أدب و تراث مقالات

مطر ناعم في ربيع مُكَوْرَن والقدس حزينة

الست كورونا: “مطر ناعم في ربيع مكورن” والقدس حزينة

بقلم ا.د. عادل الاسطة 

كانت أجواء هذا النهار ماطرة، ولكن مطرها كان ناعما جدا، ما ذكرني بعنوان ديوان محمود درويش “مطر ناعم في خريف بعيد”، ولأننا في بداية الربيع والمطر فيه، والخريف بعيد ولا نعرف إن كانت ستمطر فيه، فقد تلاعبت بالعنوان بما يتناسب والوقت فقلت “مطر ناعم في ربيع مكورن”.

لم يمنعني المطر من شطف الساحة، وكل ما في الأمر أنه وفر علي كنسها وسطل الماء فصرت مثل بخيل الجاحظ في قصة “أهل البصرة من المسجديين” أنتفع بالماء المتساقط لا بماء البلدية المدفوع ثمنه. وما إن انتهيت من التنظيف حتى وجدتني أذرع الساحة ذهابا وإيابا، والناس نيام.

وأنا في الشقة تذكرت فعلة الست كورونا الخبيثة.

لقد حالت بيني وبين المشاركة في مؤتمرين؛ أولهما في جامعة الزيتونة الأردنية، وثانيهما في معهد القاسمي في باقة الغربية، وما ذكرني اليوم بالمؤتمرين هو قراءتي ذكريات الفيس بوك التي كتبتها قبل عام، ففي العام ٢٠١٩ كنت في هذه الأيام في باقة الغربية وكانت السماء هناك تمطر.
أنجزت ورقة مؤتمر الزيتونة من قبل وحالت الست كورونا دون إنجاز ورقة معهد القاسمي  وكلب حي خير من أسد ميت، والمهم أن نبقى على قيد الحياة إن بقينا ونجونا.

ما لفت نظري في أخبار الصباح أن الجمعة الأولى في الأقصى كانت حزينة والشوارع في القدس فارغة.

وسبحان من يحيي العظام وهي رميم، فلقد شاهدت شريطا عن كوبا يتحدث فيه الرئيس الراحل (فيدل كاسترو) عن سياسة بلاده واختلافها عن سياسة الولايات المتحدة الأمريكية التي تصدر القنابل الذرية والأسلحة الفتاكة، في حين تخرج كوبا الأطباء وترسلهم إلى الدول الفقيرة.
الصديق ابراهيم ملحم الناطق الإعلامي باسم الحكومة تحدث عما كتبه الساخر علاء أبو دياب عن مواجهة سلطتنا العديدة الست كورونا بالبلاغة والقطايف: آيتان قرآنيتان وقصائد شعرية وقطايف ولوز وجبنة، ورد الناطق على علاء بالبلاغة فقرأ قصيدة محمود درويش:

“فكر بغيرك”

إحدى صديقات صفحتي عبرت عن استيائها من استخدامي المتكرر لعبارة “الست كورونا ” فالست، من وجهة نظرها، تقدم الجميل والخير. بم أجيب الصديقة المتابعة جيدا لما أكتب ؟

في الكتابة جد وهزل وفكاهة وسخرية وقد أكون مثل توفيق الحكيم عدوا للمرأة !

قد !

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
عادل الاسطة
أستاذ دكتور متقاعد، كان يعمل في قسم اللغة العربية بجامعة النجاح الوطنية في فلسطين منذ 2002م، وحاصل على درجة الدكتوراه في الأدب العربي من جامعة بامبرغ/المانيا في العام 1991م، يكتب في الأدب في مواقع مختلفة، وله زاوية أسبوعية في جريدة الايام الفلسطينية منذ تأسيسها. صدر له 14 كتابا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.