أدب و تراث عروض كتب مختارات مقالات

عرض رواية طعام صلاة حب للروائية جيلبرت

قراءة في رواية ” طعام صلاة حب “
للروائية الأمريكية اليزابيث جيلبرت

بقلم م. حسام شلش
الحائز على المرتبة الثانية على مستوى الجمهورية في مسابقة “اقرا ودون” من وزارة الشباب والرياضة المصرية

المرة الأولى التي اقرا فيها للكاتبة ( اليزابيث جيلبرت) وذلك منذ فترة من خلال ترشيح الرواية لي من بعض الأصدقاء ومع الاطلاع والقراءة حول تلك الرواية وجدت الكثير من الضجة حولها كمثل انها حققت الكثير من الأرباح المادية حول العالم وتمت ترجمتها الى العديد من اللغات بل وأيضا تم تحويلها الى فيلم سينمائي مما يدل على أهمية تلك الرواية والتغيير القادرة تلك الرواية على فعله في نفسية الأشخاص القارئين لها ، ولكن للأسف عند قراءتي لها كم شعرتها رواية شبه عادية لمزيج من سيرة ذاتية لكاتبة وبعض ادب الرحلات ولم اعرف لم تلك الضجة الصاخبة المصاحبة لتلك الرواية.

لا أنكر ان الرواية نالت استحساني في بدايتها وفى العديد من المواقف ولكن أيضا شعرت بالملل والتناقض في مواقف أخرى انتهاء بنهاية الرواية والتي لم أستطيع الوصول للهدف النهائي منها رغم طول صفحاتها.

في البداية تدور احداث الرواية حول (ليز) وهي سيدة أمريكية في منتصف العمر تعمل ككاتبة صحفية تشعر بالملل من حياتها والاكتئاب وعدم القدرة على تحديد أهدافها حيث نجدها تطلب الطلاق الغير مبرر من زوجها وتسعى في رحلة سفر تستغرق قرب السنة بين مختلف الدول في العالم سعيا للحصول على الاسترخاء النفسي والسمو الروحي والاجابة على اسئلتها الشخصية والتي لا تستطيع تحديدها بدورها.

تبدأ الرحلة في (إيطاليا) والتي يرمز لها في الرواية برمز (الطعام) حيث تزورها (ليز) ساعية لفصل عقلها والتخلص من ازمة طلاقها واشباع فضولها لحب إيطاليا وتعلم اللغة الإيطالية ومحاولة اخذ هدنة نفسية لنسيان زوجها السابق مرور بالتنزه داخل إيطاليا وزيارة معالمها ومحاولة التعرف على شعبها وتاريخها وتجربة جميع ما هو طعام إيطالي الى ان تنتهي الرحلة برحلة أخرى الى (الهند).

يرمز للهند برمز (الصلاة) في الرواية حيث تحاول (ليز) التخلص من كل ما هو سيء بروحها محاولة للوصول الى النقاء الروحي الداخلي من خلال حياة التقشف والانغماس في العبادات الروحية وتعلم اليوغا حيث يكون هدفها هو التخلص من المشاعر السيئة او الضغوط النفسية حيث تحاول إعادة تقييم روحها بشكل سليم لا يشوبه أي خطا حتى تصل لمرحلة التصالح النفسي الى ان تنتقل في رحلة أخرى لدولة (اندونيسيا).

(اندونيسيا) حيث رمز (الحب) في الرواية حيث تحاول بطلة الرواية بعد تجربة الاستمتاع بلا قيود في إيطاليا والتقشف والسمو الروحي في الهند ان تحاول استخراج شخصيتها النهائية في (بالى) باحثة عن الحب والاطمئنان من خلال الأشخاص المختلفة والتعرف على مختلف الشخصيات والمحاولة للنضج النفسي وتطبيق ما تعلمته خلال حياتها الى ان تنتهي الرحلة وتعود الى موطنها الأصلي (أمريكيا).

تناولي كقارئ للفصول والتجربة في الثلاث دول كان متنوع حيث أكثر الفصل اعجابا لي كان الفصل الخاص بالطعام او دولة (إيطاليا) حيث سيطرت على فكرة تناول الكاتبة لإيطاليا وثقافتها والجولات بها حيث شعرتها كنوع من ادب الرحلات حيث تعمقت الكاتبة في وصف البلد ومعالمها وشوارعها ووصف الشعب الإيطالي بشكل عام والابتعاد عن حالة البطلة النفسية بشكل كبير ولكن كوجهة نظر عامة اعجبت بالفصل كامل.

بخصوص (الهند) كم شعرت بالملل في ذلك الفصل نتيجة عدة محاور كالتعمق الزائد في التفاصيل مما يشعر القارئ بالملل وجعلني امر مجرد النظر على السطور، أيضا عدم الاقتناع بأفكار الكاتبة بتلك الفصل لأنني برأيي الشخصي لا يشترط التقشف والحرمان الجسدي من اجل الوصول للسمو الروحي والارتياح الجسدي والنفسي.

دولة (اندونيسيا) مثلت لي التناقض في شخصية (ليز) وظهور الكثير من التردد والتضارب في آرائها وافكارها فكم شعرت بالأنانية بنفس توقيت حب العطاء ولكن أعجبني الكثير من بالمواقف ومحاولة تعاملها مع الأشخاص المختلفة خاصة علاقتها بمعلمها الاندونيسي المبتسم.

الرواية في المجمل ليست سيئة وليست بجيدة وبرأى الشخصي ليست الا مجرد سرد لرحلة قامت بها الكاتبة للبحث عن ذاتها ليس الا.

 ملحوظة: في النهاية تفسيري للكتاب كان من وجهة نظري الشخصية فقط.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
روافد بوست
كاتب وباحث سياسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.