تغريدات مجتمع مختارات مقالات

الأب منويل مسلم يكتب عن دولة السجناء

فلسطين التاريخية أرضا وشعبا من بحرها الى نهرها في سجن الإحتلال الصهيوني.

كل سجن يدير أموره مجموعة من السجناء اسمها الإدارة.

سجننا نحن الكبير له إدارة اسمها “السلطة”. كلنا سجناء والفرق فقط هو اتساع القفص.

لكن الجميع يعرف في السجن، أن كل السجناء متساوون أمام الاحتلال والسجّانين. إلا سلطتنا فهي تعتقد أنها متميّزة؛ إذ لها رئيس ووزراء ووزير خارجية وشرطة وأمن وطني وأمن وقائي وحرس رئاسة ومفاوضون ولهم رواتب عسكرية ومعاشات بحسب الاقدمية وسيارات فارهة للعقداء وما فوق رتبهم ولهم حرس ومرافقون ومعهم سلاح.

الحقيقة أن السلطة ليس لها سلطة والفرق ما بين السجناء في السجون الصغيرة والسجناء في القفص الكبير أن هؤلاء يعيشون في مذلة وخوف وقهر وهوان وبلا كرامة إنسانية ولا دواء، يَتَحَدَّوْن السجّان ويقاومونه، وهم وعائلاتهم مسحوقون فقراء؛ وأما مدراء القفص الكبير يعيشون في رفاهية وحرية كالماء الجاري حرا في سجن القنوات. وهم أغنياء متكبرون. يعتبرون أنفسهم- بخديعة وبهتان- أن لهم سلطانا وسجونا ومحاكم وقضاة وقانون، يعتقلون ويسجنون ويأخذون ضرائب ومخالفات، ويفرضون علينا حالة “طوارئ” ولهم نشيد وطني، ويستقبلون كبار الزوار ويسيرون على بُسُط حمراء ونشيد وطني، وليتهم غيّروا نشيد الثورة “فدائي” الذي هو ليس لهم.

وهذه السلطة التي هي بلا سلطة تفرض عقوبات على ملايين السجناء من إخوانهم، تقيم هذه السلطة انتخابات للبلديات وتجمع مختلف الضرائب من السجناء الفقراء وتدفع أجور “موظفين عاطلين عن العمل”. وهذه السلطة السجينة تَطْلُبُ الحرية من سجّانها- أمر سخيف ومضحك- وقد دفعت له “البَرْطيل” الأكبر أي 80% من أرض فلسطين التاريخية.

لكن ما يزيد دموعنا غزارة وحرقة أن هذه السلطة تقاوم ضمّ القدس وصفقة القرن والمستوطنات، سلماً وبلا “مقاومة” وبلا سلاح وبلا انتفاضة.

موجز الكلام: لا سلطة لشعب تحت الإحتلال وكل سلطة تقوم تحت إدارة الإحتلال مستقبلها مظلم ويتساءل الشعب: “السلطة تحت الإحتلال تحمي مَن مِن مَن؟ ومَنْ يجب أن يحاسب مَنْ؟” الشعب تحت الإحتلال قيادته الحقيقية والتي لها عليه سلطة، هم المقاومون في الوطن والشتات.

وَعَدَنا سيادة الرئيس إذا ضمّ الكيان الصهيوني الأغوار والمستوطنات أن يغيّر عقلية السلطة ووجودها وكيانها وأداءها وتوعّد أن ما بعد الضمّ لن يكون كما قبله.

“عيش يا قديش ت ييجي الحشيش.”

Facebook Comments Box

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.