مقالات

خاطرة لعبة الاختباء

قصيدة نثرية بعنوان:
لعبة الاختباء

 

بقلم: سارة عيسى رشوم – الجزائر

ماما تحمل العالم

تأخذه معها أينما تذهب

تضعه في حقيبتها

تضعه قرب وسادتها

تضعه بجانب صحن أكلها

تمرر أصابعها الجميلة عليه بحنان

ماما تقول:
العالم أصبح صغيرا

أصبح العالم خفيفا و قريبا

نقرة تذهب إلى الهند

نقرة إلى أستراليا

نقرة إلى كندا

***

ماما منشغلة…
تلمع عيناها دهشة

ماما تحمل العالم

تتواصل مع خالي سالم

تعلق على صورة أخي باسم

ترسل قلبا لجدتي

تضع وجها ضاحكا لخالتي

تضيف وجها عابسا لعمي نادر

وتضع أيادي زرقاء لمئة صديق آخر

***

تعبت أقدامي الصغيرة وأنا أحاول أن ألفت إليّ النظر !

آه.. أنت هنا يا سامر

ماذا تفعلين يا ماما؟

ماذا أنا؟!

أنا أتواصل مع العالم

اقترب .. تعال ..
ألق نظرة على صورة وجهك المشرق

أنظر كم حصدت من قلب أحمر و إبهام أزرق!

***

ماما ساعديني في تركيب الصور

أنت ذكي يا بني حاول وحدك و فكر

ماما مر وقت طويل و أنا أفكر

لم تجب ماما !

ضحكت ماما..
وجهت العالم إليها

التقطت صورة صورتين ثلاثة و عشرة

جررت أقدامي إلى غرفتي..
أجبرت نفسي على التلوين !

أسمع صوت عالم ماما ترن ترن ترن

لا يتوقف .. لا يخجل .. لا يسكن

***

عدت إلى ماما مجددا

ماما ساعديني في التلوين

ماماااا ماماااا

أوووه ما بك اليوم يا سامر؟!

لما لا تلعب مع صديقك المجاور؟

أريد أن ألعب معك يا ماما

حسنا .. حسنا تعال اجلس معي

أنظر الى صورة عشاء الأمس

رأيت عدد القلوب و الأيادي الزرق

***

صدمت أنفي رائحة!
ماما غذاء اليوم احترق

هربت إلى غرفتي..
ارتميت على سريري

انهمر الدمع على وجنتي يجري

ماما تخلل العالم بأصابعها و لا تخلل شعري

ماما تحتضن العالم بكفيها و لا تحتضن صدري

عالمي ساحر مشرق

شمس.. قوس قزح و سحاب أزرق

عالم ماما كاذب سارق

عالم ماما يرن و يكبر و انا أئن و أضمر

لاحظت ماما حزني و شرودي

وعدتني أن تشاركني لعبة الاختباء ان أنجزت فروضي وحدي

جريت إلى ماما بعدما أنهيت فروضي

قبلتني على عجل:
برافو سامر شاطر و فطن

هيا اختبئ الآن

قامت ماما…
واحد.. اثنان

اختبأت في ثوان

نادى العالم ترن .. ترن

توقف عد ماما

انتظرت قليلا… صبرت طويلا

لم تجدني ماما

ابتسمت أنا ذكي في اختيار الأماكن

نادتني ماما:
سامر .. سامر

خرجت من مخبئي..
سامر أين وضعتُ ..
آه لقد و جدته

ماما لعبت لعبة الاختباء مع الشاحن.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.