تربية مختارات مقالات

علاج الكذب عند الأطفال

بقلم/ رضا نصري

استشاري في التربية والأسرة

الكذب من الكبائر وهو مفتاح لكل أبواب الشر،

ولكن لا يمكن أن نتكلم عن الكذب عند الطفل قبل العام السابع من عمره.

بداية من العام الرابع تبدأ ملكة التخيل تنمو عند الطفل، ويصبح لا يفرق بين الواقع والخيال، ولما نسأله عن شيء فلا يقول الحقيقة، إما يزيد أو يغير أو يخترع قصة كاملة، والخيال مهارة من المهارات الذهنية علينا أن نشجع الطفل على اكتسابها.

ولما نصفه بالكاذب أو ننهيه عن الكذب، وقتها نحن نعلمه الكذب دون أن نشعر، بل علينا أن نقول له قصتك جميلة وخيالك واسع، وعندك موهبة تأليف القصص.

إما أن تحري الكذب في السابعة من عمره، وقتها علينا أن نبحث عن أسبابه أولا ونعالجها.

أسباب الكذب عند الطفل وعلاجه:

– التقليد:

الطفل يتعلم بالتقليد، عندما تكذب الأم أو الأب؛ لهذا على الأبوين أن ينتبها للحديث وزلات اللسان.

– وصفه بالكاذب:

اذا وصفنا الطفل بالكاذب يتبنى فكرة سلبية عن نفسه، وفي هذه الحالة علينا ألا نكذبه ولا نصفه بالكاذب.

– خوفه من العقاب:

أحيانا نتعامل مع الطفل بالوعيد والتهديد فيجد الكذب وسيلة للهروب من العقاب، في هذه الحالة علينا أن نجعله يحس بالأمان والإطمئنان ونشجعه على الصدق فنشكره عندما يقول الصدق.

– احساسه بالنقص وقلة ثقته في نفسه:

أحيانا يعاني الطفل من التنمر ومن قلة الجهد مع أصدقائه فتجده يؤلف حكايات من خياله ويسند لنفسه دور البطولة. وأحيانا تنقصه حاجة من الحاجيات التي ينعم بها أترابه، مثلا تجده يقول سيراتنا كذا أو منزلنا بعدد طوابقه .. أو يقول ذهبنا في رحلة….

في هذه الحالة نحاول أن ناخذ بيد الطفل ونفتح له باب الأمل ونساعده على رسم آمال وطموح لمستقبل أفضل، ونحاول جبر خاطره.

– ليجلب انتباه العائلة:

أحيانا حين يحس الطفل بعدم الإهتمام يلجىء للكذب لجلب الانتباه، علينا أن نجعله يحس بالاهتمام، والانتماء، والقبول.

– للمزاح وعلى سبيل النكتة:

في بعض العائلات أو في المحيط المدرسي نجد شخصيات يمتلكون مهارة رواية القصص فيتحرون الكذب ليغلب على القصة طابع الفكاهة، فيتأثر بهم. نحاول أن نطلعه على عقوبة الكذب وغضب الله على الكاذبين.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.