سياسة مقالات

الصراعات الداخلية للدول في ظل المصالح الدولية

ما مصير قرارات الأمم المتحدة لانهاء الصراعات الداخلية للدول
في ظل تصادم مصالح الدول الكبرى؟

بقلم/ سعيد اليونسي – المغرب

مما لاشك فيه أن الحروب الداخلية في بعض الدول وإن اختلفت أسبابها طائفية كانت أو سياسية، وهذا يحيل على ما يجري في الدول العربية كسوريا واليمن والعراق التي ادت الحروب فيها إلى خلط الأوراق بالرغم من الجهود الديبلماسية الوطنية والدولية في محاولة لحل الازمة وإحلال السلام والأمن بهاته الدول. وتحضى جهود الأمم المتحدة بأهمية كبيرة من خلال أجهزتها للحد من النزاعات الداخلية عبر إقرار عقوبات على أطراف النزاع في حال عدم الأمثال للقرارات مجلس الأمن إضافة إلى إرسال المبعوثين الدوليين لإقرار الحلول الواقعية وتجنيب الدول ويلات الحروب، وما تخلفه هذه الاخيرة من أزمات إنسانية وتقسيم للمساحة الجغرافية الامر الذي يسري على سوريا واليمن.

فالمشهد السوري منذ إندلاع الحرب بذلت جهود دبلوماسية كبيرة لإيقافها لاسيما من طرف الأمم المتحدة التي بدلت جهود كبيرة لحل الازمة والجلوس على طاولة المفاوضات بين أطراف الصراع، غير أن دخول الدول الكبرى على خط الازمة لحماية مصالحها على حد قولها ومن بينها روسيا ذات النزعة الانتقامية لرغبتها في استعادة السيطرة حال دون ذلك. كما تدخلت قوى أخرى إقليمية وغربية لحماية مصالحها وامنها الإقليمي (تركيا) وأخرى للسيطرة على ثروات الدولة متخدتا حماية حقوق الإنسان وفق المواثيق الدولية دريعة لذلك(فرنسا-الولايات المتحدة الأمريكية – إنجلترا) .

الشيء الذي أضعف معه قرارات الأمم المتحدة وخرق كل قواعد القانون الدولي والدولي الإنساني والاعراف الدولية والنتيجة إضعاف الشخصيةالقانونية للدولة.

ويبدو ان اليمن غير بعيد عن هذا الجانب فتقارير المنظمات الدولية تفيد بأن اليمن دخلت أسوأ أزمة إنسانية في العالم، ويأتي ذلك منذ اقرار دول عربية وإسلامية بإنشاء تحالف عسكري ضد جماعة أنصار الله اليمنية (جماعة الحوثي) بعد أن سيطرت على مفاصل الدولة وهو ما اعتبرته المملكة العربية السعودية تهديدا لأمنها ومصالحها في المنطقة حيث شنت عملا عسكريا ومازال ذلك قائما بالرغم من الدعوات الاممية لوقف ذلك للاعتبارات إنسانية وما يمر منه العالم في ظل جائحة وباء كرونا.

ورغم تدخل الأمم المتحدة بكافة أجهزتها لإيجاد حل سياسي. لم تفلح في ذلك بل لم تفلح في إيقاف الحرب بالداخل اليمني مما تسبب في انهيار مفهوم الدولة في هذا البلد بعدما تشكلت عدت أطراف مسلحة مدعومة من التحالف العربي الأمر الذي زاد تعقيدا في إحلال السلام وإيقاف الحرب ومعالجة الوضع الإنساني من طرف هذه الاخيرة.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
روافد بوست
كاتب وباحث سياسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.