أدب و تراث مقالات

الست كورونا و أجواء المدينة أمس وأول أمس

البروفيسور/ عادل الأسطة يكتب:

حالة الطقس أمس وأول امس ذكرتني بحالة الطقس في عام اجتياح القوات الإسرائيلية نابلس في العام ٢٠٠٢.

في أيار ٢٠٠٢ أمطرت السماء مطرا غزيرا فنظفت شوارع نابلس من آثار الدمار الذي ألحقه الاجتياح بها، ولم يقتصر الاجتياح يومها على استخدام المشاة والدبابات، فقد دمرت الطائرات الإسرائيلية بعض المباني في البلدة القديمة، وصارت بعض الصبانات مواقف سيارات، وكلما مررت بالمكان تذكرت وحشية العدوان.

في آيار ٢٠٠٢ أمطرت مطرا غزيرا غسل شوارع نابلس المغبرة، ويومها خرجت النسوة والرجال من بقايا اليساريين في مظاهرة سرت فيها، ومن وحيها كتبت قصتي القصيرة “هن .. هن”. وأمس وأول أمس أمطرت أيضا، فهل سيغسل المطر آثار الست كورونا ويبيدها. عسى ولعل، وإن كانت قصة الفايروس محيرة !!

كانت أجواء نابلس أمس وأول أمس أجواء شبه عادية، كما لو أن أيام الجائحة ولت، وكما لو أن المطر كان يؤذن بهذا، ولولا وضع بعض المواطنين كمامات، ولولا ارتداء الباعة الكفوف، ولولا أن سائقي الحافلات لا يقلون إلا ثلاثة ركاب، لا أربعة، ولولا ارتفاع الأجرة تعويضا عن عدم اكتمال عدد الركاب، لصارت الست كورونا من عداد الماضي.

أسواق المدينة في اليومين الماضيين كانت مزدحمة ومزدهرة، وكانت الابتسامات تعلو وجوه السائقين فقد عادت المياه إلى مجاريها وعادت الغلة وفيرة إلى حد ما.

هل قضى الطب الشعبي على الفايروس ؟

آخر علاج مصري للقضاء على الكورونا أخبرنا عنه مواطن مصري يتحدث بثقة وجدية واضحة. إن أفضل علاج للكورونا والتخلص منها يكمن في عصير البرسيم. هل المثل “طور الله – ثور الله في برسيمه” مثل مصري ؟

المحامي ماهر فتحي بسطامي أرسل إلي من يومين شريط فيديو عن اللقاح الذي لا بد من أخذه وإلا …

اللقاح هو الشريحة 666 وال ID 2020، وفي الأسابيع الأخيرة جاء وعد الله، ووعد الله حق وما كان افتراضا سيغدو حقيقة، وكما كتبت من قبل عن الملاكين في المعتقد الديني، حيث يحصيان علينا حركاتنا وأنفاسنا وما يجول في خاطرنا، فإن الشريحة 666 ستصبح ملاكي (بيل غيتس) و آل (روكفلر) والحكومة العالمية القادمة.

شخصيا أعاني من ثلاثين عاما وعام من ملاحقة يومية ومن تفتيش منزلي في غيابي وتتبع أخباري وإحصاء أنفاسي ورصد كلامي (ما ينطق من قول إلا لديه رقيب عتيد)، ولقد تعبت وأتعبت ولم تأخذ أجهزة السلطة ورقابة الأهل والجيران والطلاب ومن وراءهم مني، لا حقا ولا باطل، وهم في كل يوم برأي مختلف، وهو ما عبرت عنه في نص “ليل الضفة الطويل”، فهل ستريحهم الشريحة 666 وتقلل من حيرتهم ؟

شريحة بحجم حبة الأرز ستحل محل “العثة” في بلد العسكر، والعالم كله سيغدو عالم عسكر والديموقراطية ستصبح من عالم الماضي على رأي الاقتصادي طلال أبو غزالة، ولا يبقى على ما هو إلا هو والرفيق نايف حواتمة. ستنتهي الديموقراطية والجبهة الديمقراطية ولن يخلد إلا الأمين العام الرفيق “أبو النوف”.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
روافد بوست
كاتب وباحث سياسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.