فكر مختارات مقالات

محاولة لفهم الحالة الصينية .. كونفيشيوس وماو تسى تونج وكوسيجن

محاولة لفهم «الحالة الصينية»…
كونفيشيوس وماو تسى تونغ وكوسيجن؟!

بقلم/ أ. مجدي منصور

أحاول منذ فترة الاقتراب من فهم الحالة الصينية، ولهذا بدأت بدراسة الكونفوشيوسية للاقتراب من العقلية الصينية.

وبعد أن انتهيت من قراءة دراسة عن الكونفوشيوسية، تذكرت واقعة طرفها «اليكس كوسيجن» (رئيس وزراء الاتحاد السوفيتى فى منتصف الستينات) وزعيم الصين العتيد «ماو تسى تونج». يقول كوسيجن:

لقد ذهبت إلى “ماو تسى تونج” أقترح عليه أن «نناقش» خلافاتنا (وقت الخلاف الصينى السوفيتى في الستينات) حتى نستطيع «تصفيتها»،

وفوجئت بماو يقول لي:

«إننا نحتاج إلى عشرة آلاف سنة لكي نستطيع تصفية ما بيننا».

وقلت له:

«وإذا بذلنا جهداً مكثفاً.. ألا نستطيع أن نختصر هذه المدة المخيفة في بعدها»؟

وسكت ماو قليلاً، ثم قال:

«ربما لو بذلنا جهدنا فإننا قد نتمكن بمعجزة من اختصار ألف سنة».

وأضاف كوسيجن:

«ماذا نفعل.. لقد جعلوني شخصياً أشعر باليأس من أية إمكانية لتسوية نزاعنا معهم … من الذي سيعيش عشرة آلاف سنة، ومن الذي يريد أن يبذل كل جهده اليوم ليختصر ألف سنة تجيء بعد تسعة آلاف سنة»؟!!

وكيف يمكن أن نفهم اُناساً يفكرون على هذا النحو؟

وكيف نستطيع أن نتعامل معهم؟

ولا زالت الصين حالة عصية على الفهم منذ الرفيق ستالين مروراً بالرفاق «خروتشوف» والترويكا الحاكمة بعده «برجينيف» و«كوسيجن» و«بادجورنى»، ومن بعدهم «اندروبوف» و«جورباتشوف» و«يلتسن»، حتى جاء قيصر روسيا الجديد «فلاديمير بوتين» ليفض مغاليق السر الصيني، ويتحالف المارد الأحمر الروسى (بدون عقائد) مع التنين الصيني الذي لا يزال يرفع راية الشيوعية ولكن بمنهج وفكر الرأسمالية !!

ومرةً أخرى لازال سؤال كوسيجن يطرح نفسه ويدوي فى الأفق بعد مرور كل تلك السنوات:

«كيف يمكن أن نفهم اُناساً يفكرون على هذا النحو»؟

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.