سياسة مختارات مقالات

أسياد تماما وعبيد مخلصون

كتب عبد الرحمن شهاب:

أسياد تماما وعبيد مخلصون

فيما يتعلق بقرار ابو مازن بتوقيف التنسيق الأمني والحل من كل الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل فبعد عشرات السنوات من التنسيق الأمني وبعد سنوات من تلاعب الرئيس بالالفاظ التي تشبه استغاثة الراعي الكذاب حيث في كل استغاثة له يذهب الكثير من الضحايا الذين ينبرون للدفاع عن الراعي منهم المثقفين والكتاب وربما بعض القادة الميدانيين المتحرقين للمقاومة في الضفة يسقطون ضحية تلك الكذبة التي يصدقونها فيفزعوا إلى مساندة الراعي ودعمه وأكثر من ذلك يذهب ضحيتها مواطنون آمنوا يوما بأن أجهزة السلطة الأمنية يمكن أن تكون يوما وطنية فأصبحوا مع تكرار استغاثة الكذب لم يعودوا يؤمنوا بالاستغاثة كونهم ايقنوا أن تلك الأجهزة التي صنعها دايتون على عينيه خالصة لإسرائيل، صلاتها ونسكها ومحياها ومماتها، هذا الراعي يخرج علينا مرة أخرى في ثياب الواعظينا يسب الماكرينا ويقسم بشرف أوسلو وكواليس واي ريفر أنه ازفت آزفة الاحتلال ويؤكد بلسان تشرٔب الالتواء حتى الثمالة أنه سينتهك التنسيق الأمني بعد أن قدسه من أجل حماية ارض وعرض تركها تُضاجع من قبل المستوطنين على عينه وفي كل مرة كان يعتبر العيب بعيدا عن شرف السيادة وان مسيرة السلام بخير.

لقد ايقنت إسرائيل وعلم هو ايضا أن التنسيق الأمني بنسخته الحالية لم تعد تصلح للمقام الجديد، التنسيق الأمني بنسخته المطورة لا يحتاح إلى اتفاقات دولية ولا يحتاج لمنسق فاسد تنفق عليه الدول المانحة مليارات هي أحق بها، التنسيق الأمني القديم ثبت بالاتفاقيات أما النسخة الجديدة فهي أن تصبح أية معلومه تسقط في يد اي فلسطيني تعرف طريقها إلى أقرب ضابط شباك، هو أن يصبح الفلسطيني عميلا بالسليقة ثم بالوراثة يدرك مصلحته تماما أنها لدى السيد، هي المرحلة التي اعتقد قادة السلطة وقادة الكيان على حد سواء أنها حانت وهو أن تترك الخيول الفلسطينية تسابق داخل الرواق الاسرائيلي بعد أن ترفع عنها القيود، تسبح في بحر العمالة دون تحفظ ،”لا يتناهون عن منكر فعلوه” أنها القناعة ان السلطة أكملت الرسالة ويغادر القادة المنصة الفلسطينية وهم مطمئنون اولا على عائلاتهم من بعدهم، ثم على رسوخ الاحتلال، لم يجد الملك حسين ما يفعله وهو على فراش الموت قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة إلا أن يتصل ب ايهود براك رئيس الحكومة الإسرائيلية آنذاك ليوصيه بالسلام اليوم تصل الرسالة إلى نتنياهو بعد أن ألغى وزير حربه بينيت اتفاقية الخليل بمصادرة أجزاء من الحرم الابراهيمي قبل أسابيع اليوم تصل الرسالة من السلطة أن فهمنا رسالتكم للانتقال للمرحلة الجديدة أسياد تماما وعبيد مخلصين.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.