مجتمع مختارات مقالات

في انتقاد غيث

ما جدوى انتقاد برنامج غيث؟

بقلم ا. وديان شعت – فلسطين

أولا: غيث حين يتقدم في مثل هذا البرنامج بوجوه المستفيدين، لن يجرؤ على أن يُظهر وجه أحدهم بدون إذنه. وأعتقد أن الأجدر بنا التركيز على هدف البرنامج فيما يحث عليه من البر والتقوى وعمل الخير، وعدم الانتقاد من أجل الانتقاد وحسب!

في البرنامج رسالة إعلامية ركزوا عليها.

ثانيا: الفقير الذي لم يجد ملجأً له سوى الشارع، ولم يستطع فعل شيء سوى سؤال الناس، باعتقادكم هل سيؤلمه ظهور وجهه في برنامج يجسد فقره وحالته المعدمة؟ لا تتحدثوا من قصوركم العاجية وتساوون ما تشعرون به بما يشعر به أولئك الفقراء المستضعفين فشتّان بين ما يشعرون به وما تشعرون به.

ثالثا: قبل أن تنتقدوا غيث، افعلوا ما فعل تماما وغطوا وجوه من تشاءون ثم انتقدوا الآخرين كما شئتم، لا للانتقاد دون عمل!

رابعاً: حين يغطي غيث وجهه، فهو لا ينسب عمل الخير لشخصه وهذا أفضل من الكثيرين الذين يجلبون التمويل ويظهرون في الصور كأنهم ينفقون من جيبهم الخاص! نحن لا يرضينا سواء ظهر أم لم يظهر، نحن نعشق النقد الهدّام وحسب!

خامساً: فيما يفعله غيث صورة لما تفعله بعض الجمعيات الخيرية من تصوير للفئة المستهدفة،، وقد لاقى ذلك أيضا انتقادا كبيرا، للأسف لأنكم لا تعلمون حساسية الأمر لدى الجهات المانحة تتقوّلون وتنتقدون، في الواقع الجهات المانحة تطلب تصوير مفصّل لكل حالة استلمت أي دولار أو ما يعادله، هو أمر تضطر له الجمعيات الخيرية ولا تقوم به باختيارها.

التمويل الفردي مختلف تماما عن التمويل المؤسساتي!!

بقي أن لا يتم تداول الصور على السوشيال ميديا حفاظا على الخصوصية وقصرها على تقرير مرسل للجهة المموّلة، أو تغطية الوجه عند نشر الصور

قبل أن تنتقدوا ضعوا أنفسكم مكان الشخص المستفيد والشخص الذي يعمل في هذا المجال، ثم تنطّعوا بالقول كما أردتم.

كفاكم ثرثرة إن لم تساهموا في فعل الخير فلتكفوا ألسنتكم عن فاعليه!

Facebook Comments Box

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.