اجتماع دراسات وأبحاث مختارات مقالات

محاولة لفهم الروابط الاجتماعية في ظل فيروس كورونا

كورونا والرابط الاجتماعي
مقدمات أولية للفهم

بقلم : خديجة الهيلالي + طه الفرحاوي – المغرب

عرفت المجتمعات البشرية منذ القدم مجاعات وأوبئة، من قبيل الطاعون والتيفوس والكوليرا كما يؤكد المؤرخ المغربي محمد حبيدة في مقاله من وباء الكوليرا إلى جائحة كورونا بأن أشهر وباء عاشته البشرية هو الطاعون الأسود (1348-1350) لحدته وسرعة انتشاره، إذ كان يمر الشخص من صحة جيدة للموت في يوم واحد كما أكدت إخباريات تلك المرحلة أنه عصف بحياة الكثيرين بمعدل ثلث سكان العالم لأنه كان يرتبط بمناعة الإنسان، وما الوافد الجديد القادم من وهان الصينية عابرا للحدود إلا وباء من عدة أوبئة عصفت وستعصف بالبشرية، وهو وباء رافقته عدة إجراءات كالحجر الصحي مما يدفعنا لطرح الأسئلة التالية: ما الرابط الاجتماعي؟ وما أثر كورونا على الرابط الاجتماعي؟ هل ستساهم في تقويته وزيادة لحمته أم تفكيكه؟

الرابط الاجتماعي عند فرديناند تونيز Ferdinand Tonnies

يعد كتاب F. Tonnies الجماعة والمجتمع Communauté et Société أحد كلاسيكيات النظرية الاجتماعية والسياسية ما بعد الحداثة. ألفه تونيز ونشره أول مرة سنة 1887، ويركز فيه على الصراع المزمن بين الجماعات الصغيرة المبنية على أسس القرابة والتجاور والمجتمعات الكبيرة القائمة على السوق التنافسية، باحثا في أثر هذا الصدام في البنى السياسية والاقتصادية والاجتماعية والقانونية والعائلية، والفن والدين والثقافة، والبنى الذاتية والشخصانية، وأنماط الإدراك واللغة والفهم البشري. تونيز انطلق من مقاربة سيكولوجية يرى من خلالها أن الإرادة Volonté تسمح للفرد بالانتقال من حالة تجمع إنساني معين إلى حالة أخرى، وباختلاف نوع هذه الإرادة التي يتبناها يختلف نوع التجمع الناتج بعد ذلك، لذا يميز تونيز بين إرادة تتضمن بعض عناصر الفكر وإرادة هي محض جزء من عملية التفكير، وتمثل كل منها وحدة متماسكة تدمج في طياتها أنواعا مختلفة من المشاعر والغرائز، في الحالة الأولى، بحسبه، لا بد من اعتبار التكامل طبيعيا وعفويا، إنما في الثانية مجردا ومصطنعا.

فرديناند تونيز (26 يوليو 1855 – 9 إبريل 1936) عالم اجتماع ألماني، كان أحد المساهمين الرئيسيين في إرساء النظرية الاجتماعية والدراسات الميدانية. اشتهر تونيز بتمييز بين نوعين من الفئات الاجتماعية وهي المجتمعات العامة والجماعات المحلية. كما شارك في تأسيس الجمعية الألمانية لعلم الاجتماع، وتولى رئاستها بين عامي 1909-1933، عندما أطاح به النازيين.

