دين مختارات مقالات

قيمة إسداء النصح للآخرين

سلسلة قيم التربية الاجتماعية المستنبطة
من السنة النبوية المطهرة

قيمة إسداء النصح للآخرين

بقلم/ د. محمد خضر شبير

تعد النصيحة معلماً بارزاً من معالم الأخوة الإسلامية، وهي من كمال الإيمان، وتمام الإحسان، إذ لا يكمل إيمان المسلم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه، وحتى يكره لأخيه ما يكره لنفسه، وهذا هو دافع النصح.

وما صح عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال: «بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ»

واعتبر الدين الإسلامي الحنيف النصيحة عنصراً مهماً وأصيلاً، ودعا لها رسول الله (صى الله عليه وسلم) قائلاً: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ» قُلْنَا: لِمَنْ؟ قَالَ: «لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ»

كما أن إسداء النصيحة حق لكل مسلم، يجب تأديته والوفاء به، ومن ذلك قول النبي (صى الله عليه وسلم): «حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا هُنَّ؟ قَالَ: «إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْهُ، وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ فَشَمِّتْهُ، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ، وَإِذَا مَاتَ فَاتْبَعْهُ»

وعلى ذلك يتوجب على الناصح أن يكون عاملاً بما يأمر الناس به، وتاركاً لما ينهى الناس عنه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر: د. محمد خضر شبير، رسالة دكتوراه بعنوان: تصور مقترح لتفعيل دور الجامعات الفلسطينية في تدعيم قيم التربية الاجتماعية في ضوء السنة النبوية، 2020م.

Facebook Comments Box

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.