أسرة وطفل تربية مختارات مقالات

سبل العقاب السليمة للأطفال أثناء تربيتهم والتعامل معهم

إرشادات وسبل العقاب السليمة للأطفال

بقلم/ أ. بسمة مطير

يعد العقاب من الأساليب التربوية الناجحة في حال تم استخدامه بشكل صحيح بعيداً عن الصراخ، والضرب، والفلفل، والحبس، فهي تعد من الأساليب التربوية المرفوضة في عقاب الأبناء، وينتج عنها آثار سلبية فيما بعد، كالتبول، الكذب،التأتأه، والضعف في الشخصية.

عزيزي المربي إليك سبل العقاب التربوية الصحيحة:

1- سحب امتيازات الطفل

يعتبر سحب الامتيازات من أفضل الأساليب التربوية، فمثلا إذا كان الطالب تحصيله الدراسي ضعيف بسبب قضاء وقت طويل على الألعاب الالكترونية، ومشاهدة التلفاز، أو بلاي ستيشن، أو لعب كرة القدم، فإن حرموا من هذه الأشياء لأكثر من يوم فإنّهم لن يُكرروا الخطأ مرة ثانية.
وبالتالي فإن العقاب الأمثل هو سحب تلك الامتيازات منه، بتحويلها الى نهاية الأسبوع أو إلى أن يتم مذاكرته.

2- في حالة اللعب والمشاجرة مع الأطفال، ولجوئهم إليك، لا تكن أنت الحكم، ولكن ضعهم في غرفة، واطلب منهم أن يتناقشوا في أمرهم، ويأتوا بالحل لك.

3- ضع الألعاب التي لا يريد مشاركة أحد بها في صندوق وتخصيص اللعب بها مرة واحدة في الأسبوع فقط.

4- استخدام طريقة المهلة: يتم من خلالها منح الطفل فرصة ثانية لتصحيح خطئه.

5- التجاهل

يعد التجاهل من الطرق الفعالة مع الأطفال صغيري السن، فإن كان الطفل لا يكف عن البكاء طلباً لشيء ما، فإن تجاهل بكائه، وعدم طلب توقفه عن البكاء والصراخ إلى أن يسكت بنفسه، وعندما يهدأ يتم إخباره بأن بكاءه وصراخه لا يجدي نفعاً.

6- القيام بعمل إضافي في المنزل

لكل طفل عمل يُشارك به في المنزل، وعند ارتكابه خطأ ما فمن الأفضل إضافة بعض الأعمال إليه كنوع من العقاب، فقد تُجدي هذه الطريقة معه، فمثلاً في حال لم ينظم سريره، أطلب منه أن يرتب الغرفة بأكملها.

7- عقاب المشاعر

يمكن عقاب الطفل عن طريق المشاعر، ويكون ذلك بتعبيرات الوجه والخصام، ويكون ذلك في سن صغيرة أي بعد سن السنة، فإذا ارتكب الطفل خطأً ما يتم خصامه وإخباره بذلك، وبالتالي يجعله يسعى للمصالحة ويبدأ في تعديل سلوكه الخاطئ حتى يُرضي الوالدين، وهو أسلوب ملائم للأطفال في جميع الأعمار المختلفة.

8- استخدم معه أسلوب الحوار والتوعية

هناك الكثير من الأطفال الذين يتم عقابهم دون معرفتهم لسبب العقوبة، ودون معرفتهم للخطأ الذي قاموا به الأمر الذي يجعل تكرار هذه الأخطاء أمرا مُحتملا، فعند علم الأطفال أن ما قاموا بفعله شيئا سيئا، وأن أبويهم يشعران بالغضب، والاستياء منهم، فإنهم سيشعرون بالذنب، ويتبعون كافة الطرق من أجل إرضاء الوالدين، لذلك ينبغي أن تظهر للطفل سبب تلك العقاب، وأن يتم تعزيزه بالتوازي في حال قيامه بشىء مرغوب به.

9- مشاركة الطفل في اختيار أسلوب العقاب

تعزز هذه الطريقة ادراك الطفل بخطئه، وتحمل مسؤولية خطئه.

10- احتساب النقاط

هذه الطريقة للعقاب وللتحفيز في الوقت ذاته، فيتم إحضار لوحة خاصة للطفل من أجل احتساب نقاطه، وكلّما قام الطفل بعمل جيد، تُوضع نقطة له في هذه اللوحة كنجمة مثلاً، وكلما فعل أمراً سيئاً اقتطعت منه نقطة “نجمة”، وفي نهاية الشهر يتم جمع النقاط التي حصل عليها، واستبدالها بهدية حسب المُتفق عليه، فمثلاً تجميع عشر نقاط مُقابل حبة من الشوكولاتة، أو عشرين نقطة مُقابل لعبة.

