ادارة و اقتصاد مقالات

مستقبل العلاقات الأمريكية الصينية بعد وباء كورونا

ما اتجاهات مستقبل العلاقة بين أمريكا والصين بعد جائحة كورونا؟

بقلم أ. سعيد اليونسي – المغرب

كيف ستكون العلاقات الدولية ما بعد وباء كورونا بعد اتهام الولايات المتحدة الأمريكية للصين بالمسؤولية عن تفشيه.

الصين بداية ظهور فيروس كورونا وتفشيه في البلد قبل أن تعلن أمريكا عن إجراءات صارمة للحد من تفشيه عبر إجراءات وسياسيات تجلت في الحجر الصحي. لكن ما لم يكن منتظرا هو تفشي هذا الفيروس في كافة أنحاء العالم، الامر الذي خلف معه أزمات إنسانية (ارتفاع كبير في عدد الاصابات والوفيات) واقتصادية (ركود اقتصادي وانهيار اسعار النفط) الامر الذي سارعت معه الدول المشمولة بالوباء إلى اتخاذ إجراءات احترازية للحيلولة دون الوقوع فيما وقعت فيه الصين بؤرة الوباء عن طريق محاصرته واتخاذ تدابير احترازية (الحجر الصحي). وما كان منتظرا هو تفشي الوباء في الولايات المتحدة الأمريكية بشكل مخيف وهو ما اقرته وزارة الصحة الأمريكية بعد تسجيل آلاف الاصابات والوفيات.

ومنذ ذلك سارعت الدول الكبرى التي تتوفر على مختبرات علمية دقيقة في الميدان الطبي لإيجاد لقاح لهذا الفيروس الذي يتميز بتنقله السريع بين الافراد حسب المختصين، لكن الحدث الأبرز يسجل في هذه الفترة هو اتهام الولايات المتحدة الأمريكية للصين بالمسؤولية عن تفشي الوباء في العالم والتكتم عليه وقد صرح بذلك الرئيس دونالد ترامب في أكثر من لقاء صحفي، وأمر معه بفتح تحقيق دولي شفاف وفتح المختبر الصيني للفيروسات امام خبراء دوليين، الشيء الذي لقى توافقا معه من بعض دول الاتحاد الاوروبي.

لكن التساؤل الذي يبقى مطروحا عن خلفيات هذا الاتهام وتأثيراته على العلاقات بين البلدين؛ فهل بتنا أمام عقوبات اقتصادية تنتظر الصين؟ وكيف ستروج الولايات المتحدة الأمريكية لهذه العقوبات بعد أن تكسب معها الدول المتضررة من هذا الوباء؟ وهل ستلجأ إلى المادة 41 من ميثاق الأمم المتحدة لإنزال العقوبات على الصين ام انها سوف تتخذها احادية الجانب؟

إن الاعتماد على المؤسسات الدولية الاقتصادية في ذلك قد يكون أمرا محسوما فيه.

والسؤال الاخر الذي يطرح نفسه؛ هل ستتحمل الصين التي تعد المنافس الاقتصادي الأول في العالم للولايات المتحدة تبعات هذه العقوبات بعدما تعافت من هذا الوباء مبدئياً.

فالملاحظ ان الصين بدأت تستشعر الخطر وجدية الاتهامات من طرف أمريكا ودولا أخرى حليفة لها. والمعروف أن الولايات المتحدة تعد من أكبر الدول استثمارا في الصين كما ساهمت بشكل كبير في نموها الاقتصادي وتطورها وهذا ما يجعلها على دراية باقتصادها ونقاط قوته وضعفه.

ومن جانبها اعتبرت الصين ان هذه الاتهامات لا اساس لها من الصحة مبديةً تحفظها على ذلك.

ومن الواضح أن كل هذا سوف نراه مع مرور الوقت خاصة أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تنتظران التعافي من هذا الوباء لتقرر في الخطوات التي ستتخذها في هذا الشأن كما أن الهيمنة الأمريكية على المؤسسات الدولية سيكون له دور كبير في معاقبة الصين وإلحاق أضرار باقتصادها الذي طالما كان رقما صعبا في منافسة الولايات المتحدة الأمريكية على الأسواق الخارجية.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.