فالنوع الأول من الإرادة البشرية هو ما يسميه تونيز بالإرادة الطبيعية أو العضوية أو الأساسية حيث تتعلق بحرية التصرف ميزتها التلقائية والأصالة، تحوي الشروط المسبقة لوجود الجماعة، تنتج حالة الجماعاتية أو شكل الجماعة أي التنظيم الذي يطبع الأفراد الذين يعيشون ضمن المجموعة الأولية، ميزتهم حسب تونيز التعلق الداخلي والعاطفي الشديد نحو العائلة المنتمون لها ( رابط الدم ) من جهة، ونحو بلدتهم ( رابط المكان ) من جهة أخرى، ونحو الممارسات التقليدية والدينية ( رابط الروح ) من جهة أخرى أيضا. ويقوم هذا الشكل على الأخلاق التي تعمل على تلاحم أجزائه وتوحيدها والانسجام بينها، وهو رابط قوي ودائم، يتموقع خارج الأفراد، فالشعور بالانتماء يتجاوز الشعور بالاختلاف، والمصلحة العامة تتجاوز المصلحة الخاصة، ك ” المجتمع الاقطاعي ” الذي ينتمي فيه الفرد منذ ميلاده إلى نظام محدد، وبشكل دائم، وهو وضع كل المجتمعات التقليدية، كما يتميز هذا الشكل بالألفة والثبات ووضوح الأدوار مع عدم تصارعها، بينما يقول تونيز أن النوع الثاني ينطوي عل الحساب والحرية الاختيارية والخيار العقلاني أو بالأحرى الإرادة المفكرة حيث تتعلق بالاختيار الذاتي، والقرار والحكم، وتنتج عنها حالة “المجتمعية” Sociétale أو شكل المجتمع Société، الذي يقوم على التفكير الإنساني، وبما أن التفكير مختلف بين الأفراد حسب تونيز فهم يدخلون في تنافس فيما بينهم اقتصاديا واجتماعيا، فالرابط يقوم على المصلحة الفردية، ويجعل من الرابط شكليا ومصطنعا، وما يطبع هذا الشكل هو زيادة المؤسسات التجارية التي تفعل عملية البحث على الربح الفردي، ويتكلم تونيز عن نوع ثالث من الإرادة البشرية الطبيعية يسميه الذاكرة “، حيث يؤكد على أنها الجوهر الأساسي للحياة العقلية.

وبعيدا عن كل ما تطرقنا له، طرح العالم الألماني فرديناند تونيز F. Tonnies منظورا مغايرا للنظام الاجتماعي من منطلق الروابط الاجتماعية والعلاقات الاجتماعية. ويظهر جليا تركيز تونيز على منظومة الروابط الاجتماعية في المجتمع أكثر من أي متغير آخر في دراسته للنظام الاجتماعي المعقد، هذا الأخير( النظام الاجتماعي المعقد ) لا يقوم على العلاقات الشخصية بقدر ما يشترط الالتزام الاجتماعي من خلال العقود وليس من خلال روابط النسب وعلاقات القرابة والتعايش المشترك.

إن تونيز حينما يصف لنا المجتمع المحلي أو العائلي فهو يصفه بكونه يضم كل العلاقات التي تنتج عن العاطفة والعادات والمعتقدات العامة والثقافة المشتركة إذ تتميز هذه المجتمعات بالألفة والثبات ووضوح الأدوار وعدم تصارعها. أما في وصفه للمدينة فيذكر تونيز المجتمع الذي سماه بالرابطة أو المجتمع أو بالأحرى الرابط المجتمعي وهو مثال أو نمط مختلف للعلاقات الاجتماعية التي تتميز بصفة تعاقدية والروابط غير الشخصية أو العلاقات غير الشخصية والبراكماتية ( النفعية ) بين الأفراد، والعقلانية وسيطرة المصلحة الفردية والخاصة، في هذا الإطار يتبين لنا أن مصطلح الرابطة نمط آخر من ثنائية تونيز الشهيرة، تتجسد في مجتمع عرف التحضر بمعناه العددي والمكاني والقيمي، وهو أمر لا يتوافر إلا في بنية مكانية إسمها ” المدينة “.

في الأخير يمكن القول أن هذا التقسيم الذي قدمه تونيز ليس مجرد تطور تاريخي لحالة معزولة، إنما هو أيضا قبل كل شيء نمذجة تصنيفية وأداة لتحليل أشكال التجمعات الإنسانية سوسيولوجيا تنطبق على كل التجمعات الإنسانية الأخرى في العالم، فالعامل الذي يطور أشكال التجمع الإنساني من الحالة الجماعاتية إلى الحالة المجتمعية أو من شكل الجماعة إلى شكل المجتمع هو زيادة العمران (التحضر)، ويحدث هذا ضمن مسار تاريخي محدد وذلك بالانتقال من الوحدة الجماعاتية المتمثلة في الجماعة العائلية إلى “الجمعيات الجماعاتية” ( الشراكات، الرفقة… ) ثم إلى الجمعيات المجتمعية (المؤسسات الفردية) لتصل في النهاية إلى الوحدات المجتمعية (المؤسسات الكبرى المؤمنة).

