أدب و تراث عروض كتب مختارات مقالات

عرض رواية الطاعون

قراءة في رواية “الطاعون”
 ل “البير كامو”

بقلم/ يوسف عراقي-النرويج

رواية تستحق القراءة في زمن الكورونا. إنها رواية الطاعون ل “البير كامو- Albert Camus” “١٩١٣-١٩٦٠”: الكاتب الوجودي الفرنسي المولود في قرية الذرعان قرب قسنطينة في بيئة شديدة الفقر في الجزائر و من الذين يعرفون بالاقدام السود pieds noirs من أب فرنسي و ام إسبانية درس في جامعة الجزائر بعد ان حصل على منحة نتيجة لتفوقه في الدراسة.

في زمن الكورونا أخرجتها من مكتبتي بعد ان كنت قد اشتريتها خلال زيارتي لدبي قبل عامين قرأت الترجمة العربية للراحل سهيل ادريس عن دار الآداب الطبعة الثانية الصادرة في بيروت عام ١٩٨٦ – ٣٠٢ ص.  ونظرًا للتشابه والتماهي مع الأحداث في زمن الكورونا وما نعيشه الان.  

احببت ان أشارككم هذه الرواية التي التي صدرت عام ١٩٤٧ والتي تنتمي الى الأدب الوجودي وتعتبر واحدة من اهم الروايات في القرن العشرين حققت اعلى مستوى للمبيعات في العالم وتُرجمت لعدة لغات، نال المؤلف عليها جائزة نوبل عام ١٩٥٧.  

يرى كامو ان المحتوى الأساسي للرواية يتمثل في موضوع المقاومة ضد النازية في أوروبا.  وهي تحمل بعدا انسانياً.

تقع احداث الرواية في مدينة وهران الجزائرية عندما كانت الجزائر تحت الاحتلال الفرنسي، مدينة وادعة يعيش اَهلها وهمّهم الرئيسي هو التجارة وجمع المال.  وفجأة وبدون سابق إنذار يحدث شيء غير متوقع سيغير حال المدينة كلياً.  انه وباء الطاعون والرواية من بدايتها حتى نهايتها عبارة عن سرد مفصل لاوضاع أهل المدينة من الناحية الاجتماعية والنفسية والإنسانية والفلسفية وحتى في نظرتهم الى الدين.

تبدأ الرواية بظهور عدد كبير من الجرذان وهي تغزو الشوارع وسلالم ومداخل البيوت، تخرج من مخابئها وتموت فوراً وهي تنزف من فمها ولم يعرف أهل المدينة تفسيرا لذلك، حتى بدات تظهر حالات حمى ووفيات للكثيرين من أهل المدينة بشكل درماتيكي.  

لم يجد الناس رابطاً بين موت الجرذان والحمى وموت الكثيرين.  كلما ما في الامر انهم أصبحوا يشعرون بالقلق والخوف، ولم يفكروا بالوباء لاعتقادهم انه ليس واقعياً.  ومارسوا النكران واستمروا في مزاولة أعمالهم اليومية.

تبدأ الرواية عندما يخرج الدكتور “برنار ” في صباح ١٦ من نيسان من عيادته، فيتعثر بجذر وسط سطحية الدرج، ولم يكترث للامر في البداية ولكن “ميشال” ناطور البناية أحصى دزينة من الجرذان الميّته في اليوم التالي وأصبح الجميع في الحي يتكلمون عن الجرذان الميتة.

يلتقي الطبيب برنار مع الصحفي ” ريمون” القادم من باريس لإجراء تحقيق حول اوضاع العرب في المدينة ويطلب معلومات حول اوضاعهم الصحية ( هذا هو الذكر الوحيد للعرب في هذه الرواية ).  وكان الطبيب قبل ذلك قد ودّع زوجته المريضة للعلاج في احد المصحات.

