) وتفاصيل حياته الجنسية لشكل متناقض مع ما جاء في الكتاب الإلاهي.

و بإيراد هذه التناقضات من داخل هذه الكتب التراثية الفقهية ننبه إلى التشويش الذي تخلقه في اذهان المسلمين وحول الصورة الجميلة والنقية لمحمد (ص) كرجل متواضع طيب متسامح طبيعي يغشى الأسواق ويأكل مع الناس يتزوج مثلهم وينكح مثلهم لا كائنا خرافيا أو اسطوريا كما يريد البخاري وغيره تصويره.

إستهلال من واقع الإصلاح الديني:

أطلق أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس ورش إصلاح الحقل الديني في 2003، وقبل مدة أشرف عبر قناة محمد السادس للقرآن الكريم على برنامج إذاعي في تنقيح وتجديد الأحاديث النبوية.

يمكن القول أن هذه خطط جيدة في فقه الواقع والفقه المقاصدي، و رأيي كمهتم أنه يستحسن تطويرها والانتقال به إلى مستويات متقدمة أكثر.

لماذا يجب تسريع التجديد والإصلاح الديني؟

ببساطة لأن المجتمع والعالم يتغيران، والسلوكات الجديدة للناس المنبعثة من حرياتهم وحقوقهم تتأتى ممارسات جديدة مواكبة لزمنها.

إننا نعيش وسط عالم يميل إلى الحرية ويمارسها أفراده بكل اختيار، ومع ذلك هناك معطيات وعناصر في السنة النبوية والسير المكتوبة عنها تخلق مشكلات كبيرة في الفهم والاستيعاب.

مشاكل التراث الفقهي وأعطابه وآثارها في تشويش الناس:

سأتحدث اليوم عن مشكل يفرض نفسه في الفضاء العمومي ويثير تقاطبا حادا خصوصا في وسائط التواصل الإجتماعي، وهو المتعلق بالقوة الجنسية للرسول (ص) وزيجاته.

لقد طرح هذا الموضوع بطريقة غير جيدة وغير دقيقة، وخلق ردود فعل غير جيدة وغير سائغة.

هل كان الرسول (ص) نهما جنسيا أم ان هناك غاية ومغزى إلاهي وراء زيجاته و فحولته؟

وحتى لا يسقط هذا المقال العلمي في الجدال والبولميك فهو يبين من البداية أن مراجعه هي القرآن وتفاسيره وصحيح البخاري.

واذا كان لأي كان أن يرفض المقال فهو يرفض هذه الكتب.

لماذا تزوج الرسول (ص) إثنا عشر زوجة؟ كيف كان يعاملهن؟ هل كان يضاجعهن كلهن؟ كيف ضاجعهن؟ لماذا لم تلدن جميعهن؟

ليست هناك أجوبة في القرآن الكريم والأجوبة المقدمة من طرف كتاب السيرة وعدد من الصحابة هي أقرب إلى التأويلات والاجتهادات منها إلى الحقائق.

زوجات الرسول (ص) في سورة الأحزاب:

تقدم لنا الآية رقم 5 من سورة الأحزاب جزء من جواب وليس كل الجواب، يقول الله تعالى”النبي أولى بالمؤمنين من انفسهم وأزواجه امهاتهم وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا كان ذلك في الكتاب مسطورا”.

يفسر الطبري في تفسيره الآية كما يلي:

يقول تعالى ذكره النبي محمد أولى بالمؤمنين من أنفسهم، أي يحكم فيهم ما شاء من حكم فيجوز ذلك عليهم.

حدثني يونس: كما أنت اولى بعبدك ما قضى فيهم من أمر جاز، كما كلما قضيت على عبدك جاز.

(…) عن محمد بن عمرو قال: قال ثنا أبو عاصم (…) قال هو اب لهم.

(…) حدثنا بشر (…) ذكر لنا أن نبي الله ص قال: ايما رجل ترك ضياعا فأنا اولى به، وإن ترك مالا فهو لورثته.

وحرمة أزواجه حرمة امهاتهم عليهم، في أنهن يحرم عليهن نكاحهن من بعد وفاته، كما يحرم عليهم نكاح أمهاتهم.

الآية 5 من سورة الأحزاب تمنع الزواج من زوجات الرسول (ص) بعد وفاته ولا تحدد عدد زوجاته وسيتكفل البخاري وآخرون بتحديد عدد نساء الرسول والتعريف بهن، وذكر أسباب زواجه منهن، وسيتقدم البخاري في تقديم تفاصيل جنسية عن الرسول (ص)،

أحاديث متناقضة مع آيات القرآن الكريم في التراث الفقهي:

من هنا ستبدأ مصيبة الفقه الذي سيسيء للرسول صلى الله عليه وسلم، و سيشوش أذهان المسلمين و يخلق حالة من الحيرة المفتوحة، والتي تتطور و تتوتر كلما قارنا بين ما يسوقه هذا الفقه من أحاديث ووقائع غريبة وبين ما يوجد في الآيات القرآنية، لدرجة يكون بينهما تناقض صارخ، فيزداد التشويش والغموض.

الحديث رقم 1 الذي أورده البخاري في صحيحه!

“عن عائشة (ض): “كانت إحدانا إذا كانت حائضا فأراد رسول الله (ص) أن يباشرها، أمرها أن تتزر (تضع إزارا) في فور حيضتها ثم يباشرها”.

الحديث رقم 2 الذي رواه البخاري في صحيحه!

“أن النبي (ص) كان يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار، وهن إحدى عشرة، قال الراوي عن أنس قلت لأنس: أو كان يطيقه؟ قال: “كنا نتحدث أنه أعطي قوة ثلاثين”، وفي رواية الإسماعيلي: قوة أربعين في الجماع””.

الحديث رقم 3 عن البخاري في صحيحه!

“وعن جابر (ض) قال: تزوجت فقال رسول الله (س) ما تزوجت؟ فقلت تزوجت ثيبا، فقال: مالك وللعذارى ولعابها!”.

وجاء في فتح الباري على شرح البخاري لابن حجر العسقلاني أنه روي: “ولعابها بضم اللام والمراد به الريق، وفيه إشارة إلى مص لسانها ورشف شفتيها، وذلك يقع عند الملاعبة والتقبيل”.

الحديث رقم 4 عن الإمام أحمد في مسنده وابن خزيمة في صحيحه وعن أبي داوود والبيهقي عن عائشة (ض) عنها: أن الرسول (ص) كان يقبلها وهو صائم ويمص لسانها.

النص رقم 5 عن البخاري يورده في كتاب “النكاح” -باب ما يحل من النساء وما يحرم- هذا النص:

“فيمن يلعب بالصبي إن أدخله فيه -يعني لاط به- فلا يتزوجن أمه”!

بخصوص زيجات الرسول (ص) يقدم الفقهاء تفسيرات لا تأخذ بعين المكان المعطيات والملابسات التاريخية والنفسية والسياسية والإجتماعية للمرحلة فتجيء بعض تفسيراتهم كحكايا دون سند عقلي ولا تاريخي..

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.