بذلك يعتقد تونيز مبدئيا أن الرابط الاجتماعي القائم في النمط الجماعاتي ذو طابع إيجابي، في حين يتصور أنه سلبي في النمط المجتمعي.

الرابط الاجتماعي عند إميل دوركايم Emile Durkheim

دوركايم له منطق خاص به في تناول الرابط الذي ينبع من طرحه لسؤال حول تطور المجتمعات وانتقالها من حالة لأخرى وكذا عن علة بقاء المجتمع المعاصر واستمرار علاقته الاجتماعية، بالرغم من التزايد المذهل للفردانية فيه. مما يدفعنا لنطرح سؤال رفقة دوركايم ما الذي يجعل الأفراد يحافظون على الرابط الاجتماعي ويترابطون فيما بينهم؟

فتماسك المجتمعات عنده يرتبط بالأخلاق، وكما يعرفها هذا الرائد أنها ” كل ما هو منبع للتضامن، وكل ما يرغم الإنسان على تنظيم حركاته وفق شيء آخر عن اندفاعاته النابعة من أنانيته “، فالرابط الاجتماعي عند دوركايم، أخلاقي أولا إلا أن أنماط الأخلاق مختلفة من مجتمع لآخر، ويفرق هنا صاحب نظرية ” تقسيم العمل الاجتماعي ” المجتمعات لنوعين، كل نوع له نمطه الخاص من التضامن، أي حالة معينة من الرابط الاجتماعي.

دايفيد إميل دوركايم (15 ابريل 1858 – 15 نوفمبر 1917) فيلسوف وعالم اجتماع فرنسي. أحد مؤسسي علم الاجتماع الحديث، وقد وضع لهذا العلم منهجية مستقلة تقوم على النظرية والتجريب في آن معا. أسس رسميًا الانضباط الأكاديمي لعلم الاجتماع -مع دو بويز وكارل ماركس وماكس فيبر. يُستشهد به عادة باعتباره المؤسس الرئيسي للعلوم الاجتماعية الحديثة.

فالنوع الأول هو المجتمعات التقليدية، يحكمه التضامن الآلي الذي يقوم على التشابه بين الأفراد على مختلف المستويات الذهنية والنفسية والاجتماعية وحتى الجسدية مما يولد شعورا مشتركا بينهم تحكمه رابطة العاطفة والتعلق بالآخرين، وهو ما يصطلح عليه الضمير الجمعي، فتضامن الأفراد يقوم على تشابههم وعلى شدة هذا الضمير الجمعي الموحد لهم وكذا قوة القيم والمعايير، وكذا العادات والتقاليد النابعة عنه مما يجعل القانون القمعي يسود عند مخالفة هذه القواعد الاجتماعية، إذا فالرابط الاجتماعي يحكمه الضمير الجمعي، والشعور الداخلي والعاطفي الذي يدفع للتعاون والتضامن مع الآخر.

أما النوع الثاني هو المجتمع الحديث أو الصناعي، يحكمه التضامن العضوي والذي يقوم على اختلاف أفراده وتخصص كل واحد منهم في عمل أو مهنة محددة، مما يدفعهم للدخول في علاقة تكاملية ضرورية لا يمكن فيها للأفراد الاستغناء عن بعضهم البعض، كما تحكمهم رابطة المصلحة والحاجة. فتضامن الأفراد ناتج عن ” تقسيم العمل الاجتماعي للعمل ” وهذا تسيره المصلحة الفردية ضمن المصلحة الجماعية، وهنا سيادة القانون المدني المبني على التعويض والتوجيه بدل القمع. فالرابط الاجتماعي يولده تقسيم العمل الاجتماعي والحاجة الخارجية للآخر، كما أنه وفي ظل تزايد الفردانية يزداد الرابط الاجتماعي قوة.

