أدب و تراث قصص قصيرة مقالات

قصة مليون دولار في الكيس

كتب الدكتور ناصر الصوير – فلسطين:

قصة حقيقية مائة بالمائة قصها علي شاب قمة في الصدق والمصداقية .. 

قال لي كنت اعمل يا دكتور في أحد المصانع المحلية وكان هناك ماكنة ضخمة عطلانة بحاجة إلى صيانة ..

طلب منا صاحب المصنع أن نقوم بتعزيل الماكنة وما تحتها وما فوقها حتى يتم شحنها للصيانة في ألمانيا!! بدأنا بتنفيذ المطلوب وخلال التعزيل حاولت إخراج كيس نايلون مقوى من تحت الماكنة فوجدته ثقيلا على غير وزن الأكياس الأخرى.. سحبت الكيس ووجدته مفتوحا ولكنه مغطى بورقة مكتوب،عليها رقم 1000000 مليون ..

ارتعشت يداي وازحت الورقة فإذا برزم الدولارات رزمة فوق رزمة! تأكدت أن هذا الكيس فيه فعلا مليون دولار عدا ونقدا …

بدأ صراع رحماني شيطاني داخل عقلي.. أأخذ الكيس ولا من شاف ولا من دري؟! أأخذ بعض الرزم ولا من شاف ولا من دري؟!

نظرت حولي فلم أجد احدا من العمال منتبه لي على وجه الخصوص!

في النهاية قررت الفوز برضى ربي وأن ابلغ صاحب المصنع بالموضوع وأن اسلمه الكيس!! بعد فترة قصيرة جاء الرجل ومعه ابنه وتابعونا ونحن نعزل وننظف حول المكانة!!

الغريب والعجيب أنهما لم يسألا عن الكيس أو يبحثا عنه!! اقتربت منهما وبكل ثقة وزهو اخبرتهما أنني وجدت كيسا فيه مليون دولار!!

نظر صاحب المصنع لي باستهجان وزغرني بعينه زغزة كلها حقد وتوجه لابنه وقال له: هل نسيت هذا الكيس! فقال له باسترخاء كامل وكأنه يتحدث عن مائة مليم: لست ادري متى! يمكن اكون قد نسيتها قبل شهرين!!

توجه صاحب المصنع لي مجددا وقال بغضب كيف تسمح لنفسك أن تبعكش في أغراض ليست من شانك؟! ومن الذي عرفك أن الكيس به مليون دولار؟!

وقبل أن افتح فمي لادافع عن نفسي قال لي: مع السلامة أنت مش لازمني على داركم! أنت مطرود!!

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
روافد بوست
كاتب وباحث سياسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.