أسرة وطفل تربية مختارات مقالات

أساليب الدعم النفسي للأطفال في ظل جائحة كورونا

الصحة النفسية لدى الطفل وأساليب الدعم النفسي في ظل جائحة كورونا

بقلم: أ. بسمة مطير – فلسطين
أخصائية نفسية

الصحة النفسية لدى الأطفال توازي في أهميتها الصحة الجسدية والعقلية. وقد يحتار الأهل في ما يجب إتباعه لضمان نشأة الطفل بالشكل السليم لمساعدته على تكوين شخصية مستقلة توفّر له حياة مستقرة في ما بعد. خاصة في وضع جائحة كورونا.

آليات تعزيز الصحة النفسية:

تعتمد عملية تعزيز الصحة النفسية على جملة من الاستراتيجيات المستخدمة على النحو التالي:

1- تقديم الدعم اللازم إلى الأطفال من أساليب تربوية نفسية صحيحة تضمن توفير الجو المناسب صحيا ونفسيا خاصة في ظل جائحة كورونا.

2- تهيئة الجو المناسب لهم والبعيد عن التوتر أو الضغط النفسي، حيث إن للأسرة دور كبير في الصحة النفسية للطفل، وهي الداعمة والنواة الأولى للاستقرار العاطفي النفسي الذي يتسم بصحة نفسية، حيث تؤثر الأجواء المتوترة الغير سوية على الطفل بشكل سلبي، لأن الطفل يتأثر بمن حوله من أفراد العائلة.

3-هناك أمراض منشؤها نفسي؛ لذلك ينبغي علينا الحرص كل الحرص على تهيئة الجو النفسي الآمن لأطفالنا.

4- الحرص على الالتزام بالعبادات وتشجيعهم على إداء الصلاة والعطاء والتفكير دائما بالأمل بالله وأن القادم أجمل.

5- تقديم المعلومات الطبية الصحيحة حول جائحة كورونا والتي تتعلق بالممارسات الصحية السليمة كالتعقيم والنظافة وآلية انتقال العدوي من خلال تبسيط المعلومة لطفلك من التمثيل والقصة القصيرة الذي يتناسب وقدراته العقلية.

6- التركيز على عدم متابعة الطفل للأخبار التي تجعله يشعر بالخوف، بحيث يكون هناك اعتدال في نسبة المعلومات المسموح له بالتعرف عليها ومشاهدتها بما يتناسب وقدراتهم العقلية.

7- التركيز على تزويد الطفل بالأخبار الصحيحة ومن مصادرها الموثوق بها، خاصة عند سؤال الطفل حول جائحة الكورونا ومتى ستنتهي. ومن المهم الإجابة بأن هناك أطباء يعملون ليل نهار للقضاء على الفيرس.

8- لا تتجاهلوا أسئلة الأطفال وكونوا بالقرب دائما منهم، فالحديث معهم والإنصات لهم هو بمثابة تفريغ نفسي لما يدور حولهم من أحداث، ويعد الانصات للطفل والاهتمام بآرائه من خلال توفير جو من الحوار الهادف المقنع الذي يتمتع بنوع من الحرية حتى تتعرف أكثر إلى ابنك والطريقة التي يفكر بيها والسبل التي ممكن توفرها له لتضمن الصحة النفسية .

9- ادعم طفلك بعبارات إيجابية وكن له عونا. وتشير العديد من الدراسات إلى أن طفلك بحاجة إلي الى الحضن من 10-12 مرة يوميا، وذلك للمحافظة على صحتهم النفسية، وكذلك النمو بالشكل السوي الصحي نفسياً وجسمانياً.

10- فهِّم طفلك أن في هذه فترة أنه لا يجب أن نقضي كل الوقت أمام شاشة التلفاز أو الكومبيوتر، وأترك له المجال في النقاش حول الأمور الواجب القيام بها حتى نتخطى هذه المرحلة سويا.

11- اتفق مع طفلك على دراسة المواد الأساسية لمدة ساعة على الأقل يوميا، بحيث يتم فيها الإجابة وحل الأسئلة بما يضمن له الأساسيات التي تبنى عليها المرحلة الدراسية التي تليها بمساعدة من قبل الوالدين.

12- شاركه بحرية الاختيار للألعاب والأنشطة والهوايات المفضلة الممكن القيام بها بالبيت قدر المستطاع.

13- ساعده في إبراز هواياته من خلال التشجيع والتعزيز والدعم ، لزيادة ثقته بنفسه.