فإذا كان الضمير الجمعي أخلاق وقيم للمجتمع التقليدي، فتقسيم العمل الاجتماعي أخلاق للمجتمع الحديث، وأن التحول والتطور والانتقال من الحالة الأولى للحالة الثانية، وبالتالي من الرابط ذي التضامن الآلي إلى الرابط ذي التضامن العضوي، هو نتيجة الزيادة العمرانية والسكانية من جهة والكثافة المادية للمجتمع من جهة أخرى. إلا أن أزمة الرابط الاجتماعي عند دوركايم لا تنتج من انتقال المجتمع من مرحلة لأخرى، بل تكمن أزمته في حالة اللامعيارية المنتابة لمراحل من حياة المجتمعات (الأزمات)، أو تقوم بالمس بجماعات أو مؤسسات معينة داخل المجتمع ( العائلة، المؤسسة الدينية، المدرسة،…) إلا أن الرابط الاجتماعي موجود بأشكال تختلف ضمن تصور تطوري. فالأنوميا باعتبارها خللا وظيفيا ناتجا عن تضامن عضوي ناقص، تظهر عندما يعجز المجتمع عن توفير إطار مستقر ومنتظم ومنسجم لتقسيم العمل وتحديدا أدوار كل واحد داخل النظام والمعايير المحددة لهذه الأدوار.

هل ستساهم كورونا في تفكيك الرابط الاجتماعي وتأثيرها عليه أم أنها ستساهم في تقويته وزيادة لحمته وتزكيته ؟

قبل الخوض في الإجابة على الإشكال المطروح أو بالأحرى محاولة الإجابة على هذا السؤال، يجب التطرق أولا لمفهوم الرابط الاجتماعي في مجتمعنا، بحيث يمكننا القول أن الرابط الاجتماعي ما هو إلا قوة تشد عناصر المجتمع بعضها إلى بعض، أي أنها قوة تخلق الحالة الجماعية، هو نظام علاقات تاريخي لعلاقات اجتماعية.

اليوم نعيش في إطار مجتمع عالمي معولم كما يسميه كاستلز “منشبك”، مجتمع متشعب الروابط، وهذا يلزمنا باستحضار تمفصل بين المحلي والكوني فيما يعتمل في المجتمع المغربي من تحولات.

فتحولات الرابط الاجتماعي لا تنحصر فيما ينسج محليا، وبالتالي لا يمكن الاكتفاء بتحولات الروابط الأسرية والعائلية والروابط العضوية المرتبطة بالعمل…، بل إن كل هذه الروابط تتأثر برياح العولمة. إضافة إلى ذلك نعلم جميعا أن معظم الأفراد ينخرطون في روابط متشعبة في العالم الافتراضي والعالم الواقع أيضا، فرغم إقرارنا بأن مظاهر التآزر والدعم والتضامن أصبحت مثار انتباه اليوم في سياق اكتساح الجائحة، وهذا الأمر نراه بشكل أقوى في مجتمعنا، لكن هذا لا يعني أن التفكير في هذه الأشكال يشكل المدخل الوحيد لفهم الرابط الاجتماعي.

لحظة كورونا بعثرت الكثير من اليقينيات، هذه اللحظة المفصلية جعلتنا أمام امتحان مفاجئ نختبر فيه كل شيئ، اختبار علاقاتنا الاجتماعية، اختبار الرابط الاجتماعي، التماسك الاجتماعي…، الشيء الذي جعل هذه اللحظة أي ( لحظة كورونا ) لحظة تأسيساتية تخرج من الناس أجمل ما فيهم ولكن تخرج أيضا أحقر ما فيهم، بمعنى آخر أن هذه اللحظة المفصلية لها من الإيجابيات ما يكفي ولها من السلبيات أيضا ما يكفي، لكن سلبياتها ربما تدل على أن هناك اختلالات، فالجميل والإيجابي في هذه اللحظة هو أنها أخرجت لنا بعدا تضامنيا راقيا، خلقت علاقة ربما جيدة أو ستصبح جيدة بين المواطن والدولة، وفي نفس الآن هناك لحظات الخطر تتمثل في عدم احترام الحجر الصحي، أحيانا رفع الأسعار وما إلى ذلك، فلحظات الخطر في تاريخ المجتمعات هي لحظات تأسيساتية تبني قيما صاعدة وتدمر أخرى. لا ننسى أيضا أن هناك تلقائية بين السعي إلى الفردانية والسعي إلى تحقيق النجاح الفردي وفي المقابل التماسك الاجتماعي وقوة الرابط الاجتماعي.

إذن فالمجتمع المغربي اليوم أمام فرصة ليفهم أولوياته، فاليوم هناك علاقات اجتماعية جديدة، هناك علاقات إنسانية تتشكل، هناك رابط اجتماعي قوي.

