ادارة و اقتصاد مقالات

الاغلاق الكبير وتداعياته في العالم

تداعيات فيروس كورونا على الوضع الاقتصادي في العالم

بقلم/ أ. صالح سلطان سوه – مصر

باحث في الاقتصاد

لا شك أن الوقاية خير من العلاج هذا في حالة وجود علاج فما بالك من عدم وجود علاج لفيروس كورونا (covid-19)؟

أصبحنا الأن أمام أزمة مزدوجة أزمة صحية واقتصادية معاً فاذا أردنا فتح نشاط خطوط الطيران وازدحام المطاعم والاسواق سيمرض ويموت عدد أكبر من البشر، ولو استمر غلق تلك النشاطات سوف يستمر الركود الاقتصادي ويصبح أكثر حدة من الأزمة المالية العالمية في 2008 (الرهن العقاري) بل وأكثر من ازمة الكساد العظيم في ثلاثينيات القرن العشرين

وتجدر الإشارة الي أن العنصر البشري هو أهم عنصر من العناصر التي تساهم في العملية الإنتاجية.

وهنا يثار الســؤال:

أيهما أكثر ضرراً على العنصر البشري الكساد ام فيروس كورونا؟

لقد نتج عن انهيار الاقتصاد العالمي اليوم زيادة المخاطر الانكماشية والمالية في الاقتصاديات المتقدمة كما وجه ضربه قوية لمصدري السلع الأساسية، علاوة على ذلك لا يتاح للبلدان النامية سوي خيارات اقل وأصعب بشأن كيفية مواجهة الازمه فعندما يتعين على الناس تدبير قوت يومهم في ظل غياب تدابير حماية اجتماعية كافية فقد يؤدي فقدان الدخل الي حدوث مجاعة، وما يزيد الامر سوءا ان بعض هذه البلدان يتعين عليها أن تتعامل مع انقلابات في اتجاهات تدفق المال وانخفاض قيمه العملة وتراجع الطلب بشده على الصادرات.

كما تواجه بلدان اخري اعباء ديون هائلة ازدادت ثقلا وأصبح تمويلها اشد صعوبة، اضافة الي كل هذا أن اسعار النفط تسجل انخفاض شديد وذلك لان المملكة العربية السعودية وروسيا تغرقان الأسواق بالنفط.

والجدير بالذكر ان ارتفاع معدلات البطالة الناتجة جراء هذه الازمه ومشقة الحياة قد تؤدي كذلك الي تدهور المعنويات وتسبب الاكتئاب والصدمات النفسية الأخرى مما يؤدي الي خفض إنتاجيه الفرد أي انخفاض معدلات مشاركة القوي العاملة، ليس ذلك فقط بل أيضا ارتفاع معدلات الانتحار وانخفاض معدلات الزواج.

وفي مجمل الامر:

قد يكون الانهيار الاقتصادي العالمي أكبر تهديد للحياة الإنسانية لذا قد يتطلب الامر في مرحلة معينة المخاطرة بحياة افراد المجتمع في الحاضر لأجل انقاذ من في المستقبل.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
صالح سوه
كاتب وباحث مصري مختص بالاقتصاد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.