وحتى يكون العقاب مجدياً، لابد أن يكون متفقا عليه من قبل الوالدين والالتزام والانضباط في القواعد المتفق عليها في حال قيام الطفل بخطأ ما، حتى يتم ضبط السلوك.

ما من إنسان إلا قد وُكِل إليه أمر يدبّره ويرعاه، فكلنا راعٍ، وكلنا مطالبٌ بالإحسان فيما استرعاه، ومسئولٌ عنه أمام الله، وثوابه جزيلا، وحسابه عند الله يسيراً، وإن قصّر في الرّعاية، وخان الأمانة، أضرّ بالأمة، وعسّر على نفسه الحساب، وأوجب لها العذاب.

عزيزي القارىء احرص على تربية طفلك منذ طفولته، فهو أمانة عظيمةٌ في عنقك قال رسولنا الكريم في مسؤولية الوالدين بالتربية: (وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ): يكون الرجل مسئولا عن أهل بيته، تربية وتعليما وتهذيبا وتقويما؛ كذلك المرأة فقال صلى الله عليه وسلم: (وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ، وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ). تكون المرأة مسئولة في بيت زوجها، عن خدمة ورعاية زوجها، وتربية وإصلاح أبنائها، مع كونها حكيمة صبورة مدبّرة، فتربية الطفل ليس بالأمر الهين.

وأخيراً عزيزي المربي للحصول على طفل ذو تربية صالحة علينا أن نعي جيداً بأن الوالدين هم قدوة أبنائهم، والمصدر التعليمي الأول للأبناء فالطفل يقلد والديه، لذا على الوالدين الحرص على ما يلي:

– الالتزام بالصلاة.

– قراءة القرآن الكريم وحفظه.

– عزز علاقة الطفل بربه:

اربط السلوك الجيد بالحلال والسلوك غير المرغوب فيه بالحرام، من خلال القصص الدينية والتربوية الهادفة، ادعمه بالحديث الإيجابي: على سبيل المثال:

“إذا عملت كذا …الخ، ربنا بدخلك الجنة، ربنا مبسوط منك”

“كذلك اذا أخطأ: لا ياماما حرام ربنا ما بحب اللي بعمل …الخ”.

وبذلك نعزز علاقة الطفل بربه وابتغاء مرضاته، ونحسن تربية الطفل.

– المحافظة على النظافة، نظافة الملبس ونظافة الأسنان، نظافة البيت بأكمله.

– الصدق في القول، فلا تطلب منه الكذب في أمر ما، وتنهاه عن الكذب.

– مشاركة الطفل أثناء زيارة الأرحام والحرص على رضى الوالدين، والحديث لهم عن أهمية ذلك.

– حسن استقبال الضيف، واحترامه.

-مشاركة الآخرين أفراحهم وأحزانهم.

– اشكر طفلك عندما يقدم لك شيئاً طلبته منه.

– الاعتذار منه عند الشعور بالخطأ، فذلك يعزز لديه الاعتراف بالخطأ.

– التزام آداب الدخول إلى البيت أثناء دخول البيت، وكذلك آداب الطعام أثناء الجلوس على مائدة الطعام.

– مراقبة المحتوى الذي يشاهده الطفل باستمرار.

– مساعدة الفقراء، واحترامهم عند السؤال.

– الحرص على متابعة الطفل للقنوات التعليمية الهادفة.

– استخدم العبارات التالية: “لو سمحت، بعد اذنك، شكراً”.

– الإكثار من كلمة: “يا بطل، جدع، شاطر”، فتلك العبارات الإيجابية تعزز ثقته بنفسه، وتشجعه على أن يقدم الأفضل.

الأطفال يقلدون آباءهم، لذلك ينبغي أن يحرص الوالدين على سلوكياتهم أمام أطفالهم، حتى يتم تربيتهم تربية صالحة.

الزهرة اذا أحسنت الاعتناء بها تكرمك بثمارها، وكذلك الوردة إذا اعتنيت بها فاضت عليك بعطرها وجمالها، والطفل كذلك، إذا أحسنت تربيته كان نموذجا يدخلك الجنة.

فاغتنم تلك الفرصة اليوم قبل غداً.

ختاما: تساعد الأساليب التربوية الصحيحة طفلك على أن يكون دائما بصحة جسمية ونفسية جيدة، وحفظ الله أحبابنا أحباب الرحمان.

نسأل الله تعالى أن يعيننا على القيام بمسئولياتنا خير قيام، وأن يوفقنا لما يحب ويرضى.

Facebook Comments Box

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.