بدات الصحف تكتب عن آلاف الجرذان الميتة ولم يقتصر الوضع الا على الشكوى، وقامت البلدية بجمع آلاف الجرذان وحرقها، الى ان بدأ المرض يظهر على البواب “ميشال ” بشكل الام مبرحة في العنق والابطين نتيجة أورام و”دمامل” مع ارتفاع في الحرارة.  فيسأل الطبيب برنار الأب بانولو كاهن المنطقة الذي زار احد هؤلاء المرضى عن رأيه في قضية الجرذان ليخبره الكاهن: يبدو انه وباء. يتصل بعدها الدكتور برنار بزميله د ريشار من أشهر الأطباء في المنطقة مستفسرًا عن إصابات ؟

كان هناك بعض الحالات ولكنها لم تثر انتباهه.  اما باعة صحف المساء فكانوا يصيحون ان غارة الجرذان قد أوقفت.  وبعد ايام اتصل الدكتور برنار بعدد من أطباء المدينة ليتحقق من وجود زهاء عشرين حالة مماثلة معظمها ميتة، فطلب من نقيب الأطباء عزل المرضى الجدد.

كانت الصحف تتحدث عن الجرذان التي تموت في الشوارع، والنَّاس يموتون في بيوتهم لكن الصحف لا تهتم الا بالشارع، بعد بضعة ايام تضاعف عدد الموتى. بدء الشك بان هناك وباء حقيقياً.  ويرد الدكتور برنار على تساؤل زميله العجوز د كاستل الذي كان ينتظر نتيجة التحاليل: “اما انا فاعرفها ولا حاجة لي بالتحليلات لقد مارست فترة من مهنتي في الصين، ورايت بعض الحالات في باريس منذ عشرين عاماً. ولكن لا يجرؤ أحدٌ على تسميتها في ذلك الوقت.  ان الراي العام شيئ مقدس.  ويردف د برنار قائلاً: نعم يا كاستل انه الطاعون “.  

لُفظت كلمة ” طاعون للمرة الاولى.  كان الناس يتابعون أعمالهم التجارية، ويعدون للأسفار، كيف لهم ان يفكروا بالطاعون الذي يُلغي المستقبل والتنقلات والمناقشات؟.  كان هناك ارقام تطفو في ذاكرة الكتور برنار حول الطواحين الثلاثين التي عرفها التاريخ وكبدت البشرية اكثر من مئة مليون نسمة: ومنها طاعون القسطنطينية وطأعون كلنتون في الصين حيث كانت المدن الصينية مغتصبة بالمحتضرين.  وجمع الأحياء في مقابر ميلانو، وعربات الأموات في لندن المذعورة.

كانت البلدية والمحافظة في حيرة من أمرهما، أرقام الوفيات تزداد يوماً بعد يوم. حان الوقت ان نسمي هذا المرض باسمه.  واجتمعت اللجنة الصحية في دار المحافظة.  الأطباء كانوا يعرفون الوضع انه الطاعون ولكن القضية كانت الاعتراف به رسميا واتخاذ التدابير التي لا هوادة فيها النتائج المخبرية اثبت انه الطاعون. والذي اخذ وقتا طويلا من النقاش للاعتراف به واتخاذ التدابير الصارمة.  كانت الرغبة من قبل السلطات بعدم إقلاق الراي العام. وبدات بإجراءات مثل مكافحة الجرذان ومراقبة التغذية بالماء مراقبة شديدة وتوصية السكان بالنظافة الشخصية ودعوة المبرغثين الى العيادات المجانية، وان تصرح العائلات عن الحالات التي شخصها الطبيب لعزلها في قاعات خاصة بالمستشفى.  بدات هذه المدينة الصاخبة بالذبول: قل عدد المارة والأنوار قد ندرت وخف ضجيج وصخب الشباب في الطرقات. وقد خمدت تلك الحيوية المألوفة في مرفأ المدينة.

