اجتماع مقالات

الاب مسلم: إبكوا مع الباكين وافرحوا مع الفرحين

كتب الأب منويل مسلم:

إبكوا مع الباكين وافرحوا مع الفرحين.

بعد أن أعلن رئيس منظمة التحرير عن إسقاط أوسلو وقطع جميع العلاقات والإتفاقات الفلسطينية مع الكيان الصهيوني بكى بعضنا وفرح بعضنا.

يا أيها المشكّكون بِصِدْقِيّة القرار وتنفيذه، من واجبكم أن نفرحوا مع الفرحين وتبكوا مع الباكين. فإن غَشَتْنا منظمة التحرير- لا سمح لله- صار من حَقِّنا العَلَني والجَهْري والقانوني أن نقول :” مَن غشّنا فليس مِنّا” ومصير المنظمة سيكون “في جفن الردى النائم” وإن صدق قول المنظمة فمن حَقّنا أن نفرح بأن “أخانا كان ضالّا فَوُجِد وكان مَيْتاً فعاش.”

ولكن بالنسبة للجميع فإن قرار منظمة التحرير هو إعلان الوحدة الفلسطينية. فلم يَبْقَ بَعْدُ منشقّ أو منقلب على شرعية. كل شيء الآن” من الباب إلى المحراب” للشعب الفلسطيني.

أنا أشكر منظمة التحرير على قرارها ولا أخفيكم بأن الدمع قفز في عيني فرحا وإن كانت لي بعض المحاذير والرفض لبعض سلبيات القرار ومن أهم هذه السلبيات: أن المنظمة لا تزال تطالب بحلّ الدولتين وهذا أصبح من الماضي خلفنا، وأنّ المنظمة لا تزال تؤمن بهيئة الأمم… التي نطقت بحقنا باطلا، وصمتت طويلا، وتُحاول الآن كاذبة أن تخالف ترامب وصفقة القرن. فلسطين التاريخية يا منظمة التحرير كلها للفلسطينيين وحين سقطت اوسلو سقط الاعتراف بالكيان الصهيوني. والمثل الشعبي يقول:” اللي ببزق بزقة ما بلحسها.”

إلى المقاومة يا منظمة التحرير. الى ميثاقك الوطني الأصيل لتحرير كل فلسطين من البحر الى النهر ومِنْ رأس الناقورة الى أم الرشراش. ويحضرني هنا تهديد القائد الرمز ياسر عرفات (بما معناه):” إذا سقطت أوسلو فأنا سأطالب بقرار التقسيم.” أي سنتراجع خطوة للخلف، وإن رفضوا التقسيم سنعود خطوة أخرى للخلف ونطالب بتحرير كل فلسطين. لكنّ الخازوق دُقّ في أوسلو ولن يُقْلَع.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.