أدب و تراث قصص قصيرة مختارات مقالات

قصة عميل سري ج3

قصة عميل سري

الجزء الثالث

بقلم/ إسراء أبو مسامح – فلسطين

بعدما عاد حسن لمنزله برفقة صديقه سامر، للبحث عن هاتفه، بعد أن لاحظ أنه اختفى وهو في الجامعة.. تذكر حسن أنه أخرج هاتفه خلف جدار أحد المنازل عندما كان يراقب أولئك الرجال، حيث أخرج هاتفه ليلتقط صوراً قد تفيده في بحثه وتقصيه عن أمر الرجال، ومن هم، وما يسعون إليه..

فانطلق مسرعاً ولحقه سامر بنفس السرعة.. وعندما شارفوا على الاقتراب من ذلك المكان، أمسك سامر بساعد صديقه حسن وأوقفه.

استغرب حسن من سامر، وقف والتفت إليه..

حسن: ما الأمر؟!.. لماذا أوقفتني هكذا؟!، لقد قاربنا على الوصول..

سامر: ولهذا أوقفتك يا قليل الانتباه.. ألم تفكر ولو للحظة أنهم ربما يكونون في مكان قريب من مكان الحادثة، ألم يجُل في خاطرك ربما انتبهوا للهاتف، وعلموا أنك ستعود..

حسن: أناسٌ خطيرون كهؤلاء أتُراهم سيقتربون من البلدة..!!، ثم ما أدراك أنهم سيبقون هنا.

سامر: حسناً سنذهب، ولكن لنبقى على حذر..

ذهب الاثنان إلى المكان، وحين وصولهما بدأ حسن بالبحث حيث سقط، فوجد هاتفه بين عُلَب كرتونية يضعها صاحب البقالة القريبة، عند افراغها في الدكان، كان هاتفه بالكاد ظاهراً من بين تلك العُلَب، التقطه وتأكد من عمله.

أقسم ليستمر في هذه الأمور حتى يحقق مراده وطموحه، وأن يكون أشدّ حذراً وانتباهاً في هذه الأمور ثم اتجه هو وسامر إلى منزله ليتحرى عما التقط من صور..

فتح حسن حاسوبه النقال وهاتفه وبدأ بنقل الصور وهو يقول: لحسن الحظ لم يقع هاتفي بين أيديهم، لكنت الآن في ورطة.

فتح الصور واحدة تلو الأخرى وبدأ بالبحث والتحري، بينما خرج سامر ليجري محادثة هاتفية..

سامر: أجل سيدي.. نعم، نعم… أعتقد ذلك.. حسناً لا تقلق سأقوم بذلك… في أمان الله.

أنهى المحادثة وراح يراقب حسن.

حسن (بوجهٍ مليءٍ بالدهشة): ا.. أليس هذا من رجال الأمن.. وذاك الذي بجانبه من قسم التحقيق..!!، يا ويلي كيف لم أعرفهم من الوهلة الأولى..

سامر: حسن.. تجهّز واتبعني بسرعة..

حسن: إلى أين تذهب هكذا مسرعاً؟

.. لم يكد ينهي جملته حتى وجد سامر قد خرج وأوقف سيارة أجرة..

سامر: اركب بسرع وستفهم ما يحدث..

وصل الاثنان إلى مركز الأمن، ترَجَّلا من السيارة، ودلفا إلى الداخل..

انتظرا لدقيقة حتى أقبل الرجال الذين رآهم حسن أثناء تحريه.. امتلأ دهشةً واستغراباً، وبدا عليه الارتباك..

-في السيارة أعلم سامر حسن أنهم سيلقون أحداً في مركز الأمن لأمرٍ مهم..-

سلّم سامر وحسن وألقيا التحية على رجال الأمن.. اقترب مدير قسم التحقيق من حسن وقال له: مباركٌ لك لقد اجتزت الاختبار، رغم الخطأ الذي اقترفته بأن فقدتَ هاتفك لكنها مغفورةٌ لك بسبب تلك الكلمات التي قلتَها..

سامر: كنت أراقبك بكل لحظة، وكنت أوجِّهُك بأمرٍ من المدير.. وأنا الذي نقلت لهم كلماتك تلك..

مسؤول مركز الأمن: أما عن فهمي، فإنه أحد الزملاء الذين ستعمل معهم، كان موجوداً ليزيد شكك بالأمر..

سامر: ولن أُخفيَ عليك.. فقد كنتُ أراقبك هناك وأنا من أخبرتُ فهمي عبر الهاتف بأن يشيح نظره تجاهك عندما أظهرتَ نفسك ومدَدتَ جسدك للتصوير.. أما عن حديثي في الجامعة، فكان تمويهاً حتى لا تلحظ أي شيءٍ من الحبكة..

امتلأ حسن دهشةً ممزوجةً بفرحةٍ عارمة لسماعه بأن قُبل في قسم التحقيقات، كم تمنى أن يعمل محققاً.

استلم أمر الأمن والتحقيق بشكلٍ سرّي في بلدته (المدينة القديمة) والبلدات المجاورة في محيط المخيم الذي يقطنه..

وحقق الكثير من النجاحات، وارتقى في رتبته حتى أصبح نائباً لمدير قسم التحقيقات مع استمراره في حفظ الأمن في مخيمه..

وعُرِفَ بين زملائه بفطنته وذكائه، وأطلقوا عليه لقب العَمِيل السرّي.

انتهت القصة بأجزائها الثلاثة.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.