أسرة وطفل تربية مختارات مقالات

كيف نتعامل مع ظاهرة الكذب لدى الأطفال

الكذب عند الأطفال:
اشكاله .. أسبابه .. علاجه

بقلم ا. طه عبد الدايم
أخصائي تنمية مهارات وتخاطب

الكذب Lying

يعد الكذب صفة او سلوكًا مكتسبًا نتعلمه كما نتعلم الصدق وليس صفة فطرية او سلوكًا موروثًا، وهو عرض ظاهري لدوافع وقوي نفسية تجيش في نفس الفرد سواء أكان طفلًا او بالغا، وقد يظهر الكذب بجانب الاعراض الأخرى كالسرقة وشدة الحساسية والعصبية، او الخوف.

أشكال الكذب:

الكذب عند الاطفال له اشكال مختلفة تختلف باختلاف الاسباب الدافعة اليه، ومن هذه الاشكال ما يلي:

1- الكذب الخيالي:

حيث ينسج الاطفال بسعة خيالهم قصصا ومواقف ليس لها اي اساس من الواقع، ومما يريح نفوس الاباء والمدرسين ان هذا ليس الا نوع من انواع اللعب يتسلي به الاطفال، وعند اكتشاف هذه القوة الخيالية الرائعة يحسن توجيهها والاستفادة منها، واذا لم تتح للطفل فرصة توجيه هذه الملكة وانمائها، فلا داعي للقلق والاهتمام بهذا النوع من الكذب فالزمن وحده كفيل بذلك.

2- الكذب الالتباسي:

وسببه ان الطفل لا يمكنه التمييز عادةً بين ما يراه حقيقة واقعة وما يدركه في مخيلته، هذا النوع من الكذب يزول عادة من تلقاء نفسه إذا كبر الطفل ووصل عقله إلي مستوي يمكنه فيه ان يدرك الفرق بين الحقيقة والخيال.

3- الكذب الادعائي:

ومن امثلته ان يبالغ الطفل في وصف تجاربه الخاصة، ليحدث لذة ونشوة عند سامعيه،وليجعل نفسه مركز اعجاب وتعظيم، وينشأ عادة من شعور الطفل بنفسه وتعظيم الذات عن طريق الكذب طريقة لتغطية شعوره بالنقص.

4- الكذب الغرضي او الأناني:

وقد يكذب الطفل رغبة في تحقيق غرض شخصي، ويسمي هذا النوع بالكذب الغرضي او الكذب الاناني.

5- الكذب الانتقامي:

وفي احيان كثيرة يكذب الاطفال ليتهموا غيرهم باتهامات يترتب عليها عقابهم أو سوء سمعتهم، ويحدث هذا كثيرًا عند الطفل الذي يشعر بالغيرة من طفل آخر أو يشعر بعدم المساواة في المعاملة بينه وبين غيره.

6- الكذب الدفاعي:

هو النوع الاكثر شيوعًا حيث يكذب الطفل خوفًا مما قد يقع عليه من عقوبة.

7- كذب التقليد:

كثيرًا ما يكذب الطفل تقليدًا لوالديه ومن حوله، فمثلًا عندما يدق جرس التليفون ويسأل عن والد الطفل فيقول الوالد لأبنه (قل انني غير موجود) هذا نموذج للكذب.

8- الكذب العنادي:

أحيانًا يكذب الطفل لمجرد السرور الناشئ من تحدي السلطة وخصوصا إن كانت شديدة الرقابة عليه.

9- الكذب المرضي أو المزمن:

يصبح فيه الدافع للكذب دافعا لا شعوريًا خارجًا عن إرادة الشخص وحالات الكذب المزمن معروفة في كل زمان ومكان.

أسباب الكذب:

1- التنشئة الاجتماعية:

فمشاهدة الصغير للكبار عند ممارستهم اسلوب الكذب في تعاملاتهم اليومية يعد من المصادر الفعالة لممارسة ودعم ذلك السلوك لديه.

2- التفكك الأسري:

عندما يصل الحد في الأسرة إلى النزاع بين الزوج وزوجته ينعكس هذا بدوره على الأطفال.

3- الاستعداد للكذب:

يوجد لدى بعض الأطفال استعدادات خاصة تهيئهم للكذب منها:

– طلاقة اللسان ولباقة التعبير.

– الذكاء وخصوبة الخيال ونشاطه.

– الشعور بالنقص والدونية وعدم الثقة بالنفس.

علاج الكذب:

اولأ: البحث عن اسباب الكذب:

خير وسيلة لعلاج اي مشكلة هي التعرف علي الاسباب التي أدت الي حدوثها وتقديم العلاج المناسب حسب طبيعة السبب ومنها:

   – هل الكذب للتفاخر والمباهاة؟

   – هل الكذب للإنكار؟

   – هل الكذب للدفاع عن النفس وتجنب العقاب؟

   – هل الكذب للغيرة والانتقام والحقد والعداء؟

– هل الكذب تعويض لمشاعر النقص والدونية؟

   – هل الكذب للشعور بالخوف وعدم الامان؟

ثانيًا: القدوة الحسنة للطفل.

ثالثًا: تنمية القيم الدينية والاخلاقية.

رابعًا: الإقلاع عن علاج الكذب بالعقاب.

خامسًا: استخدام المكافئات والحوافز.

سادسًا: التسامح.

سابعًا: منح الطفل فرصًا لإثبات الذات وإشباع الحاجات.

 

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.