من جهة أخرى يمكننا القول بعد استخدامنا لتقنية الملاحظة وتتبع مجريات الأحداث بوطننا، تبين لنا أن هناك نوع من تفكك الرابط الاجتماعي عبر بروز مقولة “راسي يا راسي” وكما أكدنا سابقا أن الأزمات تخرج أجمل ما فينا وأقبح ما فينا أيضا، على حد تعبير الدكتور عبد الرحيم العطري انطلاقا من مصاحبة عمليات التبضع بكميات أكبر دون أدنى تفكير في الطبقات الاجتماعية الأخرى، مغيبين لقيم التضامن والتآزر والتعاون، التي عرفت قديما في المجتمع المغربي التقليدي كالتويزة واللامة والجماعة…، باعتبار التضامن هو التساند القائم بين الأفراد خاصة في الفترات الحرجة، فالرابط الاجتماعي ضامن لبقاء هذا التلاحم بين مختلف عناصر المجتمع، إلا أنه خلال هذه الفترة الحرجة زمن كورونا تسبب في إفلاس عدة بنيات تقليدية، فقبل ولوج المجتمع الشبكي على حد تعبير مانويل كاستلز، كما أكدنا سلفا كانت تسود المجتمع المغربي التقليدي، قيما للتعاضد والترابط والتآزر والتضامن، ولعل هذا الإفلاس أثبت إخفاق بنيات المجتمع القروي أيضا كالقبيلة والجماعة في بث الروح الجماعية عبر مساعدة الضعيف والمحتاج والفقير في هذه الظرفية الحرجة، هذا ما أثبت وبالملموس ارتفاع منسوب الفردانية، وغياب قيم التضامن والتآزر مما يضعنا أمام نهاية المجتمع حسب آلان تورين، فالمجتمع تحول من مجتمع التضامن لمجتمع الاستهلاك بتعبير نوربرت إلياس، لكن هذا لا يعني بتاتا انعدام القيم التضامنية والرابط الاجتماعي، فمن إيجابيات هذا الفيروس كما سلف وأن ذكرنا أنه بث روح المصالحة بين الدولة والشعب عموما، وشهدنا ظهور بنيات عصرية أخذت مكان البنيات التقليدية كالمجتمع المدني الذي تحمل المسؤولية عبر بث روحي التضامن من خلال توفير خدمات السخرة والتطوع لتعقيم الشوارع، ثم بروز قيم التضامن المجتمعي عبر الالتزام بالحجر الصحي في حد ذاته تضامن، فبقاؤنا في المنزل دليل على حفاظنا عن حياتنا وحياة الآخرين.

وختاما نستحضر قول الدكتور جمال فزة في أحد تصريحاته حول الرابط الاجتماعي باعتباره نظام علاقات تاريخي ينبغي تعريفه داخل التاريخ، بمعنى أن الرابط الاجتماعي دوما يرتبط بالحقبة التاريخية وما تحدثنا عنه سلفا يرتبط بمرحلة كورونا.

الكُتَّاب:

1) خديجة الهيلالي: خريجة ماستر سوسيولوجيا التنمية المحلية – جامعة ابن طفيل – القنيطرة.

2) طه الفرحاوي: باحث ماستر في سوسيولوجيا المجال وقضايا التنمية الجهوية – جامعة ابن طفيل – القنيطرة.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
طه الفرحاوي
طه الفرحاوي؛ باحث في القضايا الاجتماعية، وباحث ماجستير في سوسيولوجيا المجال وقضايا التنمية الجهوية بجامعة إبن طفيل القنيطرة، وحاصل على الدرجة الجامعية الأولى في علم الاجتماع بجامعة محمد الخامس الرباط.

3 Replies to “محاولة لفهم الروابط الاجتماعية في ظل فيروس كورونا

  1. حبذا لو ذكر المرجع الذي تم الاعتماد عليه في الفقرات المتعلقة بكل من فرديناند تونيز وإميل دوركايم والمتثل في كتاب: خواجة عبد العزيز، – سوسيولوجية الرابط الاجتماعي، نور للنشر / ألمانيا – داية للنشر / الجزائر – 2018 ….. وشكرا.

  2. حبذا لو ذكر المرجع الذي تم الاعتماد عليه في الفقرات المتعلقة بكل من فرديناند تونيز وإميل دوركايم والمتثل في كتاب: خواجة عبد العزيز، – سوسيولوجية الرابط الاجتماعي، نور للنشر / ألمانيا – داية للنشر / الجزائر – 2018 ….. وشكرا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.