مقالات موسوعة روافد بوست

ساحة أبو حشيش في مخيم اليرموك

كتب الأستاذ علي بدوان:

مُسمى (ساحة أبو حشيش) في مخيم اليرموك، نارٌ على علم، فهي أشهر الساحات باليرموك، وتقع بمنتصفه تماماً، وسط فسحة من المساحة الأرضية المعقولة في ظل اكتظاظ المباني في المنطقة ككل. وهي ساحة العيد ايضاً التي يتواجد في ميدانها أطفال وفتيان المخيم بالأعياد.

تحيط بالساحة مباني لمدارس الوكالة، ومركز الفتيات المهني التابع للوكالة ايضاً، ومبنى يعود لشبيبة الصاعقة، عدا عن وجود دور ومنازل لعشرات العائلات الفلسطينية، التي تعود بجذورها لمناطق مختلفة من فلسطين، وخاصة من مدينة يافا، ولا ننسى في تلك الساحة محل العم المرحوم أبو خليل عيلبوني، والمحلات التي افتتحت تباعاً، وصولاً الى المقهى الرئيسي والكبير في الساحة (مقهى أبو حشيش)، والأهم من كل ذلك ملحمة (أبو حشيش) لصاحبها المرحوم محمود أبو حشيش (أبو غسان) الذي توفي يوم أمس 18/5/2020.

إذاً، تتفرع (ساحة أبو حشيش) من شارع لوبية، وتلتقي بشارع صفورية، وقد تم تسمية تلك الساحة منسوبة لملحمة محمود أبو حشيش (أبو غسان)، الصفدي الأصيل، العصامي، صاحب المحل الشهير في بيع اللحوم، والمشاوي، المحل المتواضع الذي بدأ من الصفر قبل عدة عقودٍ من الزمن، لكنه بات منذ سنواتٍ طويلة، ينافس مطعم (الريان) بدمشق، من حيث اتقان صنعة تحضير (المشاوي)، فكان زبائن المحل من كل مكان، ومن خارج اليرموك بالدرجة الأولى. وكما يقولون فإن “نَفَسَ” أبو غسان، كان متميزاً في اعداد تلك المشوي وتذوقها.

إفتتح المرحوم ايو غسان، محلاً أخر، كان عبارة عن مقهى في تلك الساحة، قبل نحو 15 عاماً في تلك الساحة، وحاول تغيير الإسم حتى لايبقى تحت عنوان (مقهى أبو حشيش)، إلاّ أن نصيحة الجميع كانت بابقاء الإسم على حاله. فقد طغى الإسم على الساحة وكل شيء في جغرافيتها، ولايصلح للمقهى سوى عنوان (مقهى أبو حشيش) مهما وضع من اسماء ويافطات.

رحم الله، ابو غسان، علم من اعلام اليرموك، ومن الرجال المكافحين، الذين شقوا طريقهم في الحياة بالعمل الجاد والمضني خطوة وراء خطوة.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
روافد بوست
كاتب وباحث سياسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.