أدب و تراث مختارات مقالات

اليهودية التي أحبت رجلين في غزة

تسيلا …
اليهودية التي أحبت رجلين في غزة !

بقلم/ عبد الله شرشرة

أن تكون هناك مسلسلات عربية تتناول حياة اليهود العرب قبل العام 1948 في العالم العربي وفلسطين، أمر ضروري، وطبيعي.

طبعا هذا ليس دفاعا عن مسلسل “أُم هارون”، لأنني لم أشاهده، لكن هو بالتأكيد دفاع عن فكرة تناول هذه القضية، نظرا لأن هناك من يرفض الفكرة من حيث الأساس!

إسرائيل تفعل ذلك، قبل أعوام أصدرت الكاتبة الإسرائيلية ” يوديت كاتسير ” روايتها ” تسيلا ” ، التي تتحدث عن سيدة إسرائيلية عاشت في غزة قرابة 25 عاما ، لتعمل معلمة في مدرسة يهودية بغزة ، فيها 12 طالبا يهوديا بطلب من المجلس الصهيوني، حيث كانت ” تسيلا ” زوجة أليعاز رئيس الجالية اليهودية في غزة، الذي كان يطلق عليه أهل غزة إسم ” أبو يوسف”.

وتتحدث الرواية، عن حياة وردية بين العرب واليهود في غزة، حيث كان أليعازر ممثل اليهود في المحكمة، و صديقا لسعيد الشوا، رئيس بلدية غزة آنذاك. ورجلا يحبه العمال العرب الذين عملو لديه في مطحنة حبوب كانت ملكا لشخص ألماني هرب من غزة بعد هزيمة الألمان في الحرب العالمية الأولى.

كانت تسيلا تخون زوجها مع حبيبها (شانان) وقد إستمرت في علاقة “ثنائية” مع زوجها وشانان ل 25 عاما !

ثم تتناول الرواية حصار أهل غزة لليهود في غزة، بعد أحداث الخليل، التي قتل فيها 67 يهوديا، ومحاولة قتلهم وإبادتهم، حيث أصيبت في عينها في حصار الفندق الذي كان يعيش اليهود فيه بغزة، لولا وساطة رئيس البلدية، ومساعدة الجنود البريطانيين لليهود على إخلاء الفندق إلى قطار كان مجهزا من أجل نقلهم في نهاية المطاف إلى تل أبيب.

الإنتاج الأدبي، هو أداه مهمة لدعم للرواية التاريخية، لأن الانتاج الأدبي يتحرر من ضوابط التاريخ ذاته .. ويعطي الكاتب حرّية إطلاق العنان لخياله ليصنع تاريخيا، مع الوقت يؤثر هذا الانتاج وجدان العالم .. الإحتلال يفعل ذلك دوما!

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.