تنمية مجتمع مقالات

من هي الشخصية القوية والمؤثرة في المجتمع

بقلم/ أ.ماهر كامل شبير – فلسطين
نقيب المدربين الفلسطينيين
رئيس خبراء التطوير للحلول التكنولوجية

قال تعالى: (إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون) فصلت/30

بالتأكيد تتكون الشخصية القوية والمؤثرة من خلال، حضورها في أذهان وعقول الآخرين بصورتها، ومواقفها وأعمالها المؤثرة في البيت والعمل والمجتمع بشكل عام، وأن تمتلك الكثير من السمات والخصائص الفاعلة والمثيرة للاهتمام والانتباه، وتعرف بقوتها وجاذبيتها، وحضورها المجتمعي، وقدرتها على التأثير في الآخرين إيجابياً، وعاطفياً، وثقافياً.

ولن يتحقق ذلك إلا من خلال: (التوكل على الله، وقوة الإرادة والثقة بالنفس، وتحمل المسؤولية والاعتراف بالخطأ، والطموح ومواجهة المخاوف، والتفاؤل والصبر على الأحداث).

فهي تتميز بعلاقاتها المنسجمة والجيدة مع الآخرين، فصاحب الشخصية القوية والمؤثرة لا يمل ولا يهرب من علاقاته الوظيفية والاجتماعية. كما أنه يكون مؤثرا في بيئته ويسعى إلى تطويرها، ويشارك في عمل الإصلاحات لها، ويتحكم في انفعالاته، كما أنه قادر على امتصاص غضب الوسط المحيط به. وهو قادر على التواصل مع الآخرين بدون خوف أو ارتباك، ولدية القدرة العالية على قيادة الآخرين بشكل مميز.

كما أنه قادر على جذب انتباه الآخرين والتحاور معهم، وإقناعهم بالأفكار والأهداف والخطط التي يتبناها بكل سهولة ويسر.

وهو قادر على التفاعل مع المجتمع بمختلف شرائحه ومكوناته، وهذا التفاعل يُساهم في دفع الآخرين للمتابعة، بل وفي بعض الأحيان الاقتداء به، لأنه يتصف دائماً بقوة التفكير والبصيرة والقدرة على الإقناع، والمبادرة والشجاعة في اتخاذ القرارات اللازمة في الأوقات المناسبة والحاسمة، والتأكد من تطبيقها على أرض الواقع بنجاح.

فلن تكون صاحب شخصية قوية ومؤثرة بين يوم وليلة، ولن يحدث ذلك صدفة، بل تحتاج إلى أن تتحلى بصفات إيجابية كثيرة، منها:

– أن تكون صاحب مبادئ أخلاقية وسامية.

– أن تتحلى بالكرم.

– أن تثير الحديث والمحادثة.

– أن تركز على ما هو مهم.

– أن تتقبل الخلاف برحابة صدر.

– ان تكون دوماً بالمقدمة.

– أن تتحمل المسؤولية الكبيرة.

– أن تبتعد عن السلوكيات السيئة.

– أن تكون واثقا في نفسك. وقدراتك، وأن تتدرج في معرفة نفسك، ونقاط قوتك ونقاط ضعفك.

– أن تكون صاحب رأي واضح، وعزيمة صادقة، ونية مخلصة، وإصرارا على تحقيق أهدافك.

– أن تكون متزنا في التحدث أمام الآخرين.

– أن تكون حليما في تقبل انتقادات الآخرين بروح معنوية عالية.

– أن تكون متفائلا نحو المستقبل، والنظر إلى الأمور بعمق وطموح.

– أن تعمل حساباً لتصرفاتك المختلفة، فتحرص على أن تكون تصرفاتك رصينة ومحسوبة في إطار الأدب والاحترام والتقدير.

– أن تحرص على أن تنتقي كلماتك وعباراتك فلا تخرج عن نطاق الأدب، وتحافظ على نبرة صوتك الهادئة الواثقة الجامعة بين الحزم واللين، وكلماتك التي تصل إلى قلوب الأشخاص، وتلامس همومهم وأوجاعهم، وتقرأ أفكارهم دون أن تُلجئهم للتحدث.

– أن تكون مؤثرا لا تعرف طريقاً للتعالي والكبر والغرور.

فهذه الصفات هي عوامل رئيسة تساهم في تكوين الشخصية القوية والمؤثرة.

اليوم -وللأسف- فإن البعض يصف بعض الشخصيات العامة، والتي ليس لها أثر في المجتمع بأنهم شخصيات قيادية وقوية ومؤثرة في المجتمع، ومع ذلك فهم يفتقدون إلى كثير من تلك الصفات.

ولا توجد لديهم تلك المهارات، أو القدرات، أو السمات الشخصية، بل وجدوا دعماً مادياً، أو إعلامياً، أو اجتماعياً أو حزبيا، كل هذا ساهم بشكل مباشر في بروزهم في المجتمع، فتم تصنيفهم بأنهم شخصيات مؤثرة وأصحاب قرار، وهم للأسف غير ذلك بكل تأكيد.

اللهم سخر لهذه البلاد قائدا حكيما شديدا، يعلم جيداً ما هو الوطن والمواطن، ويعمل لمصلحتهما، لا لمصلحته الخاصة.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
روافد بوست
كاتب وباحث سياسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.