وصلت الأمصال بالطائرة مع تزايد عدد الوفيات وتفاقم الوضع. ووصلت برقية رسمية للمحافظ تحمل العبارة التالية: “أعلنوا: حالة الطاعون. اقفلوا المدينة”.  أُغلقت أبواب المدينة، لا خروج ولا دخول. ادرك الأهالي انهم جميعا أصبحوا متساوين.  شعور الانفصال عن حبيب، الالم والخوف من نفي سيطول.  الانفصال المفاجئ بين البشر لم يحسب حسابه. امهات وأولاد وأزواج وعشاق كانوا قد حسبوا لانفصال مؤقت فتعانقوا على رصيف المحطة واثقين انهم سيتلقون بعد بضعة ايام او اسابيع.  قرار جديد بتحريم تبادل الرسائل تفاديا للعدوى.  أصبحت البرقيات المختصرة السبيل الوحيد، صيغ جاهزة مثل: صحة جيدة. افكر فيك. اشواق “.

يصف الكاتب العلاقات الانسانية التي تأثرت بالفراق الفظ الذي لايمكن التنبؤ بمستقبله وحالة القلق والخوف. وهكذا اول ما حمله لهم الطاعون كان النفي. سجناء يعيشون في ذاكرة لا تجدي نفعاً. لقد فاجأهم الطاعون وحبسهم في المدينة.  عدد الوفيات يرتفع في الأسبوع الثالث الى ثلائمائة ضحية.  لكن الناس ما زالوا يتجولون في الشوارع ويرتادون المقاهي.  الى ان بدأ التقنين بالمواد الغذائية والكهرباء والبنزين.  وجاء الصحفي ريمون منفعلا الى الدكتور برنار يريد المساعدة في مغادرة المدينة وكانت حجته انه غريب ويريد العودة الى زوجته في باريس. ولكنه جوبه بالرفض، وفشلت محاولاته بالخروج عن طريق المهربين واخيرا بقي في المدينة وكان في عداد المتطوعين لمساعدة المرضى.  

اما الأب “بانولو” فقد بدأ بإلقاء محاضرات وصلوات جماعية لمقاومة الطاعون ورفع البلاء مستشهداً بسفر الخروج حيث فرعون خَر من الطاعون راكعاً.  لانه كان يعارض تعاليم الاله.  وتحدث عن إيطاليا في عهد الملك ” همبرت ” حيث اكتسحها طاعون فظيع جدا حتى ان الأحياء كانوا لايكفون لدفن الأموات.  كان الأب يتحدث عن الأصل الالهي للطاعون والطابع العقابي لهذا الوباء.  ولكن الدكتور برنار يخالفه الراي وحوار حول الإيمان، وجدوى العمل وعدم الاكتفاء بالصلوات والدعاء.

وفي حرّ حزيران يزداد عدد الضحايا الى سبعمئة في الأسبوع، وأحس الناس بالمزيد من الاحباط، لقد أخمدت شمس الطاعون جميع الألوان وطردت كل فرح.  الحوانيت مغلقة، الصحف اقتصرت على نشر اعلانات عن منتوجات للوقاية من الطاعون.  بدا الكثيرون في التطوع والدكتور برنار يطلب من احدهم ان يأتي في الغد للتلقيح الوقائي، فيجيبه: لا معنى له، التقديرات وانت تعرف مثلي. : منذ مئة سنة اهلك الطاعون جميع سكان مدينة في فارس(ايران)، باستثناء غساّل المواتى الذي لم ينقطع عن ممارسة مهنته قط. وفي منتصف أب يكتسح الطاعون كل شيء.  والتدبير الوحيد الذي اثر على جميع السكان هو إقرار منع التجول.  كان الحذر يباعد بين السكان حتى بدا المرء لايثق بجاره الذي ممكن ان يعطيه الطاعون خفية.

