أدب و تراث مقالات

الست كورونا في الحانة القديمة

الست كورونا : في الحانة القديمة والقادم أخطر

بقلم/ ا.د. عادل الاسطة

للشاعر العراقي مظفر النواب قصيدة عنوانها ” في الحانة القديمة ” يقف فيها أمام إيذاء الذات فقط، وإيذاء الوطن – أعني التفريط في الشرف الفردي والتفريط في الشرف القومي، أو هذا ما رأيته أنا شخصيا حين درست القصيدة وحللتها.

لفت نظري في القصيدة قول الشاعر:

” كيف يكون الإنسان شريفا

وجهاز الأمن يدس يديه بكل مكان

والقادم أخطر “

واليوم تذكرت عبارة ” والقادم أخطر ” تحديدا.

كنت في الخامسة والنصف أصغي إلى وزيرة الصحة والناطق الرسمي باسم الحكومة يتحدثان عن الست كورونا وما آلت إليه الأوضاع وما قد تؤول إليه في المرحلة القادمة.

ليس ثمة تطور لافت اليوم، ولكن ماذا بشأن قادم الأيام؟ هل ستنتهي الأمور قريبا ونعود لممارسة حياتنا الطبيعية؟

الوزيرة قالت إن لقاحا سيطبق في بريطانيا وقد ينجح، وإن لم ينجح اللقاح فعلينا أن نهيئ أنفسنا لموجة كورونا جديدة قد تلم بنا مع موعد الانفلونزا العادية في الأشهر ١٠ و ١١ و ١٢ أو أن الموجة قد تتجدد في شهري تموز وآب وفيهما – وأظن الكلام للناطق الإعلامي – سيتخذ الفايروس شكلا جديدا U معكوسة أو N، ودبرها يا مستر ( دل ) بركن على يد ( غيتس ) أو ( روكفلر ) أو د. ( فاوتشي ) تنحل.

إن كان كلام البروفيسور الفلسطيني الدكتور مكرم خوري في مقاله صحيحا فإن الست كورونا لعبة إمبريالية بامتياز القصد منها التخلص من الفائض البشري وثراء أصحاب رؤوس الأموال فوق ثرائهم.

اثنان لا يشبعان: طالب علم وطالب مال، أما العلماء العرب فسرعان ما يشبعون من العلم ولكنهم لا يشبعون من المال وحجتهم ” لئن تترك ورثتك أغنياء خير من أن تتركهم فقراء “.

دقوا على الخشب.

هل ستكون الموجة القادمة أخطر؟

تقاعدت من الجامعة ويبدو أن الكل تقاعد معي أو سيتقاعد.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
عادل الاسطة
أستاذ دكتور متقاعد، كان يعمل في قسم اللغة العربية بجامعة النجاح الوطنية في فلسطين منذ 2002م، وحاصل على درجة الدكتوراه في الأدب العربي من جامعة بامبرغ/المانيا في العام 1991م، يكتب في الأدب في مواقع مختلفة، وله زاوية أسبوعية في جريدة الايام الفلسطينية منذ تأسيسها. صدر له 14 كتابا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.