سياسة مختارات مقالات

التحديات القادمة

كل فلسطين ارضي

وكل الشرفاء هم امتدادي ومددي

بقلم / هناء الخالدي

قضت الحياة أن يكون النصر لمن يحتملُ الضربات لا لمن يضربها…الشجاعة التي نريدها ونكافأ عليها ليست شجاعة الموت بطريقة مشرفة فقط  … بل شجاعة الحياة برجولة. …

كنا نطالب من سيادة الرئيس ومنذ زمن إلغاء جميع الاتفاقيات الموقعة مع الكيان الاسرائيلي لان السنوات تضيع ولا حلول ولا التزام بالقرارات والقوانين الدولية والاتفاقيات الموقعة … وكانت حجة المعارضة الفلسطينية توقيع اتفاقية أوسلو والتنسيق الأمني وغيرها من انتقادات .. لكن الان كلنا نقف على نفس المسافة نواجه كل التحديات التي أسس لها الكيان الغاصب .. فمنذ أن قرر الانسحاب من غزة قرر فصل الجسد الفلسطيني جغرافيا وبنفس الوقت كان يخطط لفصل غزة سياسيا وفكريا وعقائديا عن طريق زرع العملاء واستغلال نصوص الدين للتحريم والتكفير .. فهم الذين قادوا الانقلاب  ليفرضوا ويديروا الانقسام الفلسطيني لتحتل غزة من بعدهم ويزرع الإحباط والقهر والفساد .. فالمال السياسي الذي أسس لمرحلة الاسترزاق وسرقة دم الشهداء وحقوق الأسرى والمناضلين يعتبر قمة العمالة ..

إدارة الانقسام .. وإشعال الحروب المتكررة .. وهجرة خيرة شبابنا وأغراقهم بالبحار يعتبر قمة العمالة..

فمن أقسى مشاهد الفراق ..

فراق الإنسان لأمّته .. وتخليه عن قضاياها .. في وقت تكالبت عليها الأمم … فهذه مرحلة المسميات الوهمية للوطنيين  المزيفين  .. وهي مرحلة الشرفاء الحقيقيين فهم من يدفع الثمن دون مقابل ودون اجر لانهم تعودوا ان يعيشوا ثائرين للكرامة يناضلوا من أجل الحق والعدالة .. فكم كنا نتمنى رفع كل الاجراءات التي اتخذت ضد غزة قبل اصدار القرارات والغاء الاتفاقيات لكي نتوحد بقوة اكبر وأقوى خلف قرارات سيادة الرئيس .. لكن غزة مازلت تنتظر حقها ..

فلسطين الأرض التي ستبقى بوصلة للشرفاء بالعالم.. اليوم تتكالب عليها قوى الشر وتتامر الدول الاستعمارية والرجعية العربية لتصفية القضية الفلسطينية مستغلة الوباء العالمي.. والتفتت العربي وحالة الفوضى والانقسام الفلسطيني.. انها مرحلة من اصعب المراحل التي تمر بها قضيتنا الفلسطينية.. فهل السلطة وحدها قادرة على مواجهة المخططات الإسرائيلية المدعومة أمريكيا لتحافظ على ديمومة عملها ودورها الإنساني والوطني .. وهي تتجرأ الان  وتتخذ عدة قرارات وإلغاء الاتفاقيات والتنسيق الأمني.. إسرائيل لم تقف مكتوفة الأيدي بل ستشيع الخراب في كل مكان وستستعين بالعملاء والماجورين لبث الفوضى والإعلام المضاد التي ستهاجم من خلاله مواقف السلطة وتقزمها لإفشال دورها .. في مواجهة التمدد السرطاني الحارس للمصالح الاستعمارية .. فمنذ الانقسام الفلسطيني أسست لإمارة غزة والآن ستعمل بالضفة ما عملته بغزة عن طريق الضم والعزل وتحويل الضفة إلى عدة امارات او كنتونات .. لان الأدوات الرخيصة موجودة والماجورين كثر والمال السياسي القذر اجتاح المسترزقين بعدة أشكال وبغلاف وطني .. لكن الشرفاء من أبناء شعبنا سيقاموا كل التحديات والضغوط التي تحاك ضد قضيتنا الفلسطينية .. وسيحاولوا ان يقفوا سد منيع امام إدارة ترامب التي تهيمن على القرار العربي الذي جعل العرب يهرولون خلف أجندات التطبيع تحت مسميات مختلفة منها التبادل التجاري والاقتصادي والالعاب الرياضية وفتح مجالات مغلفة تحت اي مسمى لاقامة العلاقات مع الكيان الاسرائيلي يتبعها إعلام مسيس وموجه للهيمنة على الثروات العربية وزعزعة الاستقرار في البلدان العربية  ..

ومن هنا .. نؤكد أن السلطة الفلسطينية ليس وحدها.. ويجب علينا جميعا من أحزاب وحركات تحرر وطنية وإسلامية مواجهة كل المخططات الإسرائيلية والأمريكية وفضحها .. ليس في فلسطين فحسب بل بالعالم أجمع .. فكيف لنا ان نبتكر وسائل فعالة توحد الاحرار  في كل مكان وان نصيغ برامج دبلوماسية وسياسية تدعم القرارات الدولية وتفعلها بـما يـتماشـى مـع الـقانـون الـدولـي وقـرارات الشرعية الدولية ذات الـصلة فـي الأمـم المتحـدة بھـدف مـنع الاحتلال من ضم الاغوار والضفة الغربية المحتلة وتطبيق ما يسمى صفقة القرن ..

كيف لنا أن نتوحد .. بل كيف لنا أن نوجه الأجيال نحو قضايانا العادلة .. ولا يرهبنا عدد من معنا وعدد من علينا .. متوكلين على الله والشرفاء منا وفينا ..

اللهم ارحم شهداءنا

اللهم فك قيد اسرانا

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.