أسرة وطفل تربية مختارات مقالات

كيف تخطط برنامج طفلك فترة العزل المنزلي

التخطيط اليومي للطفل وعمل برنامج خاص به ليكون ناجحا خاصة
في فترة العزل المنزلي

بقلم/ أفنان الشوا – فلسطين

يُعرف الأطفال بكثرة الحركة حيث يصعب تقييدهم وإلزامهم بالقيام بعمل معين، إلا أن هناك نظاماً معيناً يجب أن يلتزم به الطفل للحفاظ على جسم وعقل صحي وسليم، وذلك بتحديد أوقات النوم، والاستيقاظ، واللعب بالإضافة إلى وقت الدراسة.

بعد تعطيل المدارس في أزمة كورونا تعاني الأمهات من بقاء الأبناء الأطفال طوال اليوم داخل المنزل بسبب انتشار هذا الفيروس.

وأصبح ملايين الأطفال خارج المدارس حتى إشعار آخر، فالعودة إلى المدارس وعودة الحياة الطبيعية داخل البيوت ربما ستتأجلان قليلا.

من هنا؛ كان لزاما علينا بطرح أفكار وتنفيذ وصناعة فعاليات وأنشطة محلية منزلية تشغل الطفل،
وهذا البرنامج نموذج ممكن يطبق معظمه أو جزء منه حسب الإمكانيات والظروف ومقدرة الطفل
ومن الجدير بالذكر أنّ عمل جدول يوميّ، هو بداية طريق التزام الطفل بالمواعيد وتعويده على النظام، وفي هذا المقال سوف أوضّح أفكار كيفيّة عمل جدول يوميّ مع أطفالي.

أفكار عملية من أجل عمل الجدول اليومي بدء من ساعة الاستيقاظ

إن عمل جدول يومي مقترح، هو عامل مساعد لتنظيم وقت الطفل، ليعرف أن يفرق بين واجباته وأولياته وأعماله على صعيد نفسه أو على صعيد أسرته.

– الاستيقاظ في وقت معين صباحاً مهم جداً لتأسيس برنامج منظم منذ بداية اليوم وما يصاحبه من أنشطة يقوم بها الطفل مثل: تنظيف أسنانه وارتداء ملابسه.

– تحديد وقت ثابت لتناول وجبات الطعام؛ وذلك بجعل الطفل يستعد لتناول الوجبة عن طريق القيام بغسل اليدين وتمشيط شعره إذا كان عمره مناسباً لوضع الجدول اليومي.

– تحديد وقت مناسب للقيلولة في نفس الوقت كل يوم، فمن فوائد القيلولة أنها تمد الجسم بالحيوية والسعادة والطاقة، وتساعد الطفل أيضا على التركيز، وتقلل من ارتكاب الأخطاء والحوادث وتعمل على صحة القلب، وزيادة قوة العقل.

– تعويد الطفل على المحافظة على النظافة اليومية مثل تنظيف الغرفة وترتيب أغراضه، وهذه فكرة جيدة لتعويده على النظام؛ إذ سوف يصبح ذلك عادة وسلوكاً يتمسك به ويتبعها في حياته عندما يكبر.

– في حال كان طفلك طالباً في المدرسة لا بدّ من تحديد وقت لحلّ الواجبات، كما أنّه من المهم تحديد مكانٍ مريحٍ ومناسبٍ للدراسة هذا يعطي للبرنامج أهميةً ومعنىً.

– تحديد وقت للعب والتفريغ عن المشاعر بما يحب الطفل وأن نلعب معهم لأن ذلك يعطيهم ثقه كبيرة في النفس.

– مشاركة الطفل موهبته: وهذا يساعده في تعزيز نفسه، فأطفالي تولين وملك ورغدة بتجربتي الفريدة معهم ساعدتني على اكتشاف وتنمية موهبتهم مثل الشعر وحفظ القرآن والرسم، وها هم اليوم قدوة لغيرهم فقد اجتزت مع ابنتي تولين حفظ نصف القرآن ومع ابنتي ملك حفظ 100 حديث وابنتي رغدة تنشد وترسم.

بالإضافة إلى أننا نصنع الحلوى معا، وأعد لهم ألعابا جميلة مثل عجينة الطينة والصلصال التي أصنعها بالبيت، ونلعب سويا بأشكالها الجميلة.


وفي نهاية اليوم، مطلوب تحديد الساعة التي نقوم بها للاستعداد للذهاب للنوم، وجعل وقت النوم وقتاً ممتعاً قدر الإمكان وليس وقت خوف وقلق.

من الجدير ذكره أن وضع برنامج للنوم والذي يشمل جميع الأنشطة بدءا من ساعة استيقاظ الطفل صباحا، حتى العودة للنوم ليلا هو العامل المساعد لنا ولأطفالنا لنعلمهم استثمار الوقت وحسن استغلاله، والاعتماد على أنفسهم، وتحميلهم المسؤولية، وتعزيز ثقتهم بذاتهم وتقريبهم من والديهم وإخوانهم، فاستثمر بطفلك اليوم واجعل العزل المنزلي حرية طفلك قبل التقيد في عالم المدرسة.

 

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.