تربية مقالات

البروفيسور الاسطة يكتب عن بداية العمل في جامعة النجاح

تجربة حياة: أنا والجامعة – الجزء الثاني

بقلم/ أ.د عادل الأسطة

كان تأسيس الجامعة في المدينة خطوة ريادية، فقد قدمت خدمات جليلة لأبناء الوطن وللمدينة نفسها. أراحت ابناء الوطن من عناء السفر ورحلة العذاب عبر الجسور ووفرت على أهلهم المصاريف الباهظة الكثيرة ودفعت كثيرين منا إلى إكمال تعليمهم وأنا واحد من الفلسطينيين الذين ربما ما فكروا في حينه في إكمال دراساتي العليا لولا إنشاء الجامعة .

في عام تأسيس الجامعة كنت معلما في مدرسة ثانوية ولما أعلنت الجامعة عن حاجتها إلى أعضاء هيئة تدريس من حملة البكالوريوس فأعلى تقدمت بطلب توظيف ولكن الاختيار لم يقع علي، علما بأنه تم تعيين ثلاثة من حملة البكالوريوس ، فلم تكن الشهادات العليا متوفرة، وقد زاملت الثلاثة منذ العام ١٩٨٢ وعرفت في تلك الأثناء كيف تم تعيينهم.

في ربيع العام ١٩٨٠ أعلنت الجامعة عن حاجتها إلى موظفين للعمل في المكتبة الخاصة بها . كان العمل في الجامعة حلما ظل يراودني، وكنت في تلك الأيام معلما في مدرسة العقربانية الإعدادية التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين، وهكذا تقدمت بطلب تعيين، مؤثرا الجامعة والعمل الإداري على العمل معلما في مدرسة.

تقدم لشغل الوظائف ٦٤ شخصا ، وكانت حاجة الجامعة إلى ثمانية ، وقررت من أجل اختيار موضوعي إجراء امتحانين للمتقدمين ، امتحان يختبر صلة المتقدم بعلم المكتبات ، وثان لاختبار ثقافة المتقدم العامة ، وأعلنت الجامعة في الصحف أسماء الثمانية الأوائل في الامتحانين وطلبت منهم التقدم للجنة مقابلة حتى تنظر في شخصياتهم ومنطقهم وما شابه ، وقابلت اللجنة ولكن الاختيار لم يقع علي ، وبعد فترة التقيت بزميلي المرحوم مهيب المصري الذي زاملته في مدرسة الصلاحية وسألته عن أحواله فأخبرني أنه تم تعيينه في مكتبة جامعة النجاح الوطنية ، ولم يكن مهيب تقدم بطلب توظيف أصلا ولم يتقدم للامتحانين، ولما راجعت المرحوم د. شوكت زيد والمرحومة المربية يسرى صلاح ، وكانا من أعضاء مجلس الأمناء وكانا أيضا عضوين من أعضاء لجنة المقابلة ، فقد أخبرني د.شوكت بأنني موظف والجامعة تريد أن تثبت المعينين في أماكن عملهم وتوظيف من لا وظيفة له ، فأجبته بأن زميلي مهيب يعمل في مدرسة ثانوية في المدينة وليس عاطلا عن العمل ، فابتسم .

وأما يسرى صلاح فقالت إنها تتابع كتاباتي في الجريدة وأنها واللجنة رأوا أنه يجب إكمال تعليمي فمكاني هو في التدريس لا في المكتبة ، وطلبت مني هي والمحامي المرحوم موسى الجيوسي أن أحصل على قبول لدراسة الماجستير من جامعة وهما سيوفران لي بعثة ، ولما سجلت في الجامعة الأردنية وقبلت أحضر لي موسى الجيوسي طلبا من صندوق الطلبة الفلسطينيين ولهذا قصة .

والبقية في يوم الجمعة القادمة إن شاء الله .

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
عادل الاسطة
أستاذ دكتور متقاعد، كان يعمل في قسم اللغة العربية بجامعة النجاح الوطنية في فلسطين منذ 2002م، وحاصل على درجة الدكتوراه في الأدب العربي من جامعة بامبرغ/المانيا في العام 1991م، يكتب في الأدب في مواقع مختلفة، وله زاوية أسبوعية في جريدة الايام الفلسطينية منذ تأسيسها. صدر له 14 كتابا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.