مجتمع مقالات

كم تمنيت أن أكون من الجنس الآخر

خلطبيطة لا تمت للواقع بصلة !! 

بقلم/ د. ناصر الصوير – فلسطين 

أتعرفون أنني أتمنى أن أكون من الجنس الأخر في مواقف معينة نظراً للامتيازات الهائلة التي يحصل عليها الجنس الناعم في هذه المواقف!!

تمنيت أن أكون من الجنس الناعم على صفحات التواصل الاجتماعي فابتسامة خفيفة أو احتضان شجرة أو رسم الشفتين أو رفع اليد هاااي أو كيفكن كفيل بحصولها على ألاف اللايكات والتعليقات!!

تمنيت أن أكون من الجنس الناعم عند الطوابير في البنوك والمؤسسات الخدمية العامة حيث ينفلج الرجال للوصول أما هن فيدخلن بسرعة الصاروخ ويخرجن بسرعة السلحفاة من شدة إعجاب الموظف الذي لولا الحياء لخلع قميصه واراها عضلاته حتى تعجب به !!

تمنيت أن أكون من الجنس الناعم في مجالات التوظيف حيث يحمل الرجال طن من المؤهلات والخبرات ولا جدوى ولا فائدة على سلة المهملات بينما هن يحملن شنطهن التي فيها فيها الماكيير والمكياج والبادكيير فقط والوظيفة مضمونة!!

تمنيت أن أكون من الجنس الناعم عند دخولي عند محقق من محققي الشرطة فما زلت أذكر كيف شدد أحد المحققين في طلبي لأخذ أقوالي كشاهد في واقعة شجار بين الجيران وهددني بجلبي للمركز بالقوة إن لم أحضر وعندما حضرت وبدأ بأخذ أقوالي قدمت حلوة أمورة فشاطني بقدمه واجلسها وقال لي فووت علينا بكرة!!

كم تمنيت أن أكون من الجنس الناعم في الوظيفة فالمدراء العامون يقدسون سكرتيراتهن أكثر من زواجتهن بل لا يلبسون ولا يأكلون إلا ما تحب السكرتيرات وكم من سكرتيرة تحولت إلى زوجة مديرها ؟!

ألم أقل لكم مراراً وتكراراً أنها تحكم العالم لأنها أصلاً تحكم من يحكم العالم!!

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
ناصر الصوير
كاتب ومحلل سياسي مختص بالشئون الفلسطينية، حصل على درجة الدكتوراه في العلوم السياسية، وشغل مستشاراً إعلامياً في بلدية غزة سابقاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.