أدب و تراث مقالات

خفة الكائنات غير المحتملة: لعبة البنك الثقيلة

خفة الكائنات غير المحتملة

لعبة البنك الثقيلة ” خفة البنك غير المحتملة “

حالت أوجاع قدمي وآلام ظهري وارتفاع السكر ، على غير العادة ، دون أن أكتب أمس عن لعبة البنك الثقيلة وغير المحتملة .

منذ أقل من شهر أخذ البنك يلعب ، أو يواصل لعبه ، معي ، من خلال رسائل الجوال حول ما لي في البنك من أرصدة ، لدرجة أنني بحت لأخ لي ، وهذا ما لم أكن أفعله ، بالأمر . وربما بحت لأنني بدأت أفكر في الموت أو في مرض ما خطير قد يلم بي ، لأن الوطن وسكانه وقياداته ومؤسساته على أحسن ما يرام في تعاملهم مع المواطن ، حيث يقدرون الإنسان أحسن تقدير ، فكيف يكون الأمر معي؟

ببساطة البنك يواصل اللعب ، كما لعب الألمان معي بخصوص رسالة الدكتوراه ، فقد ارتكبوا خطأ في تاريخ ميلادي ، ظنا أنني قد أصححه فأكون زورت ، والخطأ الذي ارتكبه المرحوم عزت الغزاوي ، ممثل سلطة أوسلو ، في معجم أدباء فلسطين ، حيث كتب أن رسالة الدكتوراه الخاصة بي هي رسالة ماجستير مترجمة – يعني أن السلطة لم تعترف بشهادة الدكتوراه ، وعلى غرارها كان يفعل زملاء لي ، حيث كانوا يلوحون إلى هذا ، على الرغم من أنني أخذت أدرس المساقات التي كانوا يدرسونها ، وأشرت إلى عدم فتح برنامج دكتوراه ، لضعف المستوى العلمي وضعف التدريس في الماجستير ، وقد فعلت إشارتي فعلها .

جسدي لم يعد يحتمل المزح ، أو أنني لم أعد اكترث للأرصدة ، فلتذهب إلى الجحيم ، وأظن أن ما تبقى لي من العمر ، في هذا الزمن العربي الجميل والرائع ، قليل .
البنك ما عاد يرسل لي الرسائل بالأرصدة كلها ، ولما راجعت في الأمر ، أول مرة ، صحح الموظف الأمر ، ولكن القيادة العليا ، على ما يبدو ، لم تلتفت للأمر ، بل ولم تعد ترسل رسائل بأرصدة أخرى .

أمس راجعت في الأمر ، وعلمت أن أرصدتي مجمدة ، ولما سألت عن السبب أخبرني الموظف بأنني لم استخدمها منذ فترة ، فابتسمت لذكاء البنك ، إذ أن أرصدتي هذه لم تستخدم أصلا ، منذ فتحت في البنك حسابا .
يا لغبائي !
ويا لذكاء البنك !

البنك يمزح معي أو أنني إرهابي وحصلت على اموالي بطريقة غير مشروعة ، علما بأن البنك هو الوحيد مرجعيتي في الدفاع عني فيما يخص مصدر أموالي ، وبإمكانه أن يرد على الآخرين نيابة عني ، و ما لدي لا يساوي ثمن قطعة أرض أو شقتين في رام الله العاصمة التي تقيم فيها القيادات ، ومنها الثقافية ، التي أثرى قسم منها ، دون أن يقدم ربع ما أقدم من خدمة للثقافة الوطنية .
ما علينا !
البنك يلعب معي ويمزح ، مع أنني في وضع لا يسمح باللعب حيث الأوجاع ، في العيد ، ألمت بي ، وأراد البنك أن يخفف منها ، على ما يبدو ، فواصل لعبه ، هو وربما بأمر من رئاسة الدولة ورئاسة الوزراء . ربما ! وآمل أن أكون مخطئا ، ولا أريد أن أذهب إلى ما هو أكثر من هذا ، وليس لدي ما أضيفه إلى ما كتبته في ” ليل الضفة الطويل ” 1993 و ” الوطن عندما يخون ” 1996.
الحمد لله أن الكل يمزح معي ويلعب ، من أجل موتي ، كما لو أنني أبو نضال البنا .
خربشات شخصية ثقيلة غير محتملة ، مثل مزحة الألمان واتحاد الكتاب ، وأخيرا مثل مزحة البنك.
يا لي من إرهابي !
خربشات

https://facebook.com/story.php?story_fbid=1752011988385696&id=100007307 342625

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
روافد بوست
كاتب وباحث سياسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.