سياسة مختارات مقالات

الست كورونا ورؤية محمود الهباش 

صحوت أمس الجمعة في السابعة صباحا تنتابني حالة من الكسل قد يكون سببها توقع ما يحدث في يوم “الصيحة”، وكنت كتبت عنه بعد أن جاءني شريط فيديو يشرح فيه شيخ عما سيحدث في الخامس عشر من رمضان إن جاء يوم جمعة، علما بأنه جاءني منشور عصرا يقول إن ما بث وأعلن عن اليوم المذكور ليس صحيحا، وهكذا حمى الله مائتي وعشرة آلاف من العمى والطرش والصمم.

كانت الشمس تشع وكان الجو حارا، وناداني شباك المطبخ كي أنظفه، فهو الشباك الوحيد الذي بقي على حاله، وعندما فعلت شكرني وسبح بحمد الله، فقد صارت الكورونا بعيدة عنه كل البعد.

ماذا أفعل يوم الجمعة حيث لا أخرج من البيت؟

أصغيت إلى “يوتيوب” تتحدث فيه ممرضة بريطانية عن سلب الحريات الشخصية في بريطانيا بحجة “الكورونا” وقد قالت كلاما خطيرا، وكنت أدرجت الشريط على صفحتي ليومين ثم حذفته، وعقبت عليه ذاهبا إلى أنه أخطر شريط سمعته منذ بداية الحجر الصحي. إنه شريط خطير جدا جدا جدا جدا، ولأول مرة أكرر كلمة “جدا” وصرت مثل إخواننا المصريين.

تقول الممرضة إن القانون الجديد سيطبق ابتداء من ٢٧ نيسان ٢٠٢٠ وأنه ما إن يشتبه بك على أنك مصاب، وأنك ستنقل العدوى، فأنت معرض للاعتقال، بل إن أسرتك كلها معرضة كذلك، وكذلك أشياؤك كلها من الأثاث إلى السيارة إلى المنزل، ويحق للدولة أن تصادر هذه كلها، ويحق لها هدم المنزل ولا يحق لك الاعتراض، والوحيد الذي يبت في الأمر هو القاضي، ويطبق القانون على الجميع باستثناء الأسرة المالكة وجلالة الملكة، وإذا ما رفضت أخذ اللقاح فستغرم ٥٠٠٠ جنيه وكلما تأخرت في الدفع دفعت غرامة مالية.

لا حريات شخصية فالدولة مسؤولة عن صحتك، وقولوا إن العرب لم يكونوا سباقين وإن الحاكم العربي كان متخلفا حين كان يرى المواطنين رعايا له وجزءا من ممتلكاته.

العالم فاض بالبشر وامتلأ وثانية أكتب سطر مظفر النواب “والبلاد إذا سمنت وارمة”.

انتهى يوم الجمعة ولم تكن هناك صيحة، ولكن كان هناك ما هو أطرف، وهو ما عمم عن رؤية رآها السيد محمود الهباش وزير الأوقاف الفلسطيني السابق في السلطة الفلسطينية.

أحد الأصدقاء حول إليَّ صورة للسيد الهباش أعلاها كتابة عن رؤية رآها، فماذا رأى الوزير السابق على ذمة ما وصلني؟

رأى الهباش أنه رأى في المنام رجلا أبيض الشعر يرتدي دشداشة بيضاء ويسير في بستان، وقد أخبر هذا الرجل الهباش بأن الكورونا ستنتهي قريبا. من هو هذا الرجل الذي رآه الرائي؟ إنه أيوب الفلسطيني الرئيس محمود عباس.

شباك المطبخ، وهو شباك المطبخ والصالون معا، إذ فتحت الصالون على المطبخ على النظام الأميركي، شاف أيضا شوفة. شاف وجه ربه، ولذلك بشرني بأن الكورونا ابتعدت عنه كثيرا.

ومقالي يوم الأحد القادم عن الفلسطيني معشوقا. اللهم ارزقني أنا والرئيس محمود عباس في الجنة، ومعنا السيد محمود الهباش، سبعين حورية، ورحم الله حورية أم محمود درويش. هل تذكرون قصيدة “تعاليم حورية”؟

و

“اشتدي أزمة تنفرجي

قد أذن ليلك بالبلج”

إنها رؤية الهباش كما عمم، ولست متأكدا إن كانت الرؤية صحيحة أم أن هناك من انتحل القصة.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
روافد بوست
كاتب وباحث سياسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.