آدم و حواء عالم المرأة مختارات مقالات

نظام تسجيل النقاط لدى الرجل و المرأة

تمرين على حساب ما يسمى “بنك الحب” بين الزوجين 


بقلم/ أ. نور الحراكي

هو نظام فطري في كل من الرجل والمرأة لتسجيل النقاط التي يحرزها الطرف الآخر في العلاقة.

ما المقصد من “نقاط الطرف الآخر في العلاقة” ؟

لدى كل رجل وكل امرأة خزان حب وهو ما يشبه خزان الوقود في السيارة إن ملئت السيارة وقودا تسير وبسرعة ولكن إن بقي خزان الوقود فيها فارغا لن تعمل

وكما أن خزان الوقود في السيارة يحتاج للتعبئة المستمرة بين الحين والآخر يحتاج خزان الحب لدى كل من الرجل والمرأة للتعبئة بين الحين والآخر أيضا ولذلك تكون لطريقة التعبئة أهمية كبيرة  جدا  لأجل تعبئة الخزان العاطفي أو ما يسمى ب (بنك الحب).

أي طريقة ؟

فعل أشياء جيدة هي الطريقة.

صحيح من المؤكد أن فعل أشياء جيدة هي الطريقة  فمن الجميل أن يساعد الزوج زوجته أو أن يحضر لها هدية ومن الجميل كذلك قيام المرأة بذلك وبأن تطهو ما يحبه زوجها.

لكن هناك شرط ينساه معظم الأزواج والزوجات وهو فعل أشياء جيدة ولكن بحسب طريقة تسجيل النقاط لدى الطرف الآخر

ولشرح الفكرة  نستحضر موقفا حصل بين الزوجين.

أتى عصام حاملا بيده هدية لزوجته وفاجئها بخاتم جميل جدا سرت زوجته بالخاتم كثيرا ورأتها حركة مبادرة لطيفة منه،

ثم وقع عصام تحت ضغط العمل وبقي لمدة شهر نادرا ما  يفاجئ زوجته أو يكلمها أو يسمعها حلو الكلام.

احتارت زوجته من الأمر، هي لم تعد تفهم لماذا يفعل ذلك ! لم يعد يحبها يا ترى أم أنها أخطأت في أمر ما ؟ هل يتعمد تجاهلها وجرح مشاعرها ؟

في المقابل لم يشعر عصام بوجود أية مشكلة، كان يعمل بجد وشغل تفكيره، أن يأخذ بعد انتهاء الشهر إجازة ويذهب مع زوجته في رحلة. كان يعلم أنه لم يهتم بها كثيرا في الآونة الأخيرة  بسبب ضغط العمل وتعبه عند العودة إلى المنزل ولكنه ظن أنه ليس مقصرا في حقها. لقد برهن حبه لها بشراء ذلك الخاتم الباهض الثمن وهذا يكفي لأن تشكره عليه فترة من الوقت ولكن الحسابات لدى زوجته لم تكن كحساباته هي ظنت أنه يتجاهلها متعمدا وأنه لم يعد يحبها بل وساورتها الشكوك وخشيت من أنه قد يكون واقعا في حب امرأة أخرى؛ ونتيجة لتلك المخاوف غضبت على زوجها وقالت له أنه لا يحبها وأنه يتجاهلها متعمدا، وأنها تخشى أنه واقع في حب امرأة أخرى. ولم تكن ردة فعل الزوج عصام ايجابية، وقد شعر بكم اتهامات موجهة إليه، لا سيما أنه كان يحضر لرحلة ليفاجئ زوجته فغضب وقال لها بأنها تشك فيه وأنها لا تثق به وأنه مهما فعل لن يعجبها فعله وووو.

هذه القصة تتكرر كثيرا بين الأزواج والزوجات وسببها هو سوء الفهم  بينهما، فكلاهما لا يدركان طريقة تسجيل النقاط لدى الطرف الآخر.

في كل فعل جيد يقوم به الزوج تسجل الزوجة نقاطا له، وهذه النقاط هي من توضع في بنك الحب لدى الزوجين، وكذلك الزوج الفارق أن كلا منهما لديه طريقة خاصة يقيس بها أفعال الطرف الآخر ويسجل على أساس مقياسه هذا النقاط التي أحرزها شريك الحياة.

والقاعدة الرئيسية هي:

الرجل يقيس الفعل بمقدار حجمه:

بالنسبة لعصام كان شراء خاتم باهظ الثمن دلالة كبيرة جدا على حبه لزوجته.

المرأة تقيس الفعل على مدى الدوام عليه وتكراره:

أما بالنسبة لزوجة عصام لو أن عصام أحضر وردة بدلا من الخاتم  لكانت أعطته نفس النقطة.

عند المرأة:
شراء خاتم باهظ الثمن = نقطة واحدة

إحضار وردة بسيطة = نقطة واحدة

– عند الرجل:

يظن أن الفعل الجيد (الكبير) سيعفيه لفترة من إعلان حبه فاالنسبة له فعل كبير = حب كبير = أعلنت عن حبي لفترة من الزمن.

– بينما تحتاج المرأة  التأكيدات المتواصلة: فتعطي المرأة ل وردة كل اسبوع نقاط أكثر من خاتم باهظ الثمن في الشهر الواحد.

– عند المرأة:

وردة كل اسبوع = (2-10-12) نقطة
بينما خاتم باهض الثمن مرة في الشهر = (1-4-5) نقاط

نصائح بهذا الشأن:

أخي الرجل: لا داعي للهدايا الباهظة، فاجئها بشيء صغير وبسيط على نحو دائم وستكون حبها الأبدي.

عزيزتي المرأة: عليك فهم أن الرجل يعطي كثيرا ثم يتوقف حتى يعطي ثانية، وهذه القاعدة تنفعك للاهتمام به بشكل غير مبالغ فيه. فعندما تعدين له مفاجأة وتفعلي أمرا كبيرا بنظره خففي من اهتمامك كثيرا؛ حتى لا تخنقيه عاطفيا ولكي يتقبل منك الحب والاهتمام ثانية.

لكي تعرف مدى إنجازك في العلاقة:

1) اكتب الأشياء الجيدة التي فعلتها خلال عشرة أيام.

2) قيم نفسك على هذه الأفعال.

3) دع شريك الحياة يقيمك بطريقته عليها.

4) اعكس التجربة مع شريك الحياة.

5) بعد انتهاء التقييم.

النتائج:

إذا كان الفرق بين النقاط التي أحرزها كل من الزوجين لبعضهما  من 0-10 فيعتبر الطرفان متساويين في التقديم في العلاقة

إذا  كان الفرق أكثر من 10 نقاط  فهناك تقصير من صاحب التقييم المنخفض.

إذا كان الفرق 20 أو فوق فأحد الطرفين ليس سعيدا في العلاقة.

هدف نظام تسجيل النقاط هو جعل كفة الأخذ والعطاء متساوية بين الزوجين  ليكون كلاهما سعيدا في العلاقة.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.