أدب و تراث مختارات مقالات

من دفاتر فلسطينية

كنب الاستاذ الدكتور عادل الاسطة:

من ” دفاتر فلسطينية ” :

” إلى جوار بيتنا في الرمال ، صحونا ذات يوم ، وكانت عائلة قد لجأت إلى شجرة توت ، كانوا جيرانا بيتهم شجرة . وأقمت لهم بيتا من البطاطين . اكتفت أمي بلحاف واحد لنا وقدمت كل البطاطين وبعض الطناجر والصحون ، وقسمت بيديها كل ما كنا نملك من التموين بيننا وبين تلك العائلة المهاجرة – عائلة أبو نحل – كانت عائلة أبو نحل تتألف من أخوين متزوجين وأولادهما .

وأصبحنا عائلة واحدة ، وقبيل انتفاضة مارس بأيام ، كان – أبو نحل – قد كلف بمراقبتي ، فلقد أصبح شرطيا في المباحث … ؟

أريد أن أقول إنه حينما يتحول أحدهم إلى شرطي مباحث أو مخابرات فهو على استعداد لكي يحلب ثدي أمه ويقدم حليبه كأس عرق ”

ورفضت أم معين أن تقدم القهوة للذين جاؤوا ليعتقلوا أولادها ونظرت إلى ” أبو نحل شرطي المباحث الذي كان يريد أن يختبيء من عينيها وراء أي شيء وصاحت :

– جئت تعتقله .. لماذا ؟؟ لقد كان يدافع عن أطفالك .. لم يبق إلا أن يسلخ جلده ويقدمه لك لحافا ” .

في زمن الكورونا إن تم اللقاح فلا حاجة ل أبو نحل ولا لأحد من العرصات ، فالشريحة التي بحجم حبة الأرز التي سنلقح بها ستجعل كثيرين ممن يعملون في أجهزة المخابرات كلابا يجب أن يتخلص منها ، وأعتقد أن المخابرات لن تتخلص من الكلاب العادية فهي بحاجة إليها لتخيف الأفراد ، ولكن الكلاب البشرية ستصبح عالة عليها .

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
عادل الاسطة
أستاذ دكتور متقاعد، كان يعمل في قسم اللغة العربية بجامعة النجاح الوطنية في فلسطين منذ 2002م، وحاصل على درجة الدكتوراه في الأدب العربي من جامعة بامبرغ/المانيا في العام 1991م، يكتب في الأدب في مواقع مختلفة، وله زاوية أسبوعية في جريدة الايام الفلسطينية منذ تأسيسها. صدر له 14 كتابا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.