تربية مختارات مقالات

خُلُق إطعام الجائع

سلسلة قيم التربية الاجتماعية المستنبطة من
السنة النبوية المطهرة

قيمة إطعام الجائع

بقلم/ د. محمد خضر شبير

رغبت السنة النبوية المطهرة التزام المسلم تجاه أخيه الجائع، حيث قال الرسول (صلى الله عليه وسلم): في الحديث الشريف: «لَيْسَ الْمُؤْمِنُ الَّذِي يَشْبَعُ، وَجَارُهُ جَائِعٌ إِلَى جَنْبِهِ»

وما جاء في الهدي النبوي عنه (صلى الله عليه وسلم): «أَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ، أَوْ تَكْشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً، أَوْ تَطْرُدُ عَنْهُ جُوعًا، أَوْ تَقْضِي عَنْهُ دَيْنًا ».

وما ورد عن رب العزة على لسان نبيه (صلى الله عليه وسلم) بأن الله استطعم عبده ولم يطعمه، أي أنه لم يطعم من استطعمه من المسلمين، ولو أطعم أخاه المسلم لوجد ذلك عند ربه، كما في قوله:»إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا ابْنَ آدَمَ مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي، قَالَ: يَا رَبِّ كَيْفَ أَعُودُكَ؟ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ، قَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلَانًا مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ؟ يَا ابْنَ آدَمَ اسْتَطْعَمْتُكَ فَلَمْ تُطْعِمْنِي، قَالَ: يَا رَبِّ وَكَيْفَ أُطْعِمُكَ؟ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ، قَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ اسْتَطْعَمَكَ عَبْدِي فُلَانٌ، فَلَمْ تُطْعِمْهُ؟ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ أَطْعَمْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي، يَا ابْنَ آدَمَ اسْتَسْقَيْتُكَ، فَلَمْ تَسْقِنِي، قَالَ: يَا رَبِّ كَيْفَ أَسْقِيكَ؟ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ، قَالَ: اسْتَسْقَاكَ عَبْدِي فُلَانٌ فَلَمْ تَسْقِهِ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ سَقَيْتَهُ وَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي»

وفي ذلك إشارة واضحة لأهمية إطعام الجائع والمسلمين، كما الفضل والثواب العظيم الذي سيعود على المسلم من وراء هذا الصنيع، وإلى ما سيؤدي من ألفة ولحمة في بناء قيم تربوية اجتماعية، تعود بالنفع على الفرد والمجتمع.

 

المصدر: د. محمد خضر شبير، رسالة دكتوراه بعنوان: تصور مقترح لتفعيل دور الجامعات الفلسطينية في تدعيم قيم التربية الاجتماعية في ضوء السنة النبوية، 2020م.

Facebook Comments Box

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.