في أواخر تشرين الاول بدؤا بتجريب مصل الدكتور كاستيل اخر أمل وفي حالة إخفاقه مرة اخرى ستخضع المدينة لنزوات الطاعون. وعندما لم يستجب الرب لدعوات الأب بانولو لإنقاذ طفل بريئ (ابن القاضي)، قرر الانضمام الى التطوع في العمل الصحي، وعندما مرض رفض استشارة الطبيب لانها تتعارض مع مبادئه. مع قدوم تشرين الثاني بدا الدكتور ريشار متفائلاً بعد ان نظر الى الخريطة التخطيطية التي تمثل تفاقم صعودالطاعون المتصل، ثم للنجد الطويل (تسطيح الخط البياني) الذي كان يليه، والذي يُبين ان المرض قد بلغ ما كان يسميه المرحلة الوسطى من الثبات وقال: ” ليس للطاعون بعد الان الا ان يتناقص وذلك بفضل مصل الدكتور كاستل الذي عرف في الواقع نجاحاً غير منتظر”. ولكن الدكتور كاستل العجوز كان يناقض هذا الراي لان تاريخ الأوبئة كان كثيراً ما يحتمل طفرات غير منتظرة.  واذا بالطاعون يختطف الدكتور ريشار هو ايضا من “المرحلة الوسطى ” من المرض بالذات. أخذت أسعار المواد الغذائية بالارتفاع وهكذا إصبح وضع الأسر الفقيرة غاية في الصعوبة، بعكس الأسر الغنية، وقد كان من المفترض بالطاعون ان يعزز المساواة بين الناس، ولكنه فقط الموت كان يحقق المساواة بينهم.

وكانت عبارة “اما الخبز وأما الهواء” تُقرأ على الجدران والتي أدت الى مظاهرات ُقمعت من قبل السلطة.  كان يبدو على الجميع انهم يتألمون من انهم فصلوا فصلاً عاماً عما كان يكمل حياتهم.  وأنهم منسيون وتبدو الحياة صعبة على العيش. ويصف الراوي حياة المحجور عليهم وهم يعيشون في خيمهم وعن سيارة توزع عليهم العشاء من قدور كبيرة، وعن أصوات الملاعق والصحون وعن بعض الخفافيش تتطاير فوق المخيم ثم تختفي فجأة.  كان هناك الكثير من المعسكرات في المدينة.  وحديث وجداني بين الدكتور برنار والقاضي ” تارو”عن طبيعة عملهما وعن إصدار الأحكام وانه مصاب بالطاعون منذ زمن من خلال الموافقة على إصدار احكام تسببت في موت الكثيرين.  ويستطرد قائلاً: “ان الانسان يحمل في جلده الطاعون، لانه ليس ثمة في الدينامن هو معصوم منه، وان على الانسان ان يراقب نفسه من غير انقطاع حتى لا يتنفس، ذات لحظة شرود في وجه إنسان اخر، فيلحق به العدوى. ان الرجل الشريف، ذلك الذي لا يُعطي أحداً تقريباً”.

اما الطبيب برنار فيقول: ” انا استشعر مع المقهورين حظاً من التضامن اكبر مما استشعر مع القديسين. واحسب انني لا أحب البطولة ولالقداسة. ان الذي يهمني هو ان يكون المرء إنساناً”.  فيرد القاضي بقوله: نعم نحن نبحث عن شيء واحد، ولكني اقل منك طموحاً”.

الطاعون لا ينسى أحداً حل شهر كانون الاول وكانت السلطات قد علقت الأهمية على الأيام الباردة لوقف هذا التقدم ومع ذلك ظل يزحف وقد مل الناس الانتظار وشعروا ان مدينتهم تعيش من غير مستقبل وأخذ الطاعون يأخذ الشكل الرئوي الذي كان أشد خطورة وأكثر عدوى، وجاء عيد الميلاد مليئ بالكأبة والوجوه الحزينة والحوانيت الفارغة، كانت الكنائس ملأى بالشكاوي بدلاً من اعمال الخير.  وبدا الطبيب برنار يفقد أصدقائه واحداً تلو الاخر.  وكان من خلال متابعته الإحصاءات العامة يكتشف ان الوباء في تقهقر.  

وبالرغم من الناس لم يكونوا ياملون تراجع الوباء المفاجئ فانهم لم يعجلوا في إظهار فرحتهم.  علمتهم الخبرة ان يكونوا حذرين.  كانوا مجمعين على التفكير بان رغد الحياة السابقة لن يعود دفعة واحدة.  ولكن بداوا يشعرون ان سيادة الطاعون الحقيقية قد انتهت مع اول نسمة أمل وبدات الحياة تنتظم في المدينة و استؤنفت الطقوس الدينية، وهبطت ارقام.  الوفيات هبوطاً عظيماً حتى ان الولاية أعلنت بعد استشارة المجلس الطبي بان الوباء يمكن اعتباره قد زال وان أبواب المدينة ستفتح بعد أسبوعين. وامتلأت المدينة في مساء الخامس والعشرين من كانون ثاني بحيوية فرحه، وأخذ المواطنون يتدفقون صاخبين ضاحكين الى الشوارع المضاءة.