14- شجع طفلك على ممارسة مهارات التواصل الاجتماعي بالأهل والأقارب من خلال شبكات التواصل الاجتماعي والهواتف.

آليات الحفاظ على الصحة النفسية للطفل:

يمكن الحفاظ على الصحة النفسية للطفل بشكل عام من خلال ما يلي:

هناك نماذج من الوالدين يعتقدا أن الطفل بحاجة المأكل والمشرب فقط وهذا تفكير خاطىء، فالطفل بحاجة للحنان والعطف والاهتمام، كحاجته للمأكل والمشرب ويتم ذلك كالتالي:

1- منح الطفل الطمأنينة من خلال الرسائل الإيجابية المريحة نفسيا، ويجب أن تكونوا بجانب أطفالكم حتى تتفادوا المشكلات النفسية فيما بعد، والتي قد يترتب عليها مشكلات سلوكية مثل: اضطرابات فرط النشاط، وقلة الانتباه والتركيز، والقلق ، والخوف ، وقضم الأظافر، اضطرابات النوم.

2- تشجيع الطفل على التحدُّث عندما يتعرض لمشكلة ما. وذلك حتى لا يبحث عن أشخاص آخرين يساعدونه، وعدم توبيخه أمام مجموعة من الناس، والعكس أي أشكر طفلك وأظهر مميزاته الطيبة أمام الآخرين.

3- تشجيع الطفل على العطاء وحب الآخرين والتسامح والمغفرة والمبادرة.

4- مراعاة المرحلة العمرية: إذ إن الطفل بعمر الست سنوات يختلف تفكيره كلياً عن الطفل بعمر الحادي عشر، لذلك يتوجب على الوالدين التركيز تماما على التطور الادراكي بما بشكل يشتمل على التصرف مع الطفل وفق القدرات العقلية والمرحلة العمرية التي يعيشها، وعليهما أن يأخذا بعين الاعتبار ضرورة إعطاء كل مرحلة حقها، وحتى تكون الشخصية لدى الطفل سوية ومتزنة.

5- استخدام عبارات الشكر والثناء، مثل: “لو سمحت، شكرا”.

6- الحرص على أن يكون المجتمع المحيط به يتناسب مع العادات والتقاليد التي تربى عليها حتى يستطيع التكيف بشكل سوي ومتوازن نفسيا، بحيث يتوافق مع ما تربى عليه ونشأ عليه دون أن يواجه تناقض بين ما تربى عليه وما هو ظاهر أمامه.

7- التعامل مع الطفل وفقاً لمبدأ الثواب والعقاب الذي يعطيه القدرة على معرفة الحدود التي يجب أن يقف عندها ولا يتخطاها. وذلك بتعريضه للعقاب عندما يُخطىء وأن يتم إفهامه سبب العقاب، وأن تتم مكافأته عندما يقوم بعمل جيد. فإن ذلك من شأنه أن يساعده على معرفة وتقدير الأشياء الإيجابية.

8-استخدام الاسلوب الإيجابي من أهم المبادىء التي تجعل الطفل شخصاً قادراً على تخطي المشاكل والعوائق بسبب قدرته على النظر بإيجابية حتى في أعظم المشاكل والصعوبات. وهذا ما يساعده على تخفيف الضغط عن نفسه.

9-توعية الطفل جنسياً وتعليمه احترام جسده وجسد الآخرين، ما يجعله قادراً على حماية نفسه من أي أذى يمكن أن يتعرّض له عن طريق الرفض (أي رفض الاعتداء) والدفاع عن ذاته والتبليغ عن الأمر. الأمر الذي يخفف الضغط عنه.

ولنردد دائما المقولة المشهورة “الوقاية خير من قنطار علاج”، لذا يتوجب علينا الانتباه إلى الأساليب النفسية التربوية السليمة. وفي حال احتجت لمشورة نفسية لا مانع من التوجه بالاستشارة النفسية لأخصائي نفسي ليساعدك في تقديم الدعم والإسعاف النفسي الأولي من خلال الارشادات والحلول.

 

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
بسمة توفيق مطير
أخصائية نفسية وتربوية، ومدربة في تطوير الذات والدعم النفسي، مقيمة في غزة، وحاصلة على درجة الماجستير في الارشاد النفسي والتربوي.

2 Replies to “أساليب الدعم النفسي للأطفال في ظل جائحة كورونا

  1. فائق تقديري واحترامي أتمنى من الله أن تعم الفائدة ويحفظ الأمة الاسلامية ❤

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.