مقالات

الغرب يتهم الصين بالتقصير ويطالبها بمليارات الدولارات

 

بقلم/ أ. محمد عبد العاطي

بعد ظهور فيروس كورونا في الصين، وتناقل مقاطع فيديو لأطعمة غريبة يتناولها بعض السكان هناك، تضررت صورتها كثيراً، ثم سرعان ما تحسنت قليلاً حينما استطاعت تقليل انتشار الفيروس على أراضيها بإجراءات غاية في الصرامة، وعودة الحياة بالتدريج لطبيعتها في ووهان التي كانت البؤرة الأولى للفيروس.

الآن، وبعد نحو ثلاثة أشهر، ومع تزايد الحديث في الإعلام الغربي عن تخليق الفيروس في أحد معامل ووهان، وانتقاله بطريق الخطأ من موظف في هذا المعمل لخارجه، تضررت صورة الصين بشدة، وبدأ الغضب العالمي إزاءها يتراكم ويتضاعف يوما بعد يوم، ومن المتوقع أن يتزايد سواء صحت فرضية تخليق الفيروس لاستخدامه في حرب بيولوجية أو بسبب تكتمها في الأسابيع الأولى من انتشار الفيروس، والتي كان بمقدر العالم أن يأخذ حذره لو علم بخطورة الوضع مبكراً.

ثمة مطالبة غربية للصين تقودها بريطانيا وألمانيا وفرنسا وأمريكا بدفع تعويضات تقدر بمليارات الدولارت عن الخسائر التي لحقت بها جرَّاء تداعيات هذا الفيروس.

بالطبع الصين تنكر ذلك، وتستخف بهذه المزاعم، وتعتبرها جزءًا من العداء الغربي التقليدي لها، لكن على كل حال، فإن هذا الملف؛ ملف الاتهامات والتعويضات، قد فُتح، ولن يُغلق قريباً أو بسهولة، وسيكون عنواناً لمعركة سياسية واقتصادية وإعلامية كبيرة سنشهدها في الفترة المقبلة، وبخاصة في أعقاب عودة الحياة تدريجيًّا إلى طبيعتها.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
محمد عبد العاطي
محمد عبد العاطي؛ باحث متخصص في مقارنة الأديان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.