ولكن الشك بعودة الوباء بين يوم وآخر كان يقلق الناس.  ويفقد الدكتور برنار صديقه القاضي “تارو” الذي نظم عمليات الحجر الصحي و الذي خسر معركته مع الطاعون وهذا جعل الدكتور برنار يتلقى بهدوء كبير نبأ وفاة زوجته في صباح ذلك اليوم.  واخيرا فتحت أبواب المدينة في يوم جميل من ايام شباط ودبت الحياة بالمدينة مرة اخرى.  وبدات حركة القطارات والنَّاس يتهافتون على الرصيف وهناك كان الصحفي الباريسي “ريمون” ينتظر قدوم زوجته.  

لقد شعر بانه تغير كثيراً ويود لو عاد ذلك الشخص الذي كان في أوائل الطاعون وان يهرع للقاء من يحبها. الواقع ان الجميع على رصيف المحطة كانوا يبدأون حياتهم من جديد حيث انتهت لحظة فراغات تطاول عليها الزمن.  وهناك من أتوا في القطار ولم يجدوا احدا بانتظارهم، كان الامر مختلف جداً فقدوا كل فرح مع الكائن الذي هو الان ضائع في حفرة مجهولة او ذائب في ركام الرماد.  وكان الحديث بين من ألتقوا الاحبة يدور حول الطاعون ويحجّون الى تلك الأماكن التي تعذبوا فيها.  كان كل ما يتمنون هو الحنان البشري والوطن الحقيقي الذي يقبع فيما وراءجدران هذه المدينة المختنقة. وفي نهاية القصة ان الاوان للدكتور برنارد.  بان يعترف بانه الراوي ومؤلفها وان يفهم القارئين حرصه على ان يأخذ دور الشاهد المحايد وان ينقل بامانة الأحداث كما عايشها. وعلى وقع الاحتفالات الصاخبة التي عمت المدينة، عزم الدكتور برنار على ان يكتب القصة التي تنتهي هنا، كي لا يكون من أولئك الذين يصمتون، وليشهد في صالح هؤلاء المصابين بالطاعون، وليترك على الأقل ذكرى الظلم والعنف اللذين تكبدوهما، وليقول بكل بساطة ما يتعلمه الناس في اثناء الأوبئة، وانما يستحق الإعجاب والتمجيد في البشر اكثر مما يستحق الاحتقار والزراية. ولكنه كان يدرك في الوقت نفسه ان هذه القصة لا يمكنها ان تكون قصة النصر النهائي، انها لايمكن ان تكون الا الشاهد على ما كان ينبغي انجازه، جميع الرجال الذين ان كانوايعجزون عن ان يكونوا قديسين ويرفضون قبول الأوبئة، فهم يجهدون مع ذلك ضد الرعب وسلاحه الذي لا يتعب من اجل ان يكونوا أطباء. وفي خضم صيحات الفرح كان الدكتور برنار يعرف ما يجهله هذا الجمهور ان جرثومة الطاعون لا تموت ولا تختفي قط وأنها تستطيع ان.  تظل عشرأت السنين نائمة في الاثاث والملابس، وأنها تترقب بصبر في الغرف والاقبية وان يوما قد يأتي يوقظ فيه الطاعون جرذانه، مصيبة للناس وتعليما لهم، ويرسلها تموت في مدينة سعيدة.

 

رواية تستحق القراءة في زمن الكورونارواية الطاعون البير كامو. Albert Camus. ١٩١٣-١٩٦٠: الكاتب الوجودي الفرنسي المولود …

Posted by Youssif Iraki on Thursday, April 